لاحظنا أنك تحجب الإعلانات

واصل دعمك للصحافة اللائقة بتعطيل أدوات حجب الإعلانات

في حال وجود استفسار عن سبب ظهور هذه الرسالة ، اتصل بنا

حجم الخط

- Aa +

Mon 3 Sep 2012 12:19 PM

حجم الخط

- Aa +

رويترز: BP تفاجأت بالاستبعاد من المنافسة على إدارة أكبر الحقول البرية في أبوظبي

جاء في تقرير لوكالة أنباء رويترز أن استبعاد شركة البترول البريطانية (بريتش بتروليوم) المعروفة اختصارا باسم BP «بي بي» من المنافسة على الاحتفاظ بدورها الرئيسي في قطاع النفط في الإمارات العربية المتحدة لا يعزى لمشاعر استياء من الشركة البريطانية العملاقة فحسب، بل إلى شرخ أعمق في العلاقات ناجم عن خيبة الأمل بشأن سياسات بريطانيا وحتى ما تبثه الإذاعة البريطانية من لندن.

رويترز: BP تفاجأت بالاستبعاد من المنافسة على إدارة أكبر الحقول البرية في أبوظبي

جاء في تقرير لوكالة أنباء رويترز أن استبعاد شركة البترول البريطانية (بريتش بتروليوم) المعروفة اختصارا باسم BP «بي بي» من المنافسة على الاحتفاظ بدورها الرئيسي في قطاع النفط في الإمارات العربية المتحدة لا يعزى لمشاعر استياء من الشركة البريطانية العملاقة فحسب، بل إلى شرخ أعمق في العلاقات ناجم عن خيبة الأمل بشأن سياسات بريطانيا وحتى ما تبثه الإذاعة البريطانية من لندن.
ونقلت رويترز عن مصادر مطلعة في الإمارات قولها إن ما يعتبر غطرسة «بي.بي» والغضب من دعم الغرب للربيع العربي وشعورا متناميا بأن مستقبل البلاد يكمن في علاقات أوثق مع آسيا جميعها عوامل ربما أسهمت في قرار منع شركة النفط العملاقة من تقديم عرض لإدارة أكبر حقول نفط برية لها.
يذكر أن الشركات البريطانية كانت قد نعمت بشمس الخليج منذ إبرام اتفاق حماية مع الحكام المحليين عام  1820، واضطلعت «بي بي» بدور في استغلال نفط المنطقة منذ مطلع الثلاثينات من القرن الماضي.
لكن مصادر قريبة من الوضع تقول إن دعم الغرب للثورات التي أطاحت بزعماء عرب في 2011، وبواعث القلق في دول الخليج من ترحيب زائد بالإسلاميين الذين حلوا محلهم قد نال من العلاقات البريطانية التي ترجع إلى قرون مضت.
وقال مصدر بالصناعة في أبوظبي لرويترز دون اسهاب «حدث بعض التوتر بين الحكومتين»، مضيفاً «تبحث (بي بي) عن سبل لإصلاح هذه العلاقة، وأن محاولات الشركة لرأب الصدع مع مسؤولين إماراتيين كبار قد قوبلت بالرفض».
وأشارت ثلاثة مصادر أخرى قريبة من الوضع إلى أن «بي.بي» استبعدت من مرحلة التأهيل الأولي للحقول البرية لأسباب عديدة منها، التوترات بين الإمارات ولندن.
وبحسب هيئة التجارة والاستثمار البريطانية فإن الإمارات تعد أكبر سوق للصادرات البريطانية في الشرق الأوسط ومن بين القطاعات الرئيسية البناء والدفاع والتعليم، وأنه في 2011 بلغت الصادرات غير العسكرية نحو 4.7 مليار جنيه إسترليني.
عامل أخر ذكرته عدة مصادر في الإمارات ولندن هو تقرير للخدمة العربية لهيئة الإذاعة البريطانية عن حملة حكومية ضد إسلاميين في الإمارات وقد أثار غضب أبوظبي، وغذى شعوراً متنامياً لدى الزعماء الخليجيين بأن لندن وواشنطن ترحبان أكثر من اللازم بالإخوان المسلمين الذين وصلوا إلى السلطة في مصر.
وقالت مصادر في المنطقة أن افتراض «بي بي» أنها ستدعى تلقائيا للمنافسة قد أثار استياء البعض داخل النخبة الحاكمة الإماراتية.
وقال آخرون إن مسؤولي (بي. بي) ربما أغضبوا أحد صناع القرار المهمين عندما شككوا في اعتزام الإمارات دعوة شركات وطنية آسيوية للمشاركة أو في الشروط الصارمة المعروضة للامتيازات.
وإضافة إلى ذلك قد يرجع استبعاد (بي. بي) إلى أنها لم تعد من بين أكبر ثلاث شركات نفط عالمية ومن ثم أزيحت لافساح المجال للشركات الاسيوية التي تشتري ما يقرب من كل النفط الإماراتي.
وسيتحاشى المسؤولون التنفيذيون بصناعة النفط في الإمارات الاستغناء عن كل تكنولوجيا شركات النفط الغربية، وعقود من خبرة العمل في الحقول التي تدر معظم ثروة البلاد، أو تنفير حكومات غربية حليفة.
لكن لعلهم خلصوا إلى أن بمقدورهم استبعاد «بي بي» دون الحاق ضرر كبير مع بقاء شركة النفط الأميركية العملاقة «أكسون»، وثاني أكبر شركة (شل البريطانية الهولندية) داخل المنافسة مع توتال الفرنسية.
وقال مصدر (ذو علاقات) إن المشكلة مع «بي بي» أنهم يعيشون في الماضي، معتبراً أن الشركات الأخرى خصوصاً الآسيوية أقدر على المنافسة.
وأحجم متحدث باسم (بي. بي) عن التعليق بشأن عملية تقديم العطاءات معتبراً أن الأمر يرجع إلى أبوظبي لإعلان أسباب عدم توجيه الدعوة للشركة، مشدداً على أن شركة النفط التي مقرها في لندن مازالت تتمتع بعلاقات جيدة في مشاريع إماراتية أخرى وتملك (بي. بي) حصة في امتياز بحري ينتهي في 2018.
وقال المحلل النفطي كامل الحرمي إن استبعاد «بي بي» لم يكن متوقعاً لاسيما بسبب وضعها الرائد في المنطقة وبالنظر إلى المصالح الضخمة والعلاقة التاريخية.، معتبراً أنه أمر مدهش وضار نظراً للعلاقات ومصالح أبوظبي في الاستثمار في بريطانيا.
ويسمح نظام الامتيازات في الإمارات لمنتجي النفط والغاز بالحصول على حصة من إنتاج البلد عضو منظمة أوبك مقابل الاستثمار في المشاريع.
وترتبط شركة بترول أبوظبي الوطنية (أدنوك) بعلاقات شراكة مع «رويال داتش شل» و«توتال» و«أكسون موبيل» و«بي بي» و«بارتكس للنفط والغاز» في امتياز شركة أبوظبي للعمليات البترولية البرية أدكو.
وينتهي الامتياز الذي يستطيع انتاج ما بين 1.4- 1.5 مليون برميل يوميا في 2014، ودعت أدنوك شركات نفط غربية أخرى للاستمرار في الاضطلاع بدور في المستقبل.
وتطمح شركة النفط الوطنية الكورية وشركة النفط الوطنية الصينية الى زيادة حصصهما في مشاريع للتنقيب والانتاج بالخليج، لتدبير امدادات الوقود لاقتصاديهما المزدهرين، ويعتقد أن الإمارات ليست أقل حرصاً على توطيد العلاقات مع أكبر زبائنها.