لاحظنا أنك تحجب الإعلانات

واصل دعمك للصحافة اللائقة بتعطيل أدوات حجب الإعلانات

في حال وجود استفسار عن سبب ظهور هذه الرسالة ، اتصل بنا

حجم الخط

- Aa +

Sun 23 Sep 2012 07:23 AM

حجم الخط

- Aa +

الضغوط الاقتصادية تزيد بطالة اللبنانيين وتدفعهم للهجرة

يرزح المواطن اللبناني تحت عبء الضغوط الاقتصادية لاسيما مع ارتفاع أسعار المواد الأساسية الضرورية والأقساط المدرسية، الأمر الذي حدا بمعظم المواطنين إلى تأمين مصادر رزق إضافية إلى جانب وظائفهم الأساسية لتغطية الأعباء الجديدة.

الضغوط الاقتصادية تزيد بطالة اللبنانيين وتدفعهم للهجرة

يرزح المواطن اللبناني تحت عبء الضغوط الاقتصادية لاسيما مع ارتفاع أسعار المواد الأساسية الضرورية والأقساط المدرسية، الأمر الذي حدا بمعظم المواطنين إلى تأمين مصادر رزق إضافية إلى جانب وظائفهم الأساسية لتغطية الأعباء الجديدة.

وجاء في تقرير لوكالة الأنباء الكويتية من بيروت أنه مع إقرار الحكومة اللبنانية سلسلة الرتب والرواتب أخيراً، بات المواطن اللبناني بين سندان الغلاء وفقدان القيمة الشرائية للعملة الوطنية والهجرة من جهة ومطرقة البطالة من جهة أخرى.

وأقرت الحكومة الأسبوع الماضي سلسلة الرتب والرواتب التي نتج عنها زيادات خجول على رواتب الموظفين في القطاع الخاص، مقارنة بالارتفاع الجنوني للأقساط المدرسية وأسعار الكتب وغيرها من البضائع التي لا يمكن الاستغناء عنها مثل المحروقات وخصوصاً مادتي البنزين والمازوت والأدوية والاستشفاء.

وفي هذا الإطار سلط الدكتور غازي وزني الخبير الاقتصادي والمالي اللبناني الضوء على ما وصفه بـ «جشع واستغلال التجار» الذين استغلوا زيادة الرواتب لرفع أسعار بضائعهم، كذلك الأمر فعل أصحاب المدارس الخاصة حيث ارتفعت الأقساط المدرسية والقرطاسية بشكل كبير.

وأوضح وزني في حديث لوكالة الأنباء الكويتية (كونا) أن مستوى تضخم الأسعار بين شهر أغسطس/آب الماضي ونظيره من العام 2011 سجل ارتفاعاً قدره 9.3 في المئة، وعزا ذلك إلى أن لبنان يستورد نحو 85 في المئة من احتياجاته من منطقة اليورو وارتفاع أسعار النفط العالمية، الأمر الذي يؤدي إلى ارتفاع أسعار السلع والخدمات في لبنان بالإضافة إلى الأسباب الداخلية وأبرزها غياب الرقابة الفعالة من قبل وزارة الاقتصاد على الأسعار.

وتوقع وزني أن يتجاوز حجم التضخم في لبنان مع نهاية العام الجاري السبعة في المئة، ما يؤثر في الوضع المعيشي للطبقتين المتوسطة والفقيرة.

وأوضح أن نسبة البطالة في لبنان حالياً تتجاوز الـ15 في المئة وتطال بشكل رئيس فئة الشباب حيث وصل معدل البطالة لديهم إلى 26 في المئة، مشيراً إلى أن هناك أكثر من 10 آلاف شاب لبناني تصيبهم البطالة سنوياً وتؤدي لهجرة معظمهم إلى الدول العربية والأجنبية.

بيد أن وزني رأى أن ما يساعد لبنان واللبنانيين على الصمود في وجه هذا الغلاء عنصران أساسيان أولهما تعدد مداخيل المواطن اللبناني وتحويلات المغتربين اللبنانيين في الخارج إذ تصل سنوياً إلى ثمانية مليارات دولار أميركي، ما يمثل 25 في المئة من الاقتصاد اللبناني.

وشدد على الدور الذي يمكن أن تضطلع به الدولة اللبنانية للحد من الفقر والبطالة من خلال برنامجها الاقتصادي والمالي عبر الموازنة ولاسيما في تشجيع الاستثمارات والإنماء المناطقي ومكافحة الفقر.

وعزا تراجع القطاعات الإنتاجية في لبنان إلى زيادة حصة القطاعات الخدماتية التي تمثل حالياً 80 في المئة، ما أدى إلى تراجع القطاعات الإنتاجية والحقيقية كقطاعي الزراعة والصناعة، حيث يمثل القطاع الأول حالياً سبعة في المئة بينما كان 14 في المئة، أما القطاع الثاني فكان يمثل 20 في المئة خلال فترة السبعينات من القرن الماضي بينما اليوم لا يمثل سوى 14 في المئة من الاقتصاد الوطني.