لاحظنا أنك تحجب الإعلانات

واصل دعمك للصحافة اللائقة بتعطيل أدوات حجب الإعلانات

في حال وجود استفسار عن سبب ظهور هذه الرسالة ، اتصل بنا

حجم الخط

- Aa +

Sun 2 Sep 2012 07:43 AM

حجم الخط

- Aa +

دراسة سعودية تتوقع استحداث برنامج التوطين مليون وظيفة جديدة

أظهرت نتائج مشروع "إستراتيجية التوطين في المملكة (العربية السعودية)" أن استحداث برنامج للتوطين من شأنه أن يخلق فرص عمل جديدة بما يقارب مليون وظيفة ويسهم في ضخ 105 مليارات ريال في الناتج المحلي الإجمالي.  

دراسة سعودية تتوقع استحداث برنامج التوطين مليون وظيفة جديدة
تسعى الرياض إلى توطين الوظائف في ظل ارتفاع بطالة الشباب السعودي.

أظهرت نتائج المرحلة الأولى من مشروع "إستراتيجية التوطين في المملكة (العربية السعودية)" التي تنفذها غرفة المنطقة الشرقية عن أن استحداث برنامج للتوطين في المملكة من شأنه أن يخلق فرص عمل جديدة بما يقارب مليون وظيفة ويسهم في ضخ 105 مليارات ريال في الناتج المحلي الإجمالي.

 

ووفقاً لصحيفة "الشرق" السعودية، قال رئيس مجلس إدارة غرفة الشرقية عبدالرحمن الراشد إن فوائد برنامج التوطين في السعودية يمكن أن تكون أوسع نطاقاً، لتسهم بشكل كبير في تحقيق أهداف تنويع الهيكل الاقتصادي وإيجاد مزيد من فرص العمل وتسهيل نقل التكنولوجيا والمعرفة بالإضافة إلى تطوير المهارات المحلية.

 

وتسعى الرياض إلى توطين الوظائف (السعودة) بهدف إلزام القطاع الخاص بتحقيق توازن في نسب العاملين بين الأجانب في السعودية - الذين يتجاوز عددهم 8 مليون- والسعوديين الذين يجدون أنفسهم عاطلون عن العمل في أكبر بلد مصدر للخام في العالم.

 

وبحسب صحيفة "الشرق"، قال "الراشد" إن فرضيات الدراسة جاءت بناء على توقعات تفيد باعتزام المملكة خلال السنوات العشر المقبلة شراء سلع وخدمات بمليارات الريالات سوف يتم استثمارها في استكشاف النفط، والغاز والموارد المعدنية وتطوير مصادرها، حيث ستقوم -خلال هذه الفترة- الشركات العامة والخاصة والجهات الرسمية المعنية بقضايا التنمية بشراء سلع وخدمات، مقابل مزيد من مليارات الريالات لإنشاء البنية التحتية اللازمة التي تلبّي احتياجات قطاعات المياه، والكهرباء، والمباني، والمواصلات من جهة، وشراء ما يلزم من المعدات والمكوّنات المصنّعة من جهة أخرى.

 

وتابع قوله "بالتالي سيتحدد -بناء على هذا كله- حجم الإنفاق الذي سيوجه إلى عقود الموّردين والمقاولين السعوديين، ويتضح إلى أي مدى سوف يستفيد الاقتصاد السعودي من هذا الحجم الكبير من الإنفاق".

 

وأفصحت المرحلة الأولى من الدراسة عن أن قيمة الإنفاق الحالي والمتوقع للقطاعات الإستراتيجية والحكومية بلغت ما يقارب 300 مليار ريال (80 مليار دولار)، لم يتخط المحتوى المحلي منه سوى 20 بالمئة أي ما يقارب 60 مليار ريال (16 مليار دولار) فقط، في حين أن المملكة -وعلى غرار دول أخرى تطبق سياسات التوطين مثل مصر (50 بالمئة) وماليزيا (70 بالمئة) والبرازيل (80 بالمئة)- تستطيع تحقيق نسبة 55 بالمئة تقريباً من المحتوى المحلي وبقيمة 165 مليار ريال (44 مليار دولار) في السنة ويمكنها بذلك إضافة 105 مليارات ريال (28 مليار دولار) وذلك ما سوف يسهم في خلق ما يقارب من مليون فرصة عمل جديدة.

 

وقال "الراشد" إن إستراتيجية التوطين التي تبنتها الغرفة تعد مشروعاً وطنياً كبيراً وغير مسبوق، بتنفيذ من شركة إكسنتشر، وهي أحد بيوت الخبرة العالمية المتخصصة في هذا المجال، وقد قامت بتنفيذ إستراتيجية توطين الصناعة في العديد من الدول مثل البرازيل والنرويج، وحققت نجاحاً لافتا وصدى مرموقاً، مشيراً إلى أن الهدف الرئيس منها هو توطين الخدمات المرتبطة بالقطاع الصناعي، والاستفادة المثلى من الميزات النسبية من موارد البترول والغاز والقطاعات الإستراتيجية الأخرى.

 

وأكد أن إتمام دراسة القيمة المضافة في قطاع البترول والغاز والبتروكيماويات والمياه والكهرباء والتحلية، وهي القطاعات الإستراتيجية ـبحسب نطاق الإستراتيجيةـ أمر في غاية الأهمية حيث تم تحديد أسماء أهم اللاعبين في هذا الصدد وأبدت تلك الجهات تعاوناً جيداً، حيث أن إنجاز هذا المشروع جرى بالتنسيق معها، وهي: شركات أرامكو السعودية، وشركة الصناعات الأساسية (سابك)، و"معادن"، إضافة إلى الشركة السعودية للكهرباء، والهيئة الملكية للجبيل وينبع، والمؤسسة العامة لتحلية المياه. وقال "نتوقع أن نقود معا عملية التوطين".

 

وأضاف إن الهدف الرئيسيّ للمرحلة الأولى من مشروع إستراتيجية التوطين يتمثل في التواصل مع كافة الأطراف الاستراتيجيين ذات الصلة، والتنسيق المباشر مع الوزارات المعنية، ولهذا تم عقد اجتماعات متعددة لمناقشة النتائج والتوصيات المرتبطة بالإستراتيجية المقترحة لبرنامج التوطين.

 

وبحسب بيانات العام 2009، وهي أحدث بيانات متوافرة على الموقع الالكتروني لمصلحة الإحصاءات، بلغ عدد السعوديين العاطلين عن العمل 448547 فرداً يمثلون ما نسبته 10.5 بالمئة من قوة العمل السعودية وسجل الذكور منهم 248162 فرداً. إلا أن نسبة الـ 10.5 بالمئة لا تشمل الأعداد الكبيرة من السعوديين في سن العمل الذين لم يجر احتسابهم ضمن القوة العاملة.