لاحظنا أنك تحجب الإعلانات

واصل دعمك للصحافة اللائقة بتعطيل أدوات حجب الإعلانات

في حال وجود استفسار عن سبب ظهور هذه الرسالة ، اتصل بنا

حجم الخط

- Aa +

Tue 18 Sep 2012 08:07 AM

حجم الخط

- Aa +

المياه بالأرقام!

استوقفتني قبل أيام تلك الدراسة التي وضعتها مجموعة من الزعماء السابقين والتي قالت أن العالم بحاجة إلى إيجاد مياه تعادل 20 نهراً كنهر النيل بحلول 2025، لإيجاد الغذاء الذي يكفي لإطعام عدد السكان المتزايد،

المياه بالأرقام!

استوقفتني قبل أيام تلك الدراسة التي وضعتها مجموعة من الزعماء السابقين والتي قالت أن العالم بحاجة إلى إيجاد مياه تعادل 20 نهراً كنهر النيل بحلول 2025، لإيجاد الغذاء الذي يكفي لإطعام عدد السكان المتزايد،

والمساعدة في تجنب صراعات بسبب نقص المياه.

وقال رئيس الوزراء الكندي السابق جان كريتيان في الدراسة التي أصدرتها مجموعة تتألف من 40 زعيماً سابقاً، يشارك في رئاستها مع الرئيس الأمريكي السابق بيل كلينتون، ورئيس جنوب أفريقيا السابق نيلسون مانديلا، إن الآثار السياسية المستقبلية لنقص المياه ربما تكون مدمرة.

وقالت الدراسة الصادرة عن مجلس التفاعل الذي يضم الزعماء السابقين، إنه ينبغي لمجلس الأمن الدولي أن يضع المياه في مقدم اهتماماته، لأنه وحتى الآن، يتعامل مع قضية المياه على أنها عامل في أزمات أخرى وليست أزمة مستقلة بذاتها تخلق العديد من الأزمات الأخرى.

ومما جاء في هذه الدراسة الهامة جداً أن حوالي 3800 كيلومتر مكعب من المياه العذبة تؤخذ من الأنهار والبحيرات سنوياً، وأنه «مع مليار فم إضافي، سيتعين إطعامهم حول العالم بحلول 2025، فإن الزراعة العالمية وحدها ستحتاج إلى 1000 كيلومتر مكعب إضافي من المياه سنوياً.

وقالت الدراسة التي يدعمها أيضاً معهد المياه والبيئة والصحة في الجامعة التابعة للأمم المتحدة، ومؤسسة جوردون الكندية، إن الزيادة تساوي تدفق 20 نهراً في نفس حجم تدفق نهر النيل سنوياً، أو 100 نهر بحجم نهر كولورادو.

المعروف أن عدد سكان العالم الآن يزيد قليلاً على 7 مليارات نسمة. الملفت أن الدراسة غعتبرت أن دولاً غنية بالمياه كالصين والهند على سبيل المثال ستشهد نمواً كبيراً، بل  "النمو الأكبر" عالمياً في الطلب على المياه،  بسبب النمو السكاني وزيادة الري والنمو الاقتصادي. وأضافت الدراسة أن الإنفاق السنوي على تحسين موارد المياه والصرف الصحي في الدول النامية، يجب أن يرتفع بحوالي 11 مليار دولار سنوياً. ويقدر التقرير أن كل دولار ينفق سيؤدي إلى عائد اقتصادي يتراوح من 3 إلى 4 دولارات.

ومما قاله كريتيان هو أنه يوجد 4500 طفل يموتون يومياً بسبب أمراض مرتبطة بالمياه، وهو ما يعادل سقوط 10طائرات ضخمة يومياً، ووفاة جميع ركابها.

هذا هو حال المياه عالمياً، فماذا عن حال المياه عند العرب؟.

تتوقع المنظمة العربية للتربية والثقافة والعلوم والمركز العربي لدراسات المناطق الجافة والأراضي القاحلة، ظهور عجز مائي في المنطقة العربية يقدر بحوالي 261 مليار م3 عام 2030.

تقول الدراسات أن أي بلد يقل فيه متوسط نصيب الفرد  من المياه سنوياً عن 1000  - 2000 متر مكعب يعتبر بلداً يعاني من ندرة مائية. وبذلك فان 13 بلداً عربياً تقع ضمن فئة بلدان الندرة المائية.

كما أن معدل موارد المياه المتجددة سنوياً في المنطقة العربية يبلغ حوالي 350 مليار متر مكعب، يأتي منها نسبة 35 %  من الأنهار القادمة من خارج المنطقة العربية. (إذ يأتي عن طريق نهر النيل 56 مليار متر مكعب، وعن طريق نهر الفرات 25 مليار متر مكعب، وعن طريق نهر دجلة وفروعه 38 مليار متر مكعب).

ووفقاً لتحليل دوائر سياسية عالمية فان أغلب الأقطار العربية، لا تملك السيطرة الكاملة على منابع مياهها. فأثيوبيا وتركيا وغينيا وإيران والسنغال وكينيا وأوغندا وزائير أيضاً هي بلدان تتحكم بحوالي 60 % من منابع الموارد المائية للوطن العربي. أما الواقـع المائي فهو صعب جداً في الوطن العربي حيث لا يتجاوز نصيب العالم العربي من الإجمالي العالمي للأمطار نسبة 1.5 % في المتوسط بينما تتعدى مساحته 10 % من إجمالي يابسة العالم.  وأخيراً فان واقع الحال في المشرق العربي يبدو أكثر تعقيداً، إذ لا يتعدى نصيب كل منطقة المشرق العربي  0.2 % من مجمل المياه المتاحة في العالم العربي.بقي أن نقول أن هناك 12 عاماً ونيف تفصلنا عن العام 2025 و17عاماً ونيف عن العام 2030، أليس كذلك؟.!