لاحظنا أنك تحجب الإعلانات

واصل دعمك للصحافة اللائقة بتعطيل أدوات حجب الإعلانات

في حال وجود استفسار عن سبب ظهور هذه الرسالة ، اتصل بنا

حجم الخط

- Aa +

Wed 7 Nov 2012 12:09 AM

حجم الخط

- Aa +

قضاة الشريعة في السعودية ينتقدون خطط إصلاح النظام القضائي بالبلاد

انتقد القضاة السعوديون ما يعتبرونها "رائحة كريهة لأفكار غربية" في الإصلاحات القانونية الشاملة التي ينتهجها الملك عبد الله مما يبرز الخلاف بين أصحاب الفكر المتجدد بالحكومة والمحافظين الدينيين.  

قضاة الشريعة في السعودية ينتقدون خطط إصلاح النظام القضائي بالبلاد

انتقد القضاة السعوديون ما يعتبرونها "رائحة كريهة لأفكار غربية" في الإصلاحات القانونية الشاملة التي ينتهجها الملك عبد الله مما يبرز الخلاف بين أصحاب الفكر المتجدد بالحكومة والمحافظين الدينيين.

 

وفي رسالة إلى وزير العدل محمد العيسى، شكا ثمانية قضاة من المدربين الأجانب الذين يحلقون لحيتهم في مخالفة لتعاليم الإسلام واجتماعات الوزير مع دبلوماسيين من دول "كافرة" والخطط الرامية للسماح للمرأة بممارسة مهنة المحاماة.

 

وأكد مصدر في وزارة العدل صحة الرسالة التي لم توجه أي انتقادات مباشرة للملك أو للعيسى وقال إنها أرسلت أواخر الشهر الماضي.

 

ويقول محامون سعوديون ومحللون سياسيون إن الإصلاحات القضائية التي أعلنها الملك عبد الله عام 2007 وأيدها عيسى ضرورية لجعل النظام القانوني أكثر فاعلية وتطوراً.

 

وقالت السفارة الأمريكية في تقييم العام 2009، كشف عنه موقع ويكيليكس إن "النظام (القضائي) يثبط همة المستثمرين الذين يعتبرون السلطة القضائية غامضة. تظل الإجراءات الإدارية العتيقة والتدريب القضائي غير المناسب من المشكلات القائمة".

 

ومنذ أن أصبح الملك عبد الله المسؤول الفعلي عن إدارة شؤون المملكة حين كان ولياً للعهد عام 1995، وهو ينتهج إصلاحات حذرة تهدف إلى تحديث اقتصاد المملكة وجعلها أكثر انفتاحاً من الناحية الاجتماعية لكنه غالبا ما يجد معارضة من المحافظين الدينيين أصحاب النفوذ.

 

ويبت القضاة السعوديون في القضايا بناء على تفسيرهم الشخصي للشريعة.

 

ويقول محامون إن قضايا متشابهة قد تصدر عنها أحكام مختلفة تماماً. وتدخل الملك في بعض الحالات لإلغاء قرارات سببت حرجاً للبلاد مثل الحكم الذي صدر عام 2007 بسجن امرأة تعرضت لاغتصاب جماعي بتهمة الخلوة غير الشرعية مع رجال لا صلة لهم بها.

 

لكن محامين ومسؤولاً بوزارة العدل قالوا إن الإصلاحات لم تحرز سوى تقدم طفيف بعد مرور خمسة أعوام على إعلانها وهو الأمر الذي انحوا باللائمة فيه على المحافظين في وزارة العدل وداخل الهيئة القضائية.

 

وقال المسؤول بوزارة العدل "اعتقد أن أغلبية القضاة يؤيدونها (الإصلاحات). يريدون أن يروا تطوراً كمتخصصين ومن اجل المجتمع. ولكن يوجد 30 في المئة آخرين يحاربون (العيسى) ليلاً ونهاراً ويحاولون إبطاء ما يفعله".

 

وكان الملك عبد الله عين العيسى عام 2009 وأوكل إليه مهمة الإسراع بالتغيرات. والعيسى قاض كبير سابق ورجل دين بارز لكنه يعتبر شخصية معتدلة وأحد مهندسي الإصلاحات.

 

وتتضمن الخطط إقامة محكمة عليا ومحاكم جنائية وتجارية وأخرى خاصة بالعمل والأسرة وزيادة عدد محاكم الاستئناف بالإضافة إلى وضع سجل للحوادث السابقة المماثلة لمساعدة المحامين والقضاة في الاسترشاد به.

 

وقال جاسم العطية وهو محام معروف إن الأمر يتطلب الكثير من العمل لإقامة هذه المحاكم وأضاف انه لا يعتقد أن العمل يسير بالسرعة المطلوبة لتحقيق هذا الهدف. وتابع إن القضايا الاجتماعية على نحو الخصوص تتطلب اتخاذ إجراءات سريعة.

 

وكان الأمر الأكثر إثارة للجدل بالنسبة للمحافظين هو إجراء تدريب للقضاة لا يتعلق بالشريعة والسماح لهم باستخدام مدارس أخرى من القانون الإسلامي إلى جانب المدرسة الصارمة المتبعة في المملكة.

 

وقال القضاة في رسالتهم للعيسى إن المدرسين في المدارس القضائية غير مؤهلين وشكوا من ظهورهم بدون لحي وتدخينهم السجائر.

 

وفي وقت سابق هذا العام وفي خطوة استهدفت تعزيز موقف العيسى، قام الملك بتعيينه رئيساً للمجلس الأعلى للقضاء الذي يتحكم في السلطة القضائية وهو منصب اعتاد أن يتولاه من قبل محافظون.

 

وأقال الملك في السنوات الأخيرة شخصيات دينية كبيرة عينتها الدولة عارضوا علانية الإصلاحات ومنهم رئيس الهيئة القضائية.