لاحظنا أنك تحجب الإعلانات

واصل دعمك للصحافة اللائقة بتعطيل أدوات حجب الإعلانات

في حال وجود استفسار عن سبب ظهور هذه الرسالة ، اتصل بنا

حجم الخط

- Aa +

Mon 5 Nov 2012 01:56 AM

حجم الخط

- Aa +

القضاء على الفساد "يرفع دخل الفرد السعودي من 79 ألف ريال إلى 315 ألف"

افادت صحيفة سعودية بأن القضاء على الفساد يرفع دخل المواطن السعودي من 79 ألف ريال إلى 315 ألف ريال سنوياً.

القضاء على الفساد "يرفع دخل الفرد السعودي من 79 ألف ريال إلى 315 ألف"

نشرت صحيفة "الرياض" السعودية اليوم الإثنين مقالاً بعنوان "القضاء على الفساد يرفع دخل الفرد السعودي" تتحدث فيه الكاتبة "عالية الشلهوب" عن الفساد في المملكة العربية السعودية التي تعاني من فساد مالي وإداري.

 

وقالت الكاتبة إنه في يوم 8 أكتوبر/تشرين الأول الماضي، أوردت كثير من الصحف والمواقع السعودية نقلاً عن مؤتمر صحفي لمجلس الغرف السعودية حيث ذكر المدير العام للبحوث والدراسات في المجلس "ومن اسمه يبدو أنه خبير غير سعودي ومن خلال دراسة معلومات في غاية الأهمية والخطورة ويبدو أنها مرت مرور الكرام ولم نعرها الاهتمام المطلوب".

 

وأضافت "يقول الخبر المنشور عن مجلس الغرف إن القضاء على الفساد المالي والإداري يرفع دخل الفرد السعودي من 79 ألف ريال إلى 315 ألف ريال وهذا فرق شاسع كبير دعاني لأقوم بحسبه بسيطة لأعرف كم نسبة (ما يضيع) على المواطن بسبب هذا الفساد وبحسبه بسيطة وجدتها تبلغ تقريباً 75 بالمئة أي ثلاثة أرباع دخل المواطن، بحسب معطيات تلك الدراسة".

 

وبحسب مراقبون، لا تنشر السعودية -صاحبة أكبر بورصة عربية- بيانات وإحصاءات بشكل دوري لكي لا يظهر سوء توزيع الثروة في أكبر مصدر للنفط في العالم. وقدر أكاديمي سعودي –في أبريل/نيسان الماضي- خسائر القطاعين الخاص والحكومي نتيجة غياب الإحصاءات في السعودية بنحو 300 مليار ريال (حوالي 80 مليار دولار) دون أن يشير الأكاديمي إلى مدة زمنية.

 

وقالت الكاتبة "فإن كان المجلس لا يؤكد صحة هذه المعلومة وليس لديه إثبات بدقتها ومصدرها فتلك مصيبة إن ظهرت من المجلس صاحب الريادة والثقة والمصداقية وإن كانت هذه المعلومة صحيحة فالمصيبة أعظم. فكيف يضيع ثلاثة أرباع دخل المواطن أي 75 بالمئة منه بسبب الفساد المالي والإداري والدولة تحارب كل أنواع الفساد وأصدرت أنظمة النزاهة ومكافحة الفساد وأنشأت هيئة مستقلة لذلك؟ مما يزيد الأمر سوءاً إن كانت هذه المعلومات دقيقة كما ذكر أن القطاع الخاص السعودي ينفق سنوياً على الرشاوى ما بين 20 إلى 30 بليون دولار وليس ريال سنوياً وأن فاتورة الفساد حسب تقارير البنك الدولي تبلغ 2 ترليون دولار أي بحجم ميزانية الدولة 4 مرات تقريباً".

 

وأضافت إن "هذا الموضوع في غاية الأهمية والخطورة ويجب على رئيس هيئة الفساد أن يزور مجلس الغرف ويطلع على هذه المعلومات بنفسه ويدققها ويعرف مصدرها فهي من أولى مسؤولياته المباشرة فإن كانت غير دقيقة فيتم تصحيحها لأنها تسيء للاقتصاد السعودي والدولة بشكل عام وإن كانت دقيقة وموثقة فيتم العمل على معرفة مصادرها ومكامنها ووضع السبل لمعالجتها خاصة وأن رئيس الهيئة يتسم بالشفافية والمصارحة كما ذكر بدراسة متخصصة للدكتور حامد المطيري نشرت بتاريخ 20 يوليو (تموز) 2012 أنه تم ضبط ما يزيد على 58 ألف قضية فساد مالي وإداري خلال الفترة بين 2005 و2009 وأنه يتم إحالة موظف بمتوسط كل يوم إلى القضاء السعودي بتهمة الفساد وقد سجلت 9500 قضية رشوه وعدد المتهمين 11.652 متهماً نسبة الأجانب منهم 66 بالمئة والباقي سعوديون ولا حول ولا قوة إلا بالله".

 

وطالبت الكاتبة بـ "إجابة وافية عن هذا الموضوع من مجلس الغرف أو من رئيس هيئة الفساد أيهما يبادر أولاً لإيضاح الحقيقة حتى وإن كانت مرة وللأسف الشديد لكن حماية الوطن ونزاهته أكبر وأعز وأغلى من كل شيء".

 

وفي سياق منفصل، يعرف خبراء، مكافحة الفساد على أنه جميع أنواع الممارسات غير المشروعة، التي تؤثر تأثيرا سلبياً على مسيرة العملية التنموية، وتتسبب في انحرافها عن أهدافها، والتي أيضا تسبب في ضياع الأموال العامة، وفي تبديد الموارد والإمكانات الاقتصادية والمالية، والإساءة إلى توجيهها؛ مما يضعف من فاعلية وكفاءة الأجهزة الحكومية، ويتسبب في خلق حالة من التذمر والنقمة بين أفراد المجتمع.

 

ويحدد الخبراء أنواع الفساد بجرائم الرشوة، واستغلال النفوذ وإساءة استعمال السلطة، والإثراء غير المشروع، والتلاعب بالمال العام واختلاسه أو تبديده أو إساءة استعماله، بما في ذلك الجرائم المحاسبية، وجرائم التزوير، والغش التجاري، وإلى غير ذلك من الأفعال والممارسات غير المشروعة، التي تضر بالتنمية وتتسبب في انحرافها عن مسارها الصحيح.