لاحظنا أنك تحجب الإعلانات

واصل دعمك للصحافة اللائقة بتعطيل أدوات حجب الإعلانات

في حال وجود استفسار عن سبب ظهور هذه الرسالة ، اتصل بنا

حجم الخط

- Aa +

Sun 4 Nov 2012 08:13 AM

حجم الخط

- Aa +

بعد توقف "العثيم" عن استلام منتجات "المراعي".. الرياض: "التآمر السعري" فقط يفرض التدخل عند رفع الأسعار

على إثر توقف شركة "العثيم" عن استلام منتجات شركة المراعي بسبب رفع اسعار منتجاتها، قالت الرياض إن وزارة التجارة والصناعة ستتدخل في حال اتضح لها وجود "تآمر سعري وتواطؤ" من قبل شركات الألبان على رفع الأسعار.

بعد توقف "العثيم" عن استلام منتجات "المراعي".. الرياض: "التآمر السعري" فقط يفرض التدخل عند رفع الأسعار

أفاد مصدر حكومي في العاصمة السعودية أن وزارة التجارة والصناعة السعودية ستتدخل في حال اتضح لها وجود "تآمر سعري وتواطؤ" من قبل شركات الألبان على رفع الأسعار وأن التدخل يتمثل في إحالتهم لمجلس حماية المنافسة على اعتبار أن ذلك يخل بالمنافسة التجارية ويضر بالمستهلك.

 

وجاء ذلك بعد أن توقفت شركة أسواق العثيم عن استلام أي منتجات من حليب شركة "المراعي" ابتداء من يوم الجمعة الماضي بعدما رفعت أكبر شركة لمنتجات الألبان في السعودية من حيث القيمة السوقية أسعار بعض منتجاتها بنسب فاقت 25 بالمئة بدءاً من يوم الخميس الماضي.

 

واتصلت صحيفة "الاقتصادية" السعودية أمس السبت بعبد الرحمن الفضلي مدير عام شركة "المراعي" لسؤاله عن سبب رفع أسعار بعض منتجات الشركة إلا أنه تحفظ على الرد.

 

وقالت المصادر -دون أن تشير إليها الصحيفة اليومية- إن "هناك شركة واحدة مسيطرة على حصة كبيرة من السوق رفعت أسعار بعض منتجاتها، وبناء على أن السوق السعودية حرة، فإن السوق متروكة في هذه الحالة للمنافسة في الأسعار وبالتأكيد سيكون ذلك في صالح السوق والمستهلك؛ لأن الأخير سيتجه للسعر الأقل".

 

وأضافت إن "في هذه الحالة لا يوجد احتكار لأن هناك بدائل عديدة لتلك المنتجات في السوق، ولكن في حال اتضح رفع أسعار المنتجات الأخرى وحصل اتفاق وتواطؤ في الأسعار، فإن ذلك يعتبر مخالفة يستوجب تطبيق النظام بحق المخالفين وإعادة الأسعار إلى ما كانت عليه بعد ثبوت ارتكاب المخالفة".

 

وأشارت إلى أن الشركة المسيطرة على حصة كبيرة في السوق، سبق أن رفعت أسعار منتجاتها في السوق العام الماضي، لكن وزارة التجارة لم تتدخل إلا بعد أن قامت الشركات الأخرى برفع أسعارها، وثبت وجود تواطؤ فيما بين شركات الألبان، وتم على إثرها تفعيل السياسة التموينية في الحالات غير العادية على السلعة.

 

وقالت إن "الحليب طويل الأجل يعتبر سلعة ثانوية وليست رئيسة ولها بدائل متعددة، وارتفاع أسعار بعض المنتجات يخلق جوا من المنافسة من حيث تأخذ بعض الشركات حصة سوقية من خلال أسعارها".

 

وبحسب صحيفة "الاقتصادية" اليومية على موقعها الإلكتروني، أوضح عبد الله العثيم رئيس مجلس إدارة شركة أسواق "العثيم" أن شركته رفضت استقبال وعرض منتجات "المراعي" من الحليب طويل الأجل الذي ارتفعت أسعاره أخيراً إلا في حال أخذت الشركة موافقة على الأسعار الجديدة من قبل وزارة التجارة والصناعة، مشيراً إلى أن هذا الإجراء يأتي بعد أن وقعت "العثيم" مع الوزارة في وقت سابق من العام الجاري اتفاقية "مبادرة استقرار الأسعار" التي تقضي بعدم رفع أسعار المنتجات إلا بعد الرجوع لوزارة التجارة.

 

وقال "العثيم" أمس السبت إن المقصود من هذا المنع ليس شركة "المراعي بحد ذاتها، وإنما جميع الشركات التي تغير اتجاه أسعارها نحو الارتفاع، وقد سبق أن رفضنا عدداً من المنتجات التي تم رفع أسعارها وألزمناها بالرجوع إلى الوزارة لأخذ الموافقة، وهناك شركات بالفعل رجعت إلى الوزارة، وشركات لم ترجع لها ولم نستقبل منتجاتها".

 

واعتبر أن الإجراء الذي قامت به شركته مع منتجات "المراعي" من الحليب طويل الأجل طبيعي، ويأتي في إطار التعرف على أسباب الزيادة، ومدى اقتناع الوزارة بذلك، لافتاً إلى أنه حتى الآن لم يصلنا رد "المراعي" بخصوص موافقة الوزارة على رفع أسعار بعض منتجاتها.

 

وذكر إن الأسواق التي تتبع لشركته موجود بها الدفعات القديمة من الحليب طويل الأجل لشركة "المراعي" وبالأسعار السابقة، وأن الأسواق لن تستطيع استقبال الدفعات الجديدة إلا بموافقة ''التجارة''، وقال إن "هذه التعليمات معممة على كافة فروعنا، إلا أن بعض الفروع قد تسلمت وباعت بالسعر الجديد عن طريق الخطأ بسبب عدم وجود الإدارة خلال عطلة نهاية الأسبوع، ولكن تم تلافي هذا الخطأ وتعديله وإبلاغ شركة المراعي بذلك رسمياً والتعميم مجدداً على جميع الفروع بعدم تسلم المنتجات التي تم رفع أسعارها بدون الحصول على موافقة وزارة التجارة على هذه الزيادة".

 

وأضاف "العثيم" إن "ما نقوم به واجب وطني؛ لأن علينا مسؤولية أمام المستهلك، وأن أي مورد يستغل السوق يجب أن يتم ردعه، ونقدم شكرنا لوزير التجارة الذي يحرص دائماً على استقرار الأسعار في السوق المحلية، وقد جمع عددا من رجال الأعمال من أصحاب الأسواق التموينية واتفق معهم على مبادرة لتفعيل ذلك الاستقرار".

 

وأكد "العثيم" ليؤكد بأن النقاش مع شركة المراعي "لا يزال محل التفاوض" كما أن لديهم "خيارات أخرى بالإمكان إتباعها".

 

يذكر أن وزارة التجارة والصناعة السعودية وقعت منتصف العام الجاري اتفاقية مع ثمانية من مسؤولي المراكز التجارية الكبرى في المملكة على مذكرات تفاهم تتضمن قيام تلك المراكز بتثبيت أسعار معروضاتها من السلع الاستهلاكية والمحافظة على استقرار تلك الأسعار لمدة عام من بداية التوقيع على تلك المذكرات دون أي تغيير.

 

وجاءت الاتفاقية تحت مسمى "مبادرة استقرار أسعار السلع الاستهلاكية" لتهدف إلى التنسيق مع التجار بحيث يتم إخطار الوزارة بأي ارتفاعات مقبلة، لتتأكد الوزارة بدورها من مصداقية ذلك مع الموردين الأساسيين، والأسعار العالمية.

 

وفي الأيام الأخيرة، دعا مواطنون سعوديون -استغلوا نجاح حملات مقاطعة المنتجات الغذائية التي حققت نجاحاً كبيراً خلال العام الحالي- إلى حملة جديدة لمقاطعة شركة "المراعي" بسبب قرارها رفع أسعار منتجات اللبن طويل الأجل. كما دعوا إلى نشر أسماء شركات ومنتجات أخرى بديلة للمستهلكين.

 

ونقلت صحيفة "الاقتصادية" عن "العثيم" ثوله إنهم في شركة "العثيم" يستفسرون من وزارة التجارة عن أي زيادة أو خفض في أسعار بيع المنتجات الأساسية للمستهلكين، مشيراً إلى أنهم يتلقون موافقات شفهية من الوزارة على أي تغيير في الأسعار "سبق أن قدمت لنا موافقة شفهية من الوزارة على تخفيض أسعار الدجاج".

 

وكانت حملات مقاطعة المنتجات الغذائية في المملكة قد حققت بعض النجاح وأجبرت بعض الشركات على تخفيض أسعارها، خلال الفترة الماضية، وكان آخرها حملة مقاطعة الدجاج المجمد التي كبدت الشركات خسائر كبيرة.