لاحظنا أنك تحجب الإعلانات

واصل دعمك للصحافة اللائقة بتعطيل أدوات حجب الإعلانات

في حال وجود استفسار عن سبب ظهور هذه الرسالة ، اتصل بنا

حجم الخط

- Aa +

Thu 29 Nov 2012 09:53 PM

حجم الخط

- Aa +

أخيرا، العالم يعترف بفلسطين دولة محتلة

صوت العالم في الجمعية العامة بالاعتراف بفلسطين في الأمم المتحدة معترفا بصفة فلسطين دولة محتلة لتنال مكانة بعضوية دولة مراقب في الأمم المتحدة، وفازت فلسطين بأكثر من الثلثين من الدول.

أخيرا، العالم يعترف بفلسطين دولة محتلة
قرار الجمعية العامة بالاعتراف بفلسطين جيتي ايميجز

(رويترز) - وافقت الجمعية العامة للامم المتحدة بأغلبية ساحقة اليوم الخميس على مشروع قرار يقضي بترقية وضع السلطة الفلسطينية في الأمم المتحدة من كيان مراقب إلى دولة مراقبة غير عضو وهو ما يعني ضمنا الاعتراف بدولة فلسطين. أيد مشروع القرار 138 صوتا وعارضه تسعة وامتنع 41 عن التصويت. حدد عباس الدولة التي يطلب عضويتها بالأراضي المحتلة في العام 1967 ، أو ما يعادل 22 بالمئة من فلسطين التاريخية، وعلى أساس القرار 194 الخاص بقضية اللاجئين الفلسطينيين الذين شردتهم إسرائيل من وطنهم.

وكانت نتائج التصويت بنعم من 138 دولة وجاء عدد الدول التي امتنعت عن التصويت هو 41 وصوتت ضده 9 دول أولها كيان الاحتلال الإسرائيلي والولايات المتحدة الأمريكية التي تتخوف من مقاضاة كيان الاحتلال في المحكمة الدولية لارتكابه جرائم حرب، فيما ضمت قائمة الدول التي صوتت بلا مجموعة من الدول الصغيرة التي تسبح في فضاء الولايات المتحدة مثل ميكرونيزيا ونارو وجزر مارشال فضلا عن كندا التي تقودها حكومة صهيونية متشددة إلى جانب جمهورية التشيك وبنما.

 

وهكذا تعترف الجمعية العامة للامم المتحدة اليوم الخميس بدولة فلسطينية ذات سيادة رغم تهديدات الولايات المتحدة واسرائيل بمعاقبة السلطة الفلسطينية بحجب أموال تحتاجها بشدة الحكومة التي تدير الضفة الغربية.

ونال قرار فلسطيني يرفع وضع السلطة الفلسطينية في الامم المتحدة من "كيان" الى "دولة غير عضو" الموافقة بسهولة في الجمعية العامة التي تضم 193 دولة وفقا لرويترز.

اسرائيل وحفنة اخرى من الدول الاعضاء صوتت ضد قرار يرونه رمزيا بدرجة كبيرة وخطوة غير ايجابية من جانب الفلسطينيين في الذكرى السنوية الخامسة والستين لتبني الجمعية العامة القرار 181 بشأن تقسيم فلسطين الى دولتين يهودية وعربية.

وتعتزم 15 دولة أوروبية على الأقل تأييد القرار.

ويقود الرئيس الفلسطيني محمود عباس حملة لحشد الدعم للقرار الذي يأتي بعد صراع دام ثمانية أيام هذا الشهر بين اسرائيل واسلاميين في غزة يعارضون جهوده للتفاوض من أجل السلام.

وقالت وزارة الخارجية الامريكية ان بيل بيرنز نائب وزيرة الخارجية الامريكية وديفيد هيل مبعوث الولايات المتحدة للسلام بالشرق الاوسط سافرا الى نيويورك يوم الاربعاء في محاولة اخيرة لاقناع عباس بالعدول عن القرار.

لكن لم يعط الفلسطينيون اي مؤشر على تراجعهم عن هذه الخطوة.

ورغم معارضتها الشديدة فان اسرائيل تبدو قلقة من ان تجد نفسها معزولة دبلوماسيا. وخففت في الاونة الاخيرة لهجة تهديداتها في مواجهة دعم دولي واسع للمبادرة لاسيما بين الحلفاء الاوروبيين.

وقال رئيس الوزراء الاسرائيلي بنيامين نتنياهو في القدس "القرار في الامم المتحدة لن يغير شيئا على الارض." واضاف "لن يعطي دفعة لاقامة دولة فلسطينية. إنه سيؤخرها أكثر."

ونيل الفلسطينيين وضع "دولة غير عضو" وهو نفس وضع الفاتيكان لا يرقى الى الحصول على العضوية الكاملة بالامم المتحدة وهو مسعى فشل فيه الفلسطينيون العام الماضي. لكن وضعهم الجديد سيسمح لهم بالعضوية في المحكمة الجنائية الدولية ومنظمات دولية أخرى اذا رغبوا في ذلك.

وفي رام الله بالضفة الغربية قالت حنان عشراوي المسؤولة بمنظمة التحرير الفلسطينية في مؤتمر صحفي يوم الاربعاء "الفلسطينيون لا يمكن ان يبتزوا كل مرة بالمال.

"اذا أرادت اسرائيل زعزعة استقرار المنطقة كلها بوسعها ان تفعل ذلك. نحن نتحدث مع العالم العربي بشأن دعمهم اذا ردت اسرائيل باجراءات مالية ولمح الاتحاد الاوروبي الى انه لن يوقف الدعم عنا."

وتوقفت محادثات السلام منذ عامين بسبب المستوطنات الاسرائيلية في الضفة الغربية التي توسعت رغم ان معظم دول العالم تعتبرها غير مشروعة.

وفي مسودة القرار تعهد الفلسطينيون باستئناف عملية السلام فور التصويت على القرار في الامم المتحدة.

وسيطرح القرار للتصويت في نحو الساعة 2000 بتوقيت جرينتش يوم الخميس.

وقال دبلوماسيون انه نظرا للموقف المعلن الرافض من جانب الولايات المتحدة ركزت السلطة الفلسطينية جهودها على الدول الاوروبية الثرية.

ومع التأييد القوي من جانب العالم النامي الذي يمثل اغلبية في الجمعية العامة للامم المتحدة من شبه المؤكد ان يضمن القرار الفلسطيني أكثر من المطلوب لاقراره وهو اغلبية بسيطة. ويأمل الفلسطينيون في الحصول على تأييد أكثر من 130 دولة من الدول الاعضاء في الجمعية وعددها 193 دولة.

 

وسبق أن تعهدت كل من النمسا والدنمرك والنرويج وفنلندا وفرنسا واليونان وايسلندا وايرلندا وإيطاليا ولوكسمبورج ومالطا والبرتغال واسبانيا والسويد وسويسرا بتأييد القرار الفلسطيني. وقالت بريطانيا انها مستعدة للتصويت لصالح القرار بشرط ان يفي الفلسطينيون بشروط محددة.

وقال دبلوماسيون ان من المتوقع ان تصوت جمهورية التشيك ضد القرار فيما يبدد آمال الاوروبيين في تجنب تصويت منقسم الى ثلاثة اتجاهات. وقالت ألمانيا وهولندا والمجر إنها تزمع الامتناع عن التصويت مثل استونيا وليتوانيا.

وعلقت عشراوي على مواقف الدول الاوروبية المؤيدة قائلة إن الاستجابة مشجعة وتبعث برسالة أمل للفلسطينيين.

واضافت أن هذا يمثل نقطة تحول تاريخية وفرصة للعالم لتدارك الظلم التاريخي الفادح الذي تعرض له الفلسطينيون منذ إنشاء دولة إسرائيل عام 1948.

والتأييد القوي من الدول الاوروبية يمكن ان يجعل من الصعب على اسرائيل تنفيذ اجراءات انتقامية شديدة. لكن رد فعل اسرائيل قد يكون شديدا اذا شكا الفلسطينيون إسرائيل أمام المحكمة الجنائية الدولية بخصوص تهم بارتكاب جرائم حرب وجرائم ضد الانسانية أو جرائم اخرى قد تدخل تحت ولاية المحكمة.

وإسرائيل قلقة فيما يبدو أيضا من إضعاف عباس المدعوم من الغرب لاسيما بعد الدعم السياسي الذي حصلت عليه حماس من زيارات تضامن في الآونة الأخيرة إلى غزة قام بها مسؤولون كبار من مصر وقطر وتونس.

وفي وقت سابق من الاسبوع أعلنت حماس بشكل مفاجيء تأييدها لخطوة عباس لترقية وضع الفلسطينيين في الامم المتحدة