لاحظنا أنك تحجب الإعلانات

واصل دعمك للصحافة اللائقة بتعطيل أدوات حجب الإعلانات

في حال وجود استفسار عن سبب ظهور هذه الرسالة ، اتصل بنا

حجم الخط

- Aa +

Wed 28 Nov 2012 07:46 AM

حجم الخط

- Aa +

أخذ عينات من رفات "عرفات" دون إخراجه من القبر بحثاً عن أدلة عن تسميمه

أخذ خبراء في مجال الطب الشرعي عينات من رفات الرئيس الفلسطيني الراحل ياسر عرفات لمحاولة تحديد ما إذا كان قد قُتل بأيدي عملاء باستخدام البولونيوم وهو مادة سامة مشعة يصعب اكتشافها.

أخذ عينات من رفات "عرفات" دون إخراجه من القبر بحثاً عن أدلة عن تسميمه

أخذ خبراء في مجال الطب الشرعي عينات من رفات الرئيس الفلسطيني الراحل ياسر عرفات في الضفة الغربية يوم أمس الثلاثاء لمحاولة تحديد ما إذا كان قد قُتل بأيدي عملاء باستخدام البولونيوم وهو مادة سامة مشعة يصعب اكتشافها. وذلك دون إخراجه من القبر.

 

وقبل ثمانية أعوام شاهد الفلسطينيون بطلهم وزعيمهم على مدى سنوات طويلة وهو يوارى الثرى لكن نظريات المؤامرة المحيطة بوفاته لم تتوقف منذ ذلك الحين.

 

والكثير من الفلسطينيين مقتنع بأن زعيمهم كان ضحية لعملية اغتيال خسيسة وقد يظلون على اقتناعهم أيا كانت نتيجة تحليل الرفات. لكن البعض في مدينة رام الله حيث يوجد قبر عرفات أعربوا عن أسفهم لاستخراج جثمانه يوم أمس الثلاثاء.

 

وقال عامل بناء يدعى أحمد يوسف (31 عاماً) "هذا خطأ. فجأة وبعد كل هذا الوقت يريدون اليوم اكتشاف الحقيقة؟.. كان يجب أن يفعلوا ذلك قبل ثمانية أعوام".

 

وكشف رفات عرفات في قبره وأخذت منه العينات دون رفع الرفات من الأرض. ونتيجة لذلك فقد ألغيت مراسم إعادة الدفن العسكرية التي كانت مقررة تكريماً له.

 

وأعيد إغلاق المقبرة خلال ساعات ووضع زعماء فلسطينيون بينهم رئيس الوزراء سلام فياض عليها أكاليل الزهور.

 

وقال وزير الصحة هاني عابدين في مؤتمر صحفي إن حالة الرفات على الشكل المتوقع لشخص دفن منذ ثمانية أعوام وليس هناك أي شيء غير عادي.

 

وبدأ محققون فرنسيون تحقيقا في أغسطس/آب بشأن موت عرفات في باريس عام 2004 بعد أن قال معهد سويسري إنه اكتشف مستويات كبيرة من البولونيوم المشع على ملابسه التي قدمتها أرملته سها من أجل فيلم وثائقي تلفزيوني.

 

وقال توفيق الطيراوي رئيس لجنة التحقيق الفلسطينية في وفاة عرفات إن الأمور المتعلقة بأخذ العينات من الرفات سارت حسبما هو مقرر. وأضاف إن فريقاَ طبياً فلسطينياً استخرج العينات وأعطاها لخبراء سويسريين وفرنسيين وروس.

 

وقال إن "اللجنة تسعى للحصول على دليل اغتيال ياسر عرفات حتى تستطيع محاكمة قتلته..نملك أدلة وقرائن وتصريحات القادة الإسرائيليين بضرورة التخلص منه ولكن نحتاج دليلا على ذلك حتى نذهب لمحكمة الجنايات الدولية".

 

وقال الطبيب الأردني عبد الله البشير رئيس اللجنة الطبية الفلسطينية إنه تم أخذ نحو 20 عينة وان التحاليل ستستغرق ثلاثة أشهر على الأقل.

 

وقال دارسي كريستين المتحدث باسم مستشفى لوزان الجامعي في سويسرا الذي اجرى الاختبارات الاولية على ملابس عرفات "من أجل القيام بهذه التحاليل وللتأكد والتثبت والتحقق.. فان الأمر سيستغرق عدة أشهر ولا أعتقد أنه سيكون لدينا أي شيء ملموس قبل مارس أو أبريل من العام القادم".

 

وكان عرفات دائماً مناضلاً من أجل الحرية للفلسطينيين لكنه كان في نظر الإسرائيليين إرهابياً في بادئ الأمر ثم شريكاً للسلام بعد ذلك. وقاد عرفات المساعي الرامية لإقامة دولة فلسطينية عبر سنوات من الحرب والسلام ثم توفي في مستشفى بفرنسا عن عمر يناهز 75 عاماً بعد مرض غامض دام فترة قصيرة.

 

ولم يتم تشريح الجثة في ذلك الوقت نزولاً على طلب من أرملته وقال أطباء فرنسيون عالجوه إنهم لم يتمكنوا من تحديد سبب وفاته.

 

لكن ظهرت على الفور مزاعم بتعرض عرفات لمؤامرة ويشير الكثير من الفلسطينيين بأصابع الاتهام إلى الكيان إلاسرائيلي التي حاصرت عرفات في مقره في رام الله بالضفة الغربية خلال آخر عامين ونصف العام من حياته بعد اندلاع انتفاضة فلسطينية.

 

ونفت إسرائيل أن تكون قد قتلته.

 

واتضح أن البولونيوم الذي تناوله عرفات فيما يبدو مع الطعام سبب مقتل الجاسوس الروسي السابق الكسندر ليتفيننكو في لندن عام 2006 . لكن بعض الخبراء يتساءلون عن إمكانية أن يكون هذا هو سبب موت عرفات مشيرين إلى تعافيه لفترة قصيرة أثناء مرضه وهم يقولون إنه لا يتوافق مع التسمم بمواد مشعة. كما يقولون إنه لم يفقد شعره.

 

وتعتبر ثماني سنوات هي الحد الأقصى لاكتشاف أي آثار للبولونيوم سريع التحلل وتساءل مستشفى لوزان في أغسطس/آب عما إذا كان السعي لأخذ عينات سيكون له جدوى في حالة تأجيل استخراج رفات عرفات إلى "أكتوبر أو نوفمبر".

 

ولم يوافق كل أفراد أسرة عرفات على استخراج الرفات. وشاهدت سها أرملة عرفات عملية كشف رفات زوجها الراحل عبر شاشات التلفزيون من منزلها في مالطا.

 

وقالت سها وهي تذرف الدمع لموقع تايمز أوف مالطا إن "هذا الأمر سيؤدي إلى إغلاق التكهنات. سنعرف حقيقة وفاته. أنا مدينة بهذه الإجابة للشعب الفلسطيني وللجيل الجديد ولابنته".