لاحظنا أنك تحجب الإعلانات

واصل دعمك للصحافة اللائقة بتعطيل أدوات حجب الإعلانات

في حال وجود استفسار عن سبب ظهور هذه الرسالة ، اتصل بنا

حجم الخط

- Aa +

Sun 25 Nov 2012 01:26 AM

حجم الخط

- Aa +

السعودية: 4 مليون وافد ستفرض عليهم رسوم وزارة العمل الجديدة

قالت مصادر ‘ن أربعة ملايين عامل أجنبي (وافد) في السعودية من اصل 8 ملايين وافد ستفرض عليهم الرسوم الجديدة لوزارة العمل.

السعودية: 4 مليون وافد ستفرض عليهم رسوم وزارة العمل الجديدة

نقلت صحيفة "الشرق الأوسط" اليوم الأحد عن مصادر إن أربعة ملايين عامل أجنبي (وافد) في المملكة العربية السعودية ستفرض عليهم الرسوم الجديدة لوزارة العمل التي بدأت في تطبيقها الأسبوع الماضي.

 

ويوم السبت 17 نوفمبر/تشرين الثاني الماضي، بدأت وزارة العمل السعودية بتطبيق رفع رسوم رخص العمل من 100 إلى 2500 ريال، ويُستثنى من القرار كلاً من أبناء المواطنة السعودية والعمالة المنزلية والخليجية والشركات التي تبلغ لديها نسب التوطين أكثر من 50 بالمئة وهو الأمر الذي لا ينطبق على كثيراً من الشركات.

 

ويعيش في السعودية -أكبر مصدر للنفط الخام في العالم- أكثر من ثمانية ملايين وافد بينهم ستة ملايين يعملون في القطاع الخاص، وتصل تحويلات السنوية إلى 100 مليار ريال (26.6 مليار دولار) سنوياً.

 

ووفقاً لصحيفة "الشرق الأوسط" اليومية، قدرت "مصادر مطلعة" حجم المبالغ المالية التي سيقوم قطاع الأعمال السعودي بدفعها إلى وزارة العمل في المملكة، مقابل الرسوم الجديدة على العمالة الوافدة خلال العام الهجري الحالي، بنحو 10 مليارات ريال (2.6 مليار دولار)، يأتي ذلك في الوقت الذي بدأ يشرع فيه مجلس الغرف السعودي في إعداد تقرير مفصل عن آثار قرار زيادة الرسوم على العمالة الوافدة، حيث سيتم رفع التقرير خلال الأسبوع الحالي إلى كل من المقام السامي، ووزارة العمل.

 

وأمام هذه الأرقام، سيكون قطاع المقاولات السعودي من أكثر القطاعات التي ستتحمل الرقم الأكبر من حجم فاتورة الرسوم المالية الجديدة، حيث من المتوقع أن يدفع هذا القطاع أكثر من 5 مليارات ريال (1.3 مليار دولار) مقابل رسوم العمالة الوافدة خلال العام الجاري، إلا إن تحركات قطاع الأعمال السعودي ضد القرار قد تنجح في ثنيه عن الاستمرار، وإخضاعه للدراسة مجدداً.

 

وبحسب الصحيفة، أكد مشبب مبارك آل سعد مساعد الأمين العام لشؤون اللجان الوطنية في مجلس الغرف السعودي أمس السبت أن مجلس الغرف السعودي يشرع حالياً على إعداد تقرير متكامل عن الآثار السلبية التي سيقود إليها قرار وزارة العمل المتعلق بزيادة الرسوم على العمالة الوافدة سنوياً من 100 ريال (26 دولاراً) إلى 2400 ريال (640 دولاراً).

 

وذكر "آل سعد" إن رجال الأعمال السعوديون اتفقوا على "سلبية" القرار، وقال "لم تخرج ورش العمل المتعلقة بالبحث عن آثار القرار عن أي نتائج إيجابية، جميع التوصيات التي خرجت عن القرار تشير إلى نتائج وآثار سلبية، سيتعرض لها قطاع الأعمال من جهة، والمواطن من جهة أخرى"، مؤكداً على أن القرار سيرفع من معدلات التضخم لمناطق أعلى مما هي عليه حالياً.

 

وقال مساعد الأمين العام لشؤون اللجان الوطنية في مجلس الغرف السعودي إن قرار زيادة الرسوم على العمالة الوافدة كان مفاجئاً وأضاف "لم يتم إشعار مجلس الغرف السعودي بحجم الرسوم الجديدة على الإطلاق، الموضوع جاء بشكل سريع ومفاجئ، وهو الأمر الذي رفضه قطاع الأعمال بشكل جماعي".

 

وكان رجال الأعمال السعوديون الذين يديرون شركاتهم في قطاع المقاولات قد امتنعوا، في الأسبوع الماضي، عن التجاوب مع قرار وزارة العمل المتعلق بزيادة الرسوم على العمالة الوافدة على الرغم من أن القرار دخل حيز التنفيذ قبل نحو 9 أيام.

 

وجاءت قرار الامتناع، بحسب معلومات صحيفة "الشرق الأوسط" يوم الثلاثاء الماضي، عقب اجتماع طارئ عقد مساء في الرياض، يوم الأحد الماضي، بهدف الاتفاق على صيغة مذكرة "احتجاج" سيتم تقديمها للاعتراض على قرار وزارة العمل المتعلق بزيادة رسوم العمالة الوافدة.

 

وبحسب المعلومات، فإن رؤساء لجان قطاع المقاولات في الغرف التجارية والصناعية السعودية اتفقوا خلال اجتماعهم، مساء يوم الجمعة الماضي، على الامتناع عن دفع الرسوم الجديدة للعمالة الوافدة، إلى حين تراجع وزارة العمل عن قرارها، وإعادة الرسوم إلى سابق عهدها عند مستويات 100 ريال للعامل الواحد، ملوحين في الوقت ذاته بإمكانية أن يقود القرار إلى إغلاق شركاتهم وتسريح موظفيها.

 

وفي هذا السياق، أكد فهد الحمادي رئيس اللجنة الوطنية للمقاولين أن قرار الامتناع عن دفع الرسوم جاء بالإجماع، وقال "لن يقوم المقاولون بدفع الرسوم الجديد نظرا لأنها رسوم مالية مبالغ فيها، وتضر الشركات الصغيرة والمتوسطة بشكل كبير جداً".

 

ودعا "الحمادي" وزارة العمل إلى إلغاء القرار وإخضاعه للدراسة، مؤكداً على أن جميع المؤثرات التي ستنطلق من تبعات القرار ستكون "سلبية" على الشركات، والمواطن في الوقت ذاته.

 

وأشار رئيس اللجنة الوطنية للمقاولين إلى أن قرار وزارة العمل المتعلق بزيادة رسوم العمالة الوافدة، سيزيد من نسب التضخم في المملكة، وقال إن "معدلات التضخم في ارتفاع، ومثل هذا القرار سيقفز بها إلى نسب أكبر، مما يضر وبشكل كبير مصلحة المواطن في نهاية الأمر".

 

بينما كانت المدارس الأهلية قد دخلت على خط الاحتجاج على قرار وزارة العمل، أكدت أن هذا القرار سيقود إلى تحميل المواطن جميع التكاليف الإضافية التي أدرجت حديثا، يأتي ذلك في الوقت الذي بدأت فيه درجات الاعتراض على قرار الوزارة المتعلق بزيادة الرسوم على العمالة الوافدة تتصاعد.