لاحظنا أنك تحجب الإعلانات

واصل دعمك للصحافة اللائقة بتعطيل أدوات حجب الإعلانات

في حال وجود استفسار عن سبب ظهور هذه الرسالة ، اتصل بنا

حجم الخط

- Aa +

Mon 19 Nov 2012 03:29 PM

حجم الخط

- Aa +

الكنيسة الكاثوليكية تنسحب رسمياً من التأسيسية وسط تهديد سلفي

حاولت الكنيسة جاهدة أن تتمسك حتى النهاية بكل بارقة أمل فى صياغة دستور يرضى الجميع، ولا يهدر حقوق أغلب قوى المجتمع، غير أن إصرارا ما فى المقابل كان يعوق تلك التطلعاات.. بينما هدد عضو سلفي بحذف المادة الثالثة التي تسمح للمسيحيين بالاحتكام بشرائعهم  

الكنيسة الكاثوليكية تنسحب رسمياً من التأسيسية وسط تهديد سلفي

أصدرت الكنيسة القبطية الكاثوليكية بيانا، بشأن انسحابها بالاتفاق مع بقية الكنائس المصرية من عضوية اللجنة التأسيسية للدستور، أكدت فيه أن الكنيسة حاولت جاهدة أن تتمسك حتى النهاية بكل بارقة أمل فى صياغة دستور يرضى الجميع، لا يهدر حقوق أغلب قوى المجتمع، مشيرة إلى أنها رغم انسحابها لم ولن تتخلى عن واجبها فى الصلاة من أجل مصر، وفق ما ورد بصحيفة "اليوم السابع".

 

وقال البيان، إن الكنيسة الكاثوليكية شاركت بكل إيجابية وبكل طاقتها فى صياغة الدستور، على أمل أن يجد كل مصرى دستورا يعبر عن تطلعاته لدولة مدنية ديمقراطية عصرية، تتبنى مبدأ الموطنة بما يكفل حقوق الإنسان وحرياته ويحقق العدالة والكرامة والمساواة بين كل أفراد المجتمع بلا أى تمييز.

ونوهت بأن الشاهد أن للكنيسة الكاثوليكية رؤية واضحة وتعليما اجتماعيا أصيلا، فيما يخص العدالة والسلام الاجتماعى وحقوق الإنسان وكرامته "لم تجد لهما أى صدى فى مسودة الدستور، ناهيك عما فيها من انتقاص حقوق الإنسان والمرأة والمواطنة"، على حد وصف البيان.

 

وأوضحت الكنيسة فى بيانها، أنه وانطلاقا من حرصها على وحدة الوطن وتماسك بنيانه، لم تعارض الكنيسة الكاثوليكية أن يتضمن الدستور المادة الثانية، كما نص عليها دستور 1971، على ألا يعطى ذلك فرصة لصياغة دستور يحمل صبغة دينية.

وأكد البيان، أن الكنيسة حاولت جاهدة أن تتمسك حتى النهاية بكل بارقة أمل فى صياغة دستور يرضى الجميع، دستور لا يهدر حقوق أغلب قوى المجتمع، كالمرأة والقضاء ومنظمات حقوق الإنسان والمبدعين والفنانين والأدباء ورجال الإعلام والقوى السياسية وسكان الأطراف الحدودية.. إلخ، غير أن إصرارا ما فى المقابل كان يعوق تلك التطلعات".

وقال: "من هنا فإن الكنيسة الكاثوليكية، وبعد التشاور مع الكنائس الشقيقة، تحتم عليها أن تعلن عن انسحابها من هذه اللجنة، لكنها لم ولن تتخلى عن واجبها فى الصلاة من أجل الوطن الغالى مصر ومن أجل سلامه، ولا عن العمل على خدمة المجتمع بكل أطيافه، كما تعرب عن استعدادها للمشاركة فى كل عمل إيجابى يكفل المواطنة ويضمن حقوق وحريات الجميع".

 

وفي السياق ذاته، هدد الشيخ شعبان درويش عضو الجمعية التأسيسية للدستور وعضو مجلس شورى الدعوة السلفية، بالإصرار على حذف المادة الثالثة من الدستور، التى تسمح لغير المسلمين من أهل الكتاب بالاحتكام إلى شرائعهم، فيما يتعلق بأحوالهم الشخصية، ردا على انسحاب الكنيسة من الجمعية التأسيسية للدستور.

وقال درويش فى مقال نشره بعنوان "فلول الليبرالية.. والكنيسة" على صفحته الشخصية بموقع الفيسبوك للتواصل الاجتماعى: "على نفسها جنت براقش.. والبادى أظلم"، مشيرا إلى أن ممثلى الدعوة السلفية وحزب النور فى الجمعية التأسيسية لديهم تفكير جدى فى الإصرار على حذف المادة الثالثة طبعا-بحسب قوله- وأضاف مستدركا: "نسى هؤلاء-أى الكنيسة- أن هذا لغم فخخوا به علاقتهم مع الأغلبية المسلمة التى تريد تطبيق شرع الله عز وجل.. وأنه من الخطأ والورطة أن تزج الكنيسة نفسها فيه".

 

ووصف درويش انسحاب القوى المدنية وممثلى الكنيسة من الجمعية التأسيسية بالمزايدة، واتهمهم بممارسة نوع من الابتزاز السياسى، مؤكدا أنه لا يوجد سببا جوهرى لانسحاب هذه القوى من الجمعية التأسيسية.