لاحظنا أنك تحجب الإعلانات

واصل دعمك للصحافة اللائقة بتعطيل أدوات حجب الإعلانات

في حال وجود استفسار عن سبب ظهور هذه الرسالة ، اتصل بنا

حجم الخط

- Aa +

Mon 19 Nov 2012 07:54 AM

حجم الخط

- Aa +

وزارة العمل السعودية ترفض مطالب إلغاء قرارها برفع تكلفة رسوم العمالة

رفضت وزارة العمل السعودية مطالب شريحة واسعة في المملكة لإلغاء قرارها الأخير القاضي برفع رسوم تكلفة العمالة السنوية من 100 إلى 2400 ريال.

وزارة العمل السعودية ترفض مطالب إلغاء قرارها برفع تكلفة رسوم العمالة

رفضت وزارة العمل السعودية مطالب إلغاء القرار القاضي برفع رسوم العمالة الوافدة السنوية من 100 ريال إلى 2400 ريال الذي بدء تنفيذه يوم السبت الماضي وأثار استياء الوافدين والكفلاء في المملكة العربية السعودية على حد سواء.

 

ويستثني القرار الذي أعلنته وزارة العمل قبل أكثر من أسبوع أبناء المواطنة السعودية والعمالة الخليجية والعمالة المنزلية.

 

وقالت صحيفة "الوطن" السعودية اليوم الإثنين إن ردود أفعال رجال الأعمال تواصلت في عدد من المناطق على قرار وزارة العمل، ففي حين خاطبت غرفة الشرقية أمس الأحد الوزارة رسمياً لوقف تطبيق القرار لحين انتهاء دراسة الآثار المترتبة عليه، احتج رجال الأعمال بغرفة حائل (شمال المملكة) على القرار، مطالبين بإعطاء المعنيين بهذا القرار الحق في إبداء آرائهم ومعرفتها لحماية استثماراتهم من الخسائر الفادحة التي من الممكن تكبدها، فيما واصل أصحاب المؤسسات ورجال الأعمال في منطقة عسير تجمعهم أمام مكتب العمل بأبها لليوم الثاني على التوالي مطالبين بإلغاء القرار.

 

ويأتي ذلك في وقت دعا فيه المهندس حمد الشقاوي رئيس مجلس إدارة الهيئة السعودية للمهندسين، وزارة العمل باستثناء قطاعي الاستشارات الهندسية والبناء والتشييد من القرار، لافتاً إلى أن برنامج "نطاقات"، الذي تسبب برفع نسبة السعودة إلى 12 بالمئة أدى إلى مشاكل كثيرة لدى القطاع الهندسي، مثل إيجاد وظائف وهمية غير هندسية لمواجهة متطلبات وزارة العمل.

 

وقال "الشقاوي" لصحيفة "الوطن" اليومية أمس الأحد إن القرار سيؤدي بمنشآت القطاعين إلى خصم التكلفة من خزينة الدولة من خلال إضافتها على عقود الدولة أو من جيب المواطن الذي سيدفعها نتيجة لرفع أسعار الخدمات.

 

و"نطاقات" بديل لبرنامج "السعودة" الذي تطبقه وزارة العمل ويتمثل في تحفيز المنشآت الخاصة لتوطين الوظائف أمام السعوديين الذين يجدون نفسهم عاطلون عن العمل أمام أكثر من ثمانية ملايين وافد يعيشون في أكبر بلد مصدر للخام في العالم منهم 6 ملايين يعملون في القطاع الخاص.

 

وقال "الشقاوي" إنه من المفترض أن يكون هنالك استثناءات لمثل تلك المنشآت، والتي يكون تحقيق متوسط العمالة الوطنية على الوافدة شبه مستحيل فيها، مؤكداً أن القرار يزيد من الأعباء على قطاع الخدمات الهندسية وقطاعي البناء والتشييد، خاصة أن عدد المهندسين العاملين في المملكة نحو 170 ألف مهندس، يصل عدد المهندسين السعوديين منهم إلى 30 ألف مهندس، مما يعني استحالة تحقيق شرط وزارة العمل.

 

وبحسب صحيفة "الوطن"، كشف رئيس غرفة الشرقية أمس الأحد أن الغرفة خاطبت وزارة العمل رسمياً لوقف تطبيق قرار رفع تكلفة العمالة الوافدة لحين انتهاء الدراسة المعنية بالآثار المترتبة على تطبيقه، فيما أكد عضو اللجنة الوطنية للنقل البري السابق عبدالرحمن العطيشان أن أغلب المستثمرين توقفوا عن تجديد تسديد رسوم العمالة السنوية لحين مراجعة القرار، مشيراً إلى أن القطاع الخاص، بما فيه المنشآت متناهية الصغر والصغيرة والمتوسطة، سيرفع أسعاره بما لا يقل عن 30 بالمئة على قيمة المشاريع الحكومية والخاصة، مما ينعكس سلباً على المستفيد النهائي لترحيل تلك الآثار السلبية.

 

وأضاف "العطيشان" قائلاً "إذا كان هدف وزارة العمل رفع تكاليف العامل الوافد لدفع المنشآت لرفع مستويات التوظيف الوطني يجب ألا يكون ذلك في صورة فرض الرسوم أو جباية المال".

 

وأوضح أن بعض القطاعات لا يعمل بها المواطن السعودي مثل العمل كسائق شاحنة في قطاع النقل، مبيناً أن عدم رغبة الشباب في العمل كسائق لا يجب أن يعاقب عليه الناقل برفع الرسوم. وتوقع العطيشان أن يساهم القرار في خروج المنشآت الصغيرة والمتوسطة من السوق مما سيسبب اختلالات واسعة في الاقتصاد الوطني.

 

وقال مدير الموارد البشرية في شركة تشغيل وصيانة، خالد النمشان إن شركته ستعلق أعمال التفاوض مع الجهات الحكومية والخاصة لحين انتهاء الوزارة من دراسة رفع رسوم العمالة أسوة بالقطاعات المتضررة لحين تحديد التكاليف لميزانيات 2013.

 

وأشارت الصحيفة إلى أن عدد من رجال الأعمال بغرفة حائل احتجوا على تطبيق قرار وزير العمل.

 

وطالب رجال أعمال حائل في بيان إعادة النظر بما أقرته الوزارة ودراسة أبعاده وتأثيراته بشكل موسع، وإعطاء المعنيين بهذا القرار الحق في إبداء آرائهم ومعرفتها لحماية استثماراتهم من الخسائر الفادحة التي من الممكن تكبدها. وعللوا رفضهم للقرار لما يترتب عليه من تبعات وضغط على أصحاب المؤسسات الخاصة، وخاصة المنشآت الصغيرة والمتوسطة، والتي كان من الواجب مراعاة ظروفها ودعمها بدلاً من إرهاقها بتكاليف إضافية من الممكن أن تتسبب في إغلاقها.

 

وأكد عدد من رجال الأعمال -في منطقة عسير- أن رفع الرسوم مبالغ فيه، ومن شأنه إلحاق الضرر بالشركات والمؤسسات الصغيرة والمتوسطة، التي يعتمد عليها أغلب المواطنين في تنفيذ أعمالهم، وتعد الشريحة الأكبر في قطاع الأعمال الخاص، في حين أن الشركات الكبرى في منأى عن تلك الزيادة، على اعتبار أنه يتم دعمها من صندوق الموارد البشرية.

 

وأضافوا إن تبعات القرار ستؤدي إلى ارتفاع في الأسعار وارتفاع أجور الأيدي العاملة.