لاحظنا أنك تحجب الإعلانات

واصل دعمك للصحافة اللائقة بتعطيل أدوات حجب الإعلانات

في حال وجود استفسار عن سبب ظهور هذه الرسالة ، اتصل بنا

حجم الخط

- Aa +

Mon 12 Nov 2012 05:09 AM

حجم الخط

- Aa +

مدير المخابرات الأردني الأسبق قبل رشاوى من مستثمرين عراقيين لحصولهم على الجنسية

تحت عنوان " الذهبي من أسطورة أقوى رجل إلى السجن الطويل" كشف بسام البدارين  مدير مكتب القدس العربي في الأردن قصة الرجل الذي كان أقوى رموز الحكم في فترة قريبة ماضية، عن مفاجأة صادمة في الشارع الأردني تمثلت بحكم قاس على الجنرال الجنرال محمد الذهبي وهي 13 عاما وثلاثة أشهر من السجن مع الشغل والنفاذ واستعادة أموال مسروقة تصل إلى 37 مليون دولارا ودفع غرامه تصل إلى ثلاثين مليون دولارا على الأقل.

 مدير المخابرات الأردني الأسبق قبل رشاوى من مستثمرين عراقيين لحصولهم على الجنسية

 

تحت عنوان " الذهبي من أسطورة أقوى رجل إلى السجن الطويل" كشف بسام البدارين  مدير مكتب القدس العربي في الأردن قصة الرجل الذي كان أقوى رموز الحكم في فترة قريبة ماضية، عن مفاجأة صادمة في الشارع الأردني تمثلت بحكم قاس على الجنرال الجنرال محمد الذهبي وهي 13 عاما وثلاثة أشهر من السجن مع الشغل والنفاذ واستعادة أموال مسروقة تصل إلى 37 مليون دولارا ودفع غرامه تصل إلى ثلاثين مليون دولارا على الأقل.

 ذلك طبعا بعد إدانة الجنرال محمد الذهبي بتهمة غسيل الأمول والرشوة والإختلاس وإستثمار الوظيفة وبعد إعتماد العقوبات الأخفض إثر الإدانة.

 الجنرال محمد الذهبي صاحب الجولات والصولات الذي شكل حكومات وأقال أخرى وصنع وزراء وأطاح بغيرهم وأسس سرا مجموعات نشطاء وهيئات سياسية قبل ان يتفوق في النقطة الأكثر إثارة للحرج وهي إستهداف مؤسسة القصر الملكي نفسها والإطاحة ببعض رموزها وإثارة حساسيات الهوية في المملكة.

 قررت المحكمة هذه العقوبة بحق الرجل الذي حكم المعادلة عمليا وبشكل قاس غير متوقع بعد سلسلة من الشائعات والتطمينات التي دفعت عائلته والمحسوبين عليه للإطمئنان قليلا إلى أن الحكم قد لا يزيد عن عام وينتهي بخروج الذهبي الشهر المقبل بسبب توقيفه منذ تسعة أشهر عمليا.

 حيثيات الحكم منطلقة من حيثيات لائحة الإتهام والذهبي حظي حسب الخبراء بفريق دفاع ضعيف وإنشغل في توجيه شكاوى قانونية ضد صحف نشرت أخبار قضيته وكانت تدين له بالولاء الأعمى أيام وجوده بالحكم كما إنشغل بالشكوى على شهود من رجاله السابقين أكثر من الإنشغال في تحضير الدفاع عن قضيته حسب مصدر مطلع تماما على مجريات القضية.

 النيابة تمكنت بهذا المعنى من تقديم قضية متماسكة في كل الإتهامات الموجهة للذهبي وإنتهى المشهد بأقسى حكم يحظى به رئيس سابق لجهاز المخابرات وفي توقيت يفترض ان يكون مفيدا لجميع الأطراف وفي عدة إتجاهات.

 مسيرة الرجل مثيرة جدا للجدل فقد كان ضابطا إداريا بسيطا وعمل سكرتيرا ثم مديرا لمكتب مدراء مخابرات عريقون بينهم سميح البطيخي والراحل سعد خير إلى أن قفز به الفريق الليبرالي في الحكم لموقع الرجل الثاني في الجهاز ليعين نائبا للمدير يقوم عمليا بمهام المدير قبل تسميته فعلا مديرا لأهم الأجهزة الأمنية في البلاد.

 خلال أشهر قليلة أقال الذهبي العشرات من ألمع وأكفأ ضباط وجنرالات الجهاز وأبعد أخرين لإزاحتهم عن طريقه من بينهم المدير الحالي للجهاز اللواء فيصل الشوبكي الذي دفع الذهبي بإتجاه إبعاده عن السلك الأمني لأربع سنوات وتعيينه سفيرا في المغرب قبل عودته منذ أكثر من عام بقليل ليساهم في إحتواء الحراك وإعادة إنتاج المشهد الداخلي.

 وخلال العام الأول له فقط في إدارة المؤسسة الأمنية العريقة التي تحملت الكثير من الأذى بسبب جنرالها سيطر الذهبي على كل صغيرة وكبيرة في أجهزة الدولة وسرعان ما إنقلب على حلفائه في إدارة الديوان الملكي في اللحظة التي عين فيها شقيقه نادر الذهبي رئيسا للوزراء في مفارقة {أخوية} تحصل لأول مرة عمليا في تاريخ الأردن حيث تصبح الحكومة والمخابرات بيد شقيقين من عائلة واحدة تعتبر من العائلات الصغيرة جدا في البلاد.

 زور الذهبي الإنتخابات بطريقة علنية عام 2007 عبر سيطرته على غرف عمليات الإقتراع والفرز.. لاحقا سيطر على مجلس النواب وبدأ يمازح بعضهم علنا في السهرات كاشفا أسرار عدد الأصوات التي حجبها عنهم أو زادها لهم إلى أن شكلت تعليقاته الساخرة العلنية الوثيقة الأولى السمعية التي دفعت كل اجهزة الدولة للإعتراف بتزوير الإنتخابات.

 حتى يتم إقصاء شخصيات كبيرة من إدارة الحكم وبعض رموز التيار الليبرالي إستعان الذهبي بنخبة كبيرة من الصحفيين وسيطر على إيقاع الإعلام وأطاح بكل خصومه منتجا كمية هائلة من التجاذب الإجتماعي على قاعدة الأصول والمنابت.

 

 بعدما ضاق النظام ذرعا بتصرفاته أقيل على نحو مفاجيء بعد ساعات قليلة من عودته من رحلة عمل إلى إسرائيل وتم إختيار ضابط متواضع آخر لم يكن في الصدارة بدلا منه بسبب الإستعجال على توفير بديل هو الجنرال محمد الرقاد.

 رفض الذهبي بعد إقالته اللجوء للصمت فأكثر من الظهور في بيوت العزاء والمطاعم والجلسات السياسية وإصطحب صديقه الفلسطيني محمد دحلان إلى مناسبات إجتماعية عريضة في المحافظات وبدأ يسرب بعض أسرار الدولة ويطلق التصريحات مستثمرا صداقاته مع بعض الإعلاميين.

 وكما علمت (القدس العربي) تم إيفاد ثلاثة مبعوثين للذهبي يطالبونه بلزوم الهدوء وتجنب الظهور العلني كان من بينهم شقيق له رجل أعمال يقيم في سويسرا ووزير الأوقاف الأسبق أحمد هليل.

 وتجلت نقطة الإثارة الأكبر عندما ورط أحد المراسلين الصحفين من أصدقاء الذهبي صديقه الجنرال بحديث صحفي علني لصحيفة لبنانية تخلله إنتقادات للحكم وإدعاءات بالوطنية وكشف لبعض اسرار الإتصالات بحماس.

 ومع بداية العام الحالي تقدم مستثمرون عراقيون بشكاوى رسمية يقولون فيها بأنهم دفعوا مالا للذهبي مقابل جوازات سفر وتسهيلات لم يحصلوا عليها وأرسلت وحدة التدقيق بغسيل الأموال في البنك المركزي مذكرة رسمية تتضمن الإشتباه بحركة غير طبيعية في بعض المال المحول من الخارج وسرعان ما صدر (ضوء أخضر) على إيقاع الربيع العربي يأمر بالتحقيق في ملف غسيل الأموال حرصا على سمعة الإقتصاد الأردني.

 عمليات التحقيق الأولى قادت للجنرال الذهبي وشكاوى رجال الأعمال العراقين قدمت رسميا للمحاكم لتبدأ واحدة من أكثر المحاكمات إثارة تضمنت شهادات لم تكن متوقعة أدلى خلالها ضباط متقاعدون بإفادات تتعلق بفساد مديرهم السابق.

 قررت المحكمة سجن الرجل تحت ذمة التحقيق ورفض طلب الإفراج عنه بكفالة 17 مرة ودخل السجن قبل ثمانية أشهر لتنتهي محاكمته الأحد بقرار مغلظ من حيث العقوبات.

 هذا الحكم يفيد الإيقاع العام عبر الإطاحة باحد الذين ينادي الحراك الشعبي بالإطاحة بهم.

 ويبعث برسالة إيجابية قبيل الإنتخابات المقبلة قوامها ان من زور إنتخابات عام 2007 سيقضي فترات طويلة في السجن والرسالة السياسية تقول ضمنيا بأن أخطاء رجال الحكم والنظام لا يمكنها أن تكون أخطاء النظام نفسه فقد تعهد الملك شخصيا بملاحقة الفساد كما فعل رؤساء وزارات متعددون. الحكم القاسي على الذهبي يسدل الستارة على قضية شائكة لرجل في منتهى الإثارة والجدل كان في الصدارة فحاول التلاعب بملفات داخلية وإقليمية ثم إنهار فجأة بعدما توهم بانه (جنرال القوة الذي لا يهزم).