لاحظنا أنك تحجب الإعلانات

واصل دعمك للصحافة اللائقة بتعطيل أدوات حجب الإعلانات

في حال وجود استفسار عن سبب ظهور هذه الرسالة ، اتصل بنا

حجم الخط

- Aa +

Sat 26 May 2012 10:57 AM

حجم الخط

- Aa +

الإخوان المسلمون يحاولون عقد تحالفات قبل الجولة الثانية

بدأت جماعة الإخوان المسلمين المصرية الاتصال بمنافسيها السياسيين في محاولة منها لحشد الدعم لمرشحها الذي سيخوض جولة الإعادة أمام أحمد شفيق.

الإخوان المسلمون يحاولون عقد تحالفات قبل الجولة الثانية

بدأت جماعة الإخوان المسلمين المصرية الاتصال بمنافسيها السياسيين من بينهم مرشحون خرجوا من السباق الرئاسي في محاولة منها لحشد الدعم لمرشحها الذي سيخوض جولة الإعادة أمام أحمد شفيق آخر رئيس وزراء في عهد الرئيس المخلوع حسني مبارك.

 

وقالت الجماعة محذرة "من محاولات مستميتة من أجل إعادة إنتاج النظام القديم بحلة جديدة" إن على الأحزاب التي أيدت الثورة التي أطاحت بمبارك من السلطة "التوحد من جديد حتى لا تسرق منا الثورة وحتى لا تضيع هذه الدماء هباء".

 

وتصدر محمد مرسي مرشح الإخوان المسلمين المرشحين في الجولة الأولى من الانتخابات تلاه شفيق في المركز الثاني بفارق طفيف وفقاً لإحصاءات الجماعة. ومن المقرر إعلان النتيجة الرسمية يوم الثلاثاء القادم.

 

وبهذه النتيجة يتنافس في جولة الإعادة المقررة يومي 16 و17 يونيو/حزيران قائد سابق لسلاح الطيران وصف مبارك بأنه مثل أعلى له وجماعة إسلامية تعامل معها الرئيس المخلوع كعدو للدولة.

 

وقال أحمد شفيق إنه لا يرى أي غضاضة في فكرة تشكيل حكومة برئاسة الإخوان المسلمين في عرض على ما يبدو للجماعة التي يستعد لمواجهتها في الجولة الثانية من انتخابات الرئاسة في الشهر المقبل.

 

وستكون الإعادة لحظة تاريخية بالنسبة لمصر وللمنطقة حيث تمنح الناخبين الخيار بين استمرار الحكم على أيدي رجال لهم خلفيات عسكرية وبين حكومة بقيادة جماعة إسلامية طالما عانت من القمع ولها تأثير إقليمي كبير.

 

وهذا خيار لا يروق للكثير من المصريين سواء بدافع الخوف من أن فوز شفيق سيمثل ضربة للآملين في الإصلاح أو من دافع القلق من أن فوز الإخوان المسلمين سيوجه البلاد نحو حكم أصولي.

 

ومن المقرر أن يسلم المجلس العسكري الذي يحكم البلاد منذ الإطاحة بمبارك السلطة للرئيس المنتخب في أول يوليو/تموز في آخر حلقة من عملية انتقالية اتسمت بالفوضى وبالدموية في بعض الأحيان.

 

ورغم حلول مرشح الإخوان وشفيق في صدارة الترتيب بالجولة الأولى التي جرت الأربعاء والخميس أظهرت النتائج غير الرسمية أن المنافسة كانت متقاربة جداً حيث فصلت ثمان نقاط مئوية فقط بين المتنافسين الأربعة الأوائل.

 

ونسبة الـ 25 بالمئة التي حصل عليها مرسي ليست بالنتيجة المذهلة بالنسبة للإخوان مقارنة بنتائج الجماعة في الانتخابات البرلمانية التي حصدت فيها ما يقرب من نصف المقاعد وهو ما يدل على تراجع في شعبيتها على مدار الأشهر الستة الماضية.

 

وأظهرت النتائج أيضاً ظهور قوي لمستقلين يؤيدون الإصلاح وهو ما يدل على تنامي مركز جديد في المشهد السياسي المصري سريع التطور.

 

وقال إليجا زاروان من المجلس الأوروبي للعلاقات الخارجية في لندن إنه "يتعين على الإخوان المسلمين التواصل على نحو موسع ودراماتيكي مع هذا المركز ومع غيره من الأحزاب السياسية الأخرى إذا ما كان لديهم أي أمل في الفوز بدعمهم وأي أمل في الفوز بالرئاسة".

 

وقال مسؤول بجماعة الإخوان المسلمين إنها ستدعو سياسيين بارزين خرجوا من سباق الرئاسة لمحادثات تشمل جدول أعمالها منصب نائب الرئيس وحكومة ائتلافية في المستقبل.

 

وقال ياسر علي المسؤول في الجماعة إن من بين المدعويين المرشح الإسلامي المستقل عبد المنعم أبو الفتوح والمرشح الناصري حمدين صباحي.

 

وتمثل المبادرة محاولة جديدة من قبل الإخوان للتواصل مع قوى أخرى اتهمت الجماعة بأنها تسعى للسيطرة على الحياة العامة منذ الإطاحة بمبارك وهو الاتهام الذي ينفيه الإخوان بشدة.

 

وقال عصام العريان نائب رئيس حزب الحرية والعدالة المنبثق عن الجماعة "نعلن عن مبادرتنا لدعوة كل القوى السياسية الوطنية والثورية لحوار وطني جادّ نناقش فيه مصير مصر في ظل التحديات التي تواجهنا جميعاً ونبحث معاً سبل إنقاذ ثورتنا المباركة".

 

ورغم دورها القيادي لسنوات ضمن الحركة الإصلاحية في مصر إلا أن جماعة الإخوان بدت معزولة بشكل متزايد عن غيرها من الأحزاب منذ الانتفاضة حيث واجهت في البداية اتهامات بأنها كانت بطيئة في الانضمام للثورة وأنها أذعنت بعد ذلك للمجلس العسكري الحاكم.

 

وتقوضت الثقة في الإخوان بدرجة أكثر عندما قررت في اللحظات الأخيرة خوض انتخابات الرئاسة متراجعة عن تعهدها السابق بعدم الدفع بمرشح في الانتخابات. وتقول الجماعة التي تأسست في عام 1928 إنها هدف لحملة خبيثة يشنها معارضوها.

 

وقال عبد المنعم أبو الفتوح المرشح الإسلامي الخاسر والذي حقق 17.6 بالمئة من نسبة التصويت وفقاً لإحصاء الإخوان إنه سيدعم مرشح الجماعة التي انفصل عنها العام الماضي لخوض الرئاسة.

 

ولم يذكر أبو الفتوح جماعة الإخوان المسلمين بالاسم ولكنه قال في بيانه "سنسمو على خلافاتنا وسنُعلي مصلحة الوطن وسنبنيه توافقياً وثورياً ونقف صفاً واحداً ضد رموز الفساد وستكون مصر قوية".

 

وحظي شفيق بدعم ناخبين يرونه رجلاً قوياً تحتاجه البلاد لوضع نهاية لـ 15 شهراً من انعدام الاستقرار السياسي وغيرها من المشكلات ومنها انتشار الجريمة.

 

ومن أبرز داعميه المسيحيون الذين يشكلون نحو عشر سكان مصر البالغ عددهم 82 مليون شخص. ويشكو المسيحيون من التمييز في عهد مبارك ومن المرجح أنهم سيفضلون شفيق على مرشح إسلامي.

 

وقال محمد حبيب القيادي السابق بالإخوان الذي ترك الجماعة العام الماضي اعتراضاً على سياساتها عقب الثورة إنه ينبغي على الإخوان أن تعرض منصبي نائب الرئيس لاثنين على الأقل من خارج الحركة.

 

واقترح أن يكون أحدهما مسيحي وهي فكرة قال مرسي نفسه إنه لا يعارضها.

 

وصوت حبيب لأبو الفتوح في الجولة الأولى و لكنه قال إنه سيصوت الآن لصالح مرسي.