لاحظنا أنك تحجب الإعلانات

واصل دعمك للصحافة اللائقة بتعطيل أدوات حجب الإعلانات

في حال وجود استفسار عن سبب ظهور هذه الرسالة ، اتصل بنا

حجم الخط

- Aa +

Fri 25 May 2012 11:42 AM

حجم الخط

- Aa +

مصر تنتخب إسلامياً أو عسكرياً رئيساَ

سيخوض محمد مرسي مرشح حزب الحرية والعدالة الذراع السياسية للجماعة جولة الإعادة الشهر المقبل أمام أحمد شفيق آخر رئيس للوزراء في عهد الرئيس مبارك.  

مصر تنتخب إسلامياً أو عسكرياً رئيساَ

قال مسؤول من الإخوان المسلمين اليوم الجمعة إن محمد مرسي مرشح حزب الحرية والعدالة الذراع السياسية للجماعة في أول انتخابات رئاسية حرة في مصر سيخوض جولة الإعادة الشهر المقبل أمام أحمد شفيق آخر رئيس للوزراء في عهد الرئيس السابق المخلوع حسني مبارك الذي أطاحت به انتفاضة شعبية العام الماضي.

 

وأحدثت الجولة الأولى من انتخابات الرئاسة التي جرت هذا الأسبوع انقساماً شديداً بين الرافضين لتسليم الرئاسة إلى رجل من حقبة مبارك ومن يخشون احتكار الإسلاميين للمؤسسات الحاكمة.

 

وفي حالة عدم حصول أي مرشح - كما هو متوقع - على أكثر من 50 بالمئة من الأصوات فستجرى جولة إعادة بين المرشحين اللذين سيحصلان على أكبر نسبة من الأصوات في 16 و17 يونيو/حزيران.

 

والانتخابات الرئاسية هي خطوة حاسمة في عملية الانتقال المتخبطة بل والدموية في أحيان كثيرة إلى الديمقراطية والتي أشرف عليها المجلس العسكري الذي يدير أمور البلاد منذ الإطاحة بمبارك ووعد بتسليم السلطة إلى رئيس جديد بحلول الأول من يوليو/تموز.

 

وتنذر الجولة الثانية بحدوث اضطرابات. وعبر البعض عن مخاوف من احتجاجات عنيفة يمكن أن تندلع في الشوارع إذا فاز شفيق وهو قائد سابق للقوات الجوية مثل مبارك. وكان محتجون رشقوه بالأحذية والحجارة يوم الأربعاء بعد أن أدلى بصوته في لجنة انتخاب بشرق القاهرة.

 

وقالت مصادر بالشرطة ومصادر طبية إن خمسة أشخاص أصيبوا في اشتباك أمس الخميس بين أنصار شفيق وأنصار مرسي في قرية الديدامون بمحافظة الشرقية شمال شرقي القاهرة. وقال مصدر بالشرطة إن أسلحة بيضاء وعصياً استخدمت في الاشتباك الذي وقع داخل المدرسة الابتدائية بالقرية التي تضم ثلاث لجان انتخاب فرعية. وذكر أن الاشتباك وقع بسبب غضب كل من الجانبين من قيام الجانب الآخر بتوجيه ناخبين لاختيار مرشحه.

 

وقال مسؤول الإخوان المسلمين اليوم الجمعة إن "من الواضح أن جولة الإعادة ستكون بين محمد مرسي وأحمد شفيق".

 

وذكر إن مكتب الإرشاد مجتمع لوضع الإستراتيجية لجولة الإعادة وتنظيم حملة "لحشد الإسلاميين والناخبين المصريين للتصدي لكتلة الفلول" مستخدماً التعبير الذي يطلق على بقاياً رجال مبارك.

 

ومن غير المنتظر إعلان النتائج الرسمية للانتخابات قبل منتصف الأسبوع القادم لكن يسمح لمندوبي المرشحين بحضور الفرز وهو ما يمكنهم من إعداد حصر خاص بهم.

 

وقال مسؤول الإخوان إن الأصوات التي تم حصرها هي من نحو 12800 لجنة انتخابية من بين 13100 لجنة وان مرسي حصل على 25 في المئة من جملة الأصوات مقابل 23 لشفيق و20 في المئة للمنافس الإسلامي عبد المنعم أبو الفتوح و19 في المئة للمرشح اليساري حمدين صباحي.

 

ولم يتسن على الفور الحصول على أي تعليق من المرشحين أو من مسؤولي الانتخابات.

 

وصرح مسؤولو اللجنة الانتخابية مع بدء عملية الفرز ليل أمس الخميس إن نسبة التصويت بلغت نحو 50 في المئة ممن يحق لهم الانتخاب وعددهم 50 مليونا. لكن مسؤول الإخوان قال إن نحو 20 مليونا أدلوا بأصواتهم أي نحو 40 في المئة.

 

وحقق الإخوان المسلمون وهم أكثر الجماعات السياسية تنظيما في مصر مكاسب في الانتخابات البرلمانية السابقة وشكلوا أكبر كتلة في المجلس. ولجماعة الإخوان التي تشكلت قبل 84 عاماً قاعدة شعبية عريضة رغم إنها تعرضت للقمع خلال حكم مبارك وكانت محظورة.

 

ويخشى عدد كبير من المصريين ومن بينهم من اعتبروا أن محور الانتفاضة ضد مبارك الكرامة الوطنية لا الدين من المكاسب التي حققها الإسلاميون منذ سقوطه. ويخشى المسيحيون الذي يشكلون نحو عشرة في المئة من تعداد السكان البالغ 82 مليون نسمة ويشكون بالفعل من التمييز ضدهم من أن يؤدي مجيء الإسلاميين إلى الحكم إلى تهميشهم أكثر.

 

وقال عصام العريان المسؤول الكبير بحزب الحرية والعدالة بعد عمليات الفرز الأولية إن الإخوان واثقون من أن "الرئيس المقبل لمصر هو محمد مرسي".

 

وإذا فاز مرسي بالرئاسة سيهيمن الإسلاميون على معظم المؤسسات الحاكمة في مصر ما عدا الجيش معززين من المكاسب الانتخابية التي حققها زملاؤهم الإسلاميون في دول عربية أخرى العام الماضي.

 

ومازالت سلطات الرئيس الجديد لمصر غير محددة بسبب خلاف حول من يضع الدستور القادم. ويمكن أن يقيد سلطة الرئيس قادة الجيش الحريصون على الاحتفاظ بمميزاتهم ونفوذهم حتى بعد تسليم السلطة الموعود.

 

وتعهد المجلس الأعلى للقوات المسلحة -الذي تولى شؤون البلاد منذ أطاحت الانتفاضة بمبارك في 11 فبراير/شباط 2011- بتسليم السلطة إلى الرئيس المنتخب بحلول الأول من يوليو/تموز.

 

وظهرت صفحة في موقع فيسبوك - الذي كان له دور في الحشد الجماهيري لإسقاط مبارك - عنوانها "أنا أول شهيد للثورة لو موسى أو شفيق نجحوا" في إشارة إلى عمرو موسى الذي شغل منصب وزير الخارجية تحت حكم مبارك والى شفيق أخر رئيس للوزراء في عهده.