لاحظنا أنك تحجب الإعلانات

واصل دعمك للصحافة اللائقة بتعطيل أدوات حجب الإعلانات

في حال وجود استفسار عن سبب ظهور هذه الرسالة ، اتصل بنا

حجم الخط

- Aa +

Tue 22 May 2012 10:33 AM

حجم الخط

- Aa +

خبراء: مليار جنيه مصري إنفاق حملات الانتخابات الرئاسية

قدرت إحصاءات غير رسمية في مصر إجمالي ما تم إنفاقه على الحملات الانتخابية خلال الأسابيع القليلة الماضية بنحو 240 مليون جنيه، في حين يذهب كثير من خبراء الاقتصاد إلى أن مثل هذه التقديرات لا تخرج عن كونها تقديرات نظرية، إذ يرى هؤلاء أن ما تم إنفاقه في الحملات الأربع الكبرى قد يتجاوز مبلغ المليار جنيه،

خبراء: مليار جنيه مصري إنفاق حملات الانتخابات الرئاسية

 

قدرت إحصاءات غير رسمية في مصر إجمالي ما تم إنفاقه على الحملات الانتخابية خلال الأسابيع القليلة الماضية بنحو 240 مليون جنيه، في حين يذهب كثير من خبراء الاقتصاد إلى أن مثل هذه التقديرات لا تخرج عن كونها تقديرات نظرية، إذ يرى هؤلاء أن ما تم إنفاقه في الحملات الأربع الكبرى قد يتجاوز مبلغ المليار جنيه، إذا ما وضع في الاعتبار تخصيص عدد قليل من الحملات لرواتب شهرية للمتطوعين في العمل بها، واعتمادها على وكالات إعلانية متخصصة .

ونقلت صحيفة الخليج الإماراتية عن الدكتور حمدي عبد العظيم الخبير الاقتصادي البارز، والعميد السابق لأكاديمية السادات للعلوم الإدارية قوله أن جملة ما تم إنفاقه خلال الفترة الماضية من عمر السباق الرئاسي يقدر بنحو مليار جنيه، ويقول: إن هذا الرقم ربما يكون هو الحد الأدنى الذي يمكن تقديره في ظل شواهد الإنفاق الكبير، وكلفة الإعلانات بل والرشاوى الانتخابية، التي لجأت إليها العديد من الحملات الانتخابية، بداية من فترة جمع التوكيلات، وليس انتهاء بنفقات إعاشة المندوبين، الذين سيتم اختيارهم داخل اللجان الانتخابية على مستوى الجمهورية .

 

ودلل عبد العظيم على تقديراته بأن تكاليف الحملات الانتخابية لا يجب حسابها فقط من وقت بدء الموعد الرسمي للسباق الانتخابي، فهناك العديد من الحملات التي بدأت عملها منذ نحو عام، تحت لافتة “مرشح محتمل”، إلى جانب حساب كلفة التوكيلات الانتخابية بعدما تردد حولها من أنباء حول دور كبير لعبه المال السياسي في إنجازها، وإنفاق بعض المرشحين لملايين الجنيهات من أجل الحصول على هذه التوكيلات .

وأضاف أنه ربما يكون الرقم صادما، ليس فحسب مقارنة بالحد الأقصى للدعاية، الذي حددته في وقت سابق اللجنة العليا المشرفة على الانتخابات الرئاسية، وإنما بقدرات المرشحين المادية، وهو ما يشير بحسب خبراء إلى روافد متعددة وقفت أمام المال السياسي الذي ظهر بوضوح خلال الأسابيع الأخيرة في مصر، بعضها محلي ممثلا في دعم عشرات من رجال المال والأعمال لعدد قليل جدا من المرشحين، وبعضها قادم عبر الحدود، وهو ما تمثل في العديد من الاتهامات التي وجهت لعدد من المرشحين، تدور حول تلقيهم أموالا طائلة من دول وتنظيمات، لحسم السباق الرئاسي من جولته الأولى .
وتكفي إعلانات "الأوت دور" المنتشرة فوق العديد من جسور القاهرة الكبرى، ومختلف الميادين في المحافظات المصرية، بل وعلى العديد من الطرق الصحراوية، للدلالة على حجم الإنفاق المالي لحملات انتخابات الرئاسة المصرية، وهو رقم حسبما يرى الدكتور عبدالمطلب عبدالحميد رئيس قسم الاقتصاد بأكاديمية السادات للعلوم الإدارية، لا يكشف فحسب عن الكلفة المالية الباهظة التي تقف وراء هذه الحملات، وإنما يكشف كذلك عن حقيقة الرعاة الممولين للمرشحين، ومن بينهم رجال أعمال كبار كثيرون منهم من المحسوبين على النظام السابق، أو من المستفيدين من بقائه، رغم الإطاحة بالرئيس.

ويضيف عبدالمطلب: كثير من إعلانات الطرق تم دعمها من قبل شركات كبرى، لم تخجل من التوقيع باسمها على هذه الإعلانات، مثلما لم يخجل أصحابها من علاقاتهم الوثيقة بالنظام السابق، وهو ما يكشف عن رغبات حقيقية لا تخفى على أحد، تؤكد سعي هؤلاء لدعم وجودهم في النظام الجديد، بمشاركتهم في الانتخابات على نحو غير مباشر من خلال التمويل المالي لحملات بعينها .

 

وفي نظر كثير من الخبراء، فقد شهدت مصر عمليات إنفاق ضخمة، تم تمويلها من الخارج بطرق لا يمكن ضبطها، فيما ظل الإنفاق الداخلي مقصورا في تمويله على جماعات مصالح ذات توجهات سياسية، ومن خلال رجال أعمال داعمين للنظام السابق، ويعملون من أجل استمراره، أو آخرين لا يخفون دعمهم لجماعات الإسلام السياسي .