لاحظنا أنك تحجب الإعلانات

واصل دعمك للصحافة اللائقة بتعطيل أدوات حجب الإعلانات

في حال وجود استفسار عن سبب ظهور هذه الرسالة ، اتصل بنا

حجم الخط

- Aa +

Tue 22 May 2012 01:36 AM

حجم الخط

- Aa +

مليون ريال غرامة والسجن 10 سنوات للراشي والمرتشي في أول حكم بكارثة سيول جدة

أصدرت محكمة سعودية أول حكم في قضايا فاجعة سيول جدة ضد متهمين أحدهما قيادي مكفوف اليد عن العمل بأمانة المدينة والآخر رجل أعمال تمت إدانتهما بتهم الرشوة.

مليون ريال غرامة والسجن 10 سنوات للراشي والمرتشي في أول حكم بكارثة سيول جدة
تم فرض غرامة مليون ريال والسجن 10 سنوات للراشي والمرتشي في قضية كارثة سيول جدة.

أصدرت المحكمة الإدارية بمدينة جدة السعودية أمس الإثنين أول حكم في قضايا فاجعة سيول جدة ضد متهمين أحدهما قيادي مكفوف اليد عن العمل بأمانة المدينة والآخر رجل أعمال تمت إدانتهما بتهم الرشوة وسوء استخدام السلطة الوظيفية وقضى منطوق الحكم بتغريم كل منهما نصف مليون ريال والسجن خس سنوات باعتبار أن الأول مرتش والآخر راش.

 

في جلسة لم تتجاوز النصف ساعة أصدر القاضي الدكتور سعد المالكي رئيس الدائرة الجزائية الثالثة في المحكمة الإدارية بجدة قراره بتأجيل جلسة محاكمة مساعد سابق لأمانة جدة، وموظف حكومي متقاعد ووكيل سابق للتعمير، والذين يحاكمون ضمن ملف كارثة سيول جدة إلى السابع من الشهر المقبل للنطق بالحكم.

 

وكانت سيول عنيفة ضربت جدة في 25 نوفمبر/تشرين الثاني 2009 وتسببت في وفاة نحو 122 شخصاً، وذلك في أسوأ كارثة تشهدها المملكة منذ سنوات، حيث تسببت في انهيار جسور وحوادث مرور، فيما سقطت بيوت على سكانها. ولحقت أضرار كبيرة بالممتلكات. وتم توجيه اتهامات لمسؤولين فيما يتعلق بمقتل العشرات في السيول العنيفة كما تم اتهام أمانتها بعمليات فساد وإهمال في إنجاز شبكة صرف صحي كان من الممكن أن تخفف من تأثير الكارثة، وفتحت السلطات تحقيقاً بالقضية التي شغلت الرأي العام السعودي منذ سنوات.

 

وقالت صحيفة "الوطن" السعودية إن المتهم الثاني، وهو رجل أعمال تغيب عن جميع جلسات المحكمة وتم إحضاره جبراً في الجلسة السابقة، اعترف بتفاصيل عملية الرشوة التي أبلغ عنها ولكن بعد سبع سنوات، بعدما واجهه القاضي بالتهم والأدلة.

 

وقال رجل الأعمال إن التنسيق للرشوة تم داخل الإدارة التي يرأسها المتهم الأول، وجاءت بطلب من المتهم الأول (الموظف) بالاتفاق لتخليص الأرض، على أن يدفع له المتهم الثاني "رجل الأعمال" رشوة مجملها مليون ريال، تسلم نصفها قبل العملية، والآخر بعد العملية.

 

كما اعترف بأنه سلمه 500 ألف ريال نصف المتفق عليه بالرشوة داخل مقر مكتبه العقاري، وفي وجود شاهد، وهو شريكه في المكتب العقاري، وأنه ليس لديه حجة على مبلغ الرشوة.

 

وبحسب صحيفة "الوطن" اليومية، عبر رجل الأعمال عن أسفه أنه تبين له لاحقاً أن معاملة الأرض كانت تسير نظامياً داخل الإدارات في الأمانة في طريقها للتخليص، ولم تكن متوقفة لدى الإدارة التي يعمل بها المتهم الأول، الذي خدعه وأخذ 500 ألف ريال بدون أن يخلص معاملة الأرض، وطلب منه تخليص المعاملة مقابل مليون ريال، وأنه انتظر سبع سنوات حتى سمع عن نداءات الحرب على الفساد، فأبلغ الجهات المختصة بالرشوة.

 

وقدم المتهم الأول مذكرة دفاع من أربع صفحات، ذكر فيها أن شاهد القضية ذكر أن المعاملة مكثت لدى المتهم عدة سنوات، في حين أن المعاملة مكثت عاماً وشهرين فقط، وذلك بناء على إجراءات الأمانة، وليس للمتهم علاقة بها.

 

ورد عليه القاضي بأن اعترافه بوجود معاملات للمتهم الثاني لديه، دليل على أنه تعرف على المتهم الثاني وهو ما أنكره في الجلسات السابقة. أما الدليل الثاني فهو الشاهد الذي حضر تسليم المبلغ، والثالث هو أن مدير إدارة فحص الملكيات أفاد بأن معاملة المتهم الثاني كانت منتهية لديه بشكل نظامي، وأنه لا يعلم سببا لتعطيله لها. وعاد المتهم وأنكر علاقته ومعرفته بأي معاملة للمتهم الثاني لديه، وأنه لا يعلم عنها شيئاً.

 

وعقب ممثل الادعاء بقوله إن المتهم صادق على اعترافه شرعاً، في أمر استعماله لنفوذه بصورة غير نظامية، فيما أنكر المتهم أقواله السابقة والتي صادق عليها شرعا، منكرا أقواله خلال التحقيقات.

 

وقالت صحيفة "الوطن" التي تابعت مجريات المحاكمة باستمرار على صفحاتها إنه بإعلان الحكم رد الأطراف بعدم القناعة بالحكم، وحددت الدائرة جلسة تسلم صك الحكم في 16 رجب القادم (7 يونيو/حزيران).

 

وأدى تغيب ثلاثة متهمين من أصل تسعة عن جلسة منفصلة، إلى إرجاء النطق بالحكم ضدهم، بعد أن كانت هذه الجلسة مقررة لإصدار الأحكام. وطلب المتهمون الستة الذين حضروا الجلسة، من المحكمة النظر بعين الرحمة والعطف إلى ما عانوه في القضية والتحقيقات، داعين القاضي إلى تأجيل إصدار الحكم، حيث قرر رئيس الدائرة القضائية الثالثة عشرة بالمحكمة الإدارية، حجز ملفات المتهمين التسعة حتى الأسبوع المقبل تمهيداً لإصدار الأحكام ضدهم.