لاحظنا أنك تحجب الإعلانات

واصل دعمك للصحافة اللائقة بتعطيل أدوات حجب الإعلانات

في حال وجود استفسار عن سبب ظهور هذه الرسالة ، اتصل بنا

حجم الخط

- Aa +

Wed 2 May 2012 11:49 AM

حجم الخط

- Aa +

"نطاقات" يسبب خسائر تقدر بمليار ريال وإفلاس 30% من الشركات السعودية

تتجاوز خسائر النقل البريفي السعودية مليار ريال جراء الاشتراطات الجديدة التي اتخذتها وزارة العمل المتمثلة في شمول القطاع لبرنامج "نطاقات" إلى جانب هروب العمالة.

"نطاقات" يسبب خسائر تقدر بمليار ريال وإفلاس 30% من الشركات السعودية
يشكل قطاع النقل البري في السعودية داعماً رئيسياً لاقتصاد المملكة.

قالت مصادر في صناعة النقل البري السعودي إن خسائر القطاع تتجاوز مليار ريال جراء الاشتراطات الجديدة التي اتخذتها وزارة العمل المتمثلة في شمول القطاع لبرنامج "نطاقات" الذي يحدد نسب "السعودة" إلى جانب هروب العمالة.

 

وبدأ العمل ببرنامج "نطاقات" - الذي يهدف إلى توطين العمالة في السعودية - يوم 26 نوفمبر/تشرين الثاني الماضي ويهدف إلى إلزام القطاع الخاص (الأهلي) بتحقيق توازن في نسب العاملين بين الأجانب والسعوديين الذين يجدون أنفسهم عاطلون عن العمل في أكبر بلد مصدر للخام في العالم.

 

ووفقاً لصحيفة "الشرق" السعودية، قدّر عضو لجنة النقل بغرفة الشرقية عبدالرحمن العطيشان خسائر قطاع النقل في المملكة في الوقت الحالي بحوالي 35 بالمائة، أي قرابة المليار ريال، معزياً ذلك إلى تطبيق وزارة العمل لبرنامج "نطاقات"، ما يعد امتداداً لما كان يعانيه العاملون في قطاع النقل مع مكاتب العمل في عملية عدم استخراج التأشيرات بالعدد الكافي الذي يضمن تشغيل جميع المركبات لدى شركة النقل.

 

وقال العطيشان إن "هناك حوالي 30 بالمائة من الشركات العاملة في قطاع النقل قررت الخروج من هذا القطاع لعدم جدوى العمل فيه، بعد تكبدها خسائر كبيرة، على إثرها أعلنت بعض الشركات إفلاسها، إضافة إلى بدء تنفيذ وتشغيل بعض القطارات التي ستربط مدن المملكة ببعضها في جميع الجهات، ما سيوفر الكثير من الوقت والمال على طالبي النقل في المملكة".

 

وأشار "العطيشان" إلى مشكلة هروب العمالة الوافدة، التي لعبت دوراً كبيراً في تكبد شركات النقل خسائر كبيرة، وبيّن العطيشان أن 25 بالمائة - أي حوالي مليون و750 ألف عامل وعاملة - من مجموع العمالة في المملكة هي عمالة هاربة قدمت إلى المملكة بتأشيرات سائقين أو عمال مقاولات أو خادمات، وتحولوا إلى العمل في مهن أخرى أو في نفس المهن ولكن لدى أشخاص آخرين غير مكفوليهم.

 

وتذكر تقارير أن عدد الوافدين في السعودية - التي تقدر بطالتها بحوالي 10.5 بالمائة - أكثر من 8 ملايين عامل، منهم 6 ملايين يعملون في القطاع الخاص.

 

وبحسب صحيفة "الشرق" اليومية، قال "العطيشان" إن عدم تطبيق النظام الصارم بحق مشغلي العمالة الهاربة كان له الدور الكبير في انتشارها بشكل لافت خلال السنوات الأخيرة.

 

وأضاف "عدم الالتزام من قِبَل الجهات الرسمية بالتمشي بنظام البصمة هو الآخر أعطى انطباعاً لدى العمالة بعدم جدية تطبيقه، ما دفعهم إلى الهروب بأعداد كبيرة والعمل في مهن مختلفة لا تتوافق مع ما قدموا من أجله إلى المملكة".

 

وذكر "العطيشان" أن هروب العمالة أثر بشكل كبير على قطاعي النقل والمقاولات أكثر من غيرهما لصعوبة سعودة هذين القطاعين، في الوقت الذي لازالت وزارة العمل تصر على إلزام أصحاب شركات النقل والمقاولات بتوظيف الشباب السعودي في مهن لا يمكن أن يعملوا بها لصعوبة الالتزامات والرواتب التي لا تتناسب مع المستوى المعيشي للفرد علاوة على ساعات العمل الطويلة والتنقل من مدينة إلى أخرى والوقت الذي يقضيه هؤلاء الشباب أثناء عملهم.

 

وطالب بإعادة النظر في ازدواجية المعايير بين وزارة الداخلية والعمل، وبناء مراكز إيواء كافية لاستيعاب تلك العمالة الهاربة وتنفيذ عقوبات رادعة بحق من يأوي تلك العمالة والتشهير به، كما طالب أيضاً بتفعيل نظام البصمة بجدية أكبر، مشيراً إلى أن النظام لم يحقق نجاحاً أو تقدماً يذكر منذ إصداره، إلى جانب معاقبة العامل الهارب بسجنه أو ترحيله إلى بلده مع عدم السماح له بالعودة إلى السعودية قبل مرور عشر سنوات.