لاحظنا أنك تحجب الإعلانات

واصل دعمك للصحافة اللائقة بتعطيل أدوات حجب الإعلانات

في حال وجود استفسار عن سبب ظهور هذه الرسالة ، اتصل بنا

حجم الخط

- Aa +

Wed 16 May 2012 09:17 AM

حجم الخط

- Aa +

"مرتشي المليوني ريال" في كارثة سيول جدة كان يحاكي "تجربة في دبي"

ادعى موظف سعودي كبير في أمانة جدة بأن قضية رشوة المليوني ريال كانت فكرة تجربة اطلع أحد أمناء جدة وقامت دبي بها في هذا المجال "ورأى أهمية تنفيذ الفكرة في جدة".    

"مرتشي المليوني ريال" في كارثة سيول جدة كان يحاكي "تجربة في دبي"
صورة تظهر مدينة جدة السعودية عندما ضربتها السيول العنيف فيما يعرف بكارثة سيول جدة أواخر 2009.

أفادت صحيفة سعودية اليوم الأربعاء بأن موظف سعودي في أمانة مدينة جدة متورط في كارثة سيول العام 2009 ادعى بأن قضية رشوة المليوني ريال كانت فكرة تجربة اطلع أحد أمناء جدة السابقون عليها وقامت دبي بها في هذا المجال "ورأى أهمية تنفيذ الفكرة في جدة".

 

وكانت سيول عنيفة ضربت جدة في 25 نوفمبر/تشرين الثاني 2009 وتسببت في وفاة نحو 122 شخصاً، وذلك في أسوأ كارثة تشهدها المملكة منذ سنوات، حيث تسببت في انهيار جسور وحوادث مرور، فيما سقطت بيوت على سكانها. ولحقت أضرار كبيرة بالممتلكات. وتم توجيه اتهامات لمسؤولين فيما يتعلق بمقتل العشرات في السيول العنيفة التي ضربت ثاني أكبر مدينة سعودية، كما تم اتهام أمانتها بعمليات فساد وإهمال في إنجاز شبكة صرف صحي كان من الممكن أن تخفف من تأثير الكارثة.

 

وفي مطلع مايو/أيار الجاري، اعترف رجل أعمال سعودي متهم برشوة موظف في أمانة جدة بما جاء في لائحة الاتهام الموجهة ضده حول جريمة "الرشوة" لقاء إنجاز معاملة تخصه في الأمانة، ضمن محاكمات متهمي سيول جدة التي استأنفتها المحكمة الإدارية بالمدينة الساحلية.

 

ووفقاً لصحيفة "الوطن" التي تتابع نتائج المحاكمة باستمرار، اعترف مستشار لأمين سابق لجدة، متهم على خلفية سيول جدة، بالتوسط في رشوة قيمتها 200 ألف ريال، وطلبه مليوني ريال من رجل أعمال له معاملات في الأمانة.

 

وجاء ذلك ضمن أقوال "المستشار" يوم أمس الثلاثاء في أولى جلسات محاكمته مع أربعة متهمين جدد على خلفية القضية المثيرة للجدل، مؤكداً أن هذه المبالغ تسلمها لإنشاء مركز خدمات مميزة لرجال الأعمال في أمانة جدة، وأنه "لم يبددها بل صرفها في مشاريع لدرء أخطار السيول".

 

وواجهت المحكمة الإدارية أمس الثلاثاء أربعة متهمين جدد بالتهم المنسوبة إليهم، بينهم مستشار الأمين، وقيادي في الأمانة، ورجل أعمال، وتاجر أراض.

 

وبحسب صحيفة "الوطن" السعودية، تضمنت لائحة الدعوى اتهام مستشار الأمين بتوسطه في رشوة 200 ألف ريال للمتهم الثاني القيادي بالأمانة، إضافة إلى طلبه رشوة مقدارها مليونا ريال من المتهم الثالث رجل الأعمال، الذي يراجع معاملة له في الأمانة، فيما اتخذت الرشاوى غطاء التبرعات لصالح مركز رجال الأعمال للخدمات المميزة.

 

ولم يشر تقرير الصحيفة علانية إلى أسماء المتهمين بقضية كارثة السيول.

 

وذكر المتهم الأول (مستشار الأمين) في أقواله التي دونها في مذكرة الدفاع، إن فكرة المركز الذي لم ينفذ، بدأت عندما اطلع أحد أمناء جدة السابقون على تجربة دبي في هذا المجال، ورأى أهمية تنفيذ الفكرة في جدة.

 

وتمت مخاطبة جهات معنية وافقت على إنشاء المركز، فيما أفحمه رئيس المحكمة قائلاً إن الأنظمة لا تجيز ذلك بالمستندات الرسمية، التي تؤكد أن آلية التبرعات وبحسب قرار مجلس الوزراء رقم 3106 بتاريخ 30/ 3/ 1432 واستناداً لقرار مجلس الوزراء السابق رقم 98 وتاريخ 15 / 4 / 1421 بأن التبرع للجهات يكون من الشخص تلقاء نفسه، ودون أن يكون للمتبرع أي معاملة لدى الجهات المراد التبرع لها.

 

وأنكر المتهم (مستشار الأمين) جميع أقواله التي صادق عليها شرعا ضمن التحقيقات، إلا أنه عاد وكشف للمحكمة أنه لم يخالف النظام الذي سمح له بتسلم ما نسبته 10 بالمئة من قيمة التبرعات التي يجلبها للأمانة من خلال علاقته الشخصية برجال الأعمال المتبرعين، مشيرا إلى أن التبرعات تضخ في حساب الأمانة وليس في حسابه الخاص.

 

ورد المتهم الثاني - وهو قيادي في الأمانة وله ملفات محاكمات أخرى في الدائرة نفسها - على المحكمة بأن توقيعه على معاملة مالك أحد مخططات الأراضي، وهو المتهم الرابع، هو التوقيع الثالث على المعاملة بعد موافقة مسؤولي الأقسام المذكورة وإجازتها بشكل نظامي، نافياً حصوله على رشوة 200 ألف ريال، فيما أنكر المتهم الثالث جميع اعترافاته في محاضر التحقيقات، رافضا تهمة رشوة المتهم الأول لاستكمال معاملته الخاصة بأمانة جدة.

 

وبحسب الصحيفة اليومية، أكد المتهم الثالث (رجل الأعمال) أن تبرعه بمبلغ مليوني ريال "كان لمركز رجال الأعمال للخدمات المميزة، وأن مبالغ التبرع كتبت بشيك باسم الأمانة".

 

وذكر المتهم الرابع (تاجر الأراضي)، وهو مالك أحد مخططات الأراضي بجدة، إن معاملته التي قدمها للأمانة وصل عمرها إلى أربع سنوات قبل الموافقة عليها من قبل وزارة الشؤون البلدية والقروية، معتبراً ذلك دليلاً على عدم صحة دفع مبلغ الرشوة للمتهم الثاني.

 

وقرر ناظر القضية رفع الجلسة إلى 8 رجب المقبل (29 مايو/أيار المقبل).