لاحظنا أنك تحجب الإعلانات

واصل دعمك للصحافة اللائقة بتعطيل أدوات حجب الإعلانات

في حال وجود استفسار عن سبب ظهور هذه الرسالة ، اتصل بنا

حجم الخط

- Aa +

Mon 14 May 2012 03:22 AM

حجم الخط

- Aa +

السعودية في طريقها لإلغاء نظام الكفيل

بدأت وزارة العمل السعودية بخطوات تنفيذية نحو الاستغناء عن ''نظام الكفيل'' مثل منح الوافدين حرية التنقل وعدم احتجاز الوثائق وتنظيم علاقات جديدة تنصف العامل ولا تضر برب العمل.  

السعودية في طريقها لإلغاء نظام الكفيل
يعيش في السعودية ما يزيد عن 8 ملايين عامل وافد.

ذكر تقرير اليوم الإثنين إن وزارة العمل بدأت بخطوات تنفيذية نحو الاستغناء عن ''نظام الكفيل'' في السعودية كاستبدال بعض المصطلحات المرتبطة بنظام الكفيل منها تغيير اسم اللائحة الخاصة بـ ''نقل الكفالة'' إلى لائحة ''نقل الخدمات'' وكذلك منح الوافدين حرية التنقل، وعدم احتجاز الوثائق.

 

وكانت وزارة العمل السعودية قد أنهت أواخر مارس/آذار الماضي دراسة لائحة شركات الاستقدام التي من المتوقع أن تكون بديلاً لنظام الكفالة الفردي وينتظر أن يتم عرضها خلال الأشهر المقبلة على مجلس الوزراء السعودي للموافقة النهائية.

 

ويعيش في السعودية ما يزيد عن ثمانية ملايين عامل وافد يعمل أكثر من ستة ملايين منهم في القطاع الخاص، وتفيد معلومات من وزارة العمل السعودية بأن الزيادة في الطلب على العمالة خاصة الوافدة في السعودية تقدر بحوالي 5 بالمئة سنوياً.

 

ووفقاً لصحيفة "الاقتصادية" السعودية، يعتبر ذلك مؤشراً على أن وزارة العمل استبدلت الكثير من قوانين نظام الكفالة بتنظيمات جديدة تنظم العلاقة بين صاحب العمل والعامل الوافد في المملكة.

 

وقال أحمد الحميدان وكيل وزارة العمل للشؤون العمالية إن الوزارة لم تعد تعترف بنظام الكفالة في أدبياتها العملية، مشيراً إلى أنه في حال مراجعة كل أنظمة وزارة العمل اليوم لا يمكن أن تجد ما يشير إلى نظام الكفالة.

 

وأضاف "لقد قامت الوزارة بإلغاء كل القيود التي كان يمارسها صاحب العمل على العامل الوافد بدءاً من حرية التنقل، والاحتفاظ بالجواز، وانتهاء بحرية نقل خدماته من جهة أو شخص إلى آخر، ما يعني أنه لا يوجد اليوم أي التزامات باستثناء أن هناك صاحب عمل وعامل".

 

وتابع "أود التأكيد أن ما نسعى إليه الآن هو ضمان حقوق العامل كاملة، دون الإضرار بصاحب العمل، وهو ما تحقق من خلال إلغاء الكثير من القيود".

 

ونظام الكفيل أسلوب متبع في الدول الخليجية لتأمين استقدام العمالة الوافدة من الخارج، وبموجبه تقيد حرية تنقل المكفول خارج البلد، وحريته في العمل لدى أي جهة أخرى إلا بموافقة الكفيل، وهو ما يثير انتقادات المنظمات الحقوقية.

 

وفي أواخر العام 2010، أعلنت دولة الإمارات العربية المتحدة تطبيق إجراءات جديدة تخفف قيود نقل الكفالة بين العمال الأجانب اعتباراً من العام 2011، لتنتهج بذلك أسلوباً أقل شدة في نظام الكفيل المطبق في معظم دول مجلس التعاون الخليجي.

 

وبموجب الإجراءات التي أعلنتها وزارة العمل الإماراتية آنذاك، يستطيع العامل بمجرد انتهاء عقده أن ينقل كفالته إلى أي جهة يريدها دون الحاجة للحصول على موافقة صاحب العمل، ودون أن يضطر للانتظار ستة أشهر كما تقضي بذلك القواعد الحالية.

 

غير أن هذه الإجراءات لن تطبق إلا بشرطين، أولهما إنهاء العلاقة بين العامل ورب العمل وديا، والثاني أن يكون العامل قد عمل لدى صاحب عمله مدة عامين على الأقل.

 

كما ألغت البحرين منذ أغسطس/آب 2009 رسمياً نظام الكفيل للعمالة الوافدة العاملة في البلاد، المقدر عددها رسمياً بنصف مليون عامل، وهو ما يمثل نصف سكان البحرين.

 

كما أعلنت الكويت سابقاً اعتزامها إلغاء نظام الكفيل، بحلول العام 2011، بعد أن سمحت في 2009 للعمال بتغيير كفالتهم بعد انتهاء فترة العقد الأولية، أو بعد العمل ثلاث سنوات متتالية لدى صاحب العمل.