لاحظنا أنك تحجب الإعلانات

واصل دعمك للصحافة اللائقة بتعطيل أدوات حجب الإعلانات

في حال وجود استفسار عن سبب ظهور هذه الرسالة ، اتصل بنا

حجم الخط

- Aa +

Mon 9 Jul 2012 02:13 PM

حجم الخط

- Aa +

بدء محاكمة ابني مبارك بتهمة التلاعب في البورصة المصرية

بدأت اليوم الإثنين محاكمة علاء وجمال نجلي الرئيس المصري المخلوع حسني مبارك بتهمة التلاعب في البورصة المصرية.

بدء محاكمة ابني مبارك بتهمة التلاعب في البورصة المصرية
علاء وجمال نجلا الرئيس المصري المخلوع حسني مبارك المعتقلان في أحد السجون المصرية.

بدأت اليوم الإثنين محاكمة علاء وجمال نجلي الرئيس المصري السابق حسني مبارك بتهمة التلاعب في البورصة المصرية بعد خمسة أسابيع من صدور حكم بإسقاط تهم تتصل بالفساد المالي عنهما في قضية حوكما فيها مع والدهما الذي عوقب بالسجن المؤبد لإدانته بتهمة تتصل بقتل متظاهرين خلال الانتفاضة الشعبية التي أطاحت به العام الماضي.

 

ويحاكم مع ابني مبارك سبعة آخرون أحدهم نجل الصحفي المصري البارز محمد حسنين هيكل.

 

وجمال وعلاء هما المتهمان السادس والسابع في القضية.

 

وكانت النيابة العامة أحالت المتهمين للمحاكمة قائلة إنهم تربحوا من تلاعبهم في سهم البنك الوطني المصري في البورصة مليارين ومئة مليون جنيه (346.7 مليون دولار).

 

وعلاء وهو الابن الأكبر لمبارك رجل أعمال وعمل شقيقه الأصغر جمال ببنك في لندن قبل أن يعود إلى البلاد في النصف الثاني من التسعينات واشتغاله بالسياسة.

 

ورشحت التكهنات جمال لخلافة والده إلى ما قبل الإطاحة بالرئيس السابق يوم 11 فبراير/شباط العام الماضي في انتفاضة شعبية استمرت 18 يوماً.

 

وأثبتت المحكمة في بداية الجلسة غياب حسن محمد حسنين هيكل ومتهم آخر. ولدى مواجهة المتهمين بما نسب إليهم قال جمال "لا أساس من الصحة تماماً لكل ما وجهته لنا النيابة و(أنا) أنكره جملة وتفصيلاً".

 

وقال علاء "للأسف الشديد هو كذب وافتراء. كل ما قالته (النيابة) لم يحدث".

 

ورد باقي المتهمين الحاضرين بنفي التهمة عن أنفسهم.

 

وظهر علاء وجمال في قفص الاتهام بزي الحبس الاحتياطي بينما ظهر باقي المتهمين بالزي المدني إذ لم يقدموا للمحاكمة محبوسين خلافاً لنجلي مبارك.

 

وتجرى المحاكمة في أكاديمية الأمن بشرق القاهرة في القاعة التي حوكم فيها مبارك بتهم تتصل بقتل متظاهرين في الانتفاضة وتهم فساد مالي. وحوكم في هذه القضية مع مبارك (84 عاماً) وزير الداخلية الأسبق حبيب العادلي وستة من كبار رجال الشرطة ورجل الأعمال الهارب حسين سالم الذي كان مقرباً من مبارك.

 

وعوقب العادلي بالسجن المؤبد في التهم التي تتصل بقتل المتظاهرين بينما حكمت محكمة جنايات القاهرة التي صدر حكمها في الثاني من يونيو/حزيران العام الماضي ببراءة الضباط الستة. كما أسقطت تهم الفساد المالي عن مبارك وسالم وعلاء وجمال قائلة إن وقت التقاضي عن التهم انتهى.

 

وهيكل ومتهم آخر هو ياسر الملواني قياديان بارزان في المجموعة المالية "هيرميس". وبدا الارتباك على الملواني الذي نهض في قفص الاتهام بعد أن نادى عليه القاضي مرة ثانية قائلاً إن ما نسب إليه لم يحدث.

 

وقالت هيرميس إنها تثق بسلامة موقفها القانوني فيما يتصل باستحواذ بنك الكويت الوطني على البنك الوطني المصري العام 2007. وقالت المجموعة إنها ستدافع عن هيكل والملواني مشددة على أن عمليات الوساطة المالية التي تقوم بها لم تتأثر بالقضية.

 

وحاز جمال مبارك 18 بالمئة من الأسهم في شركة للاستثمار متفرعة عن هيرميس تبلغ قيمة عائداتها سبعة بالمئة من عائدات المجموعة بحسب قول المجموعة.

 

وقال المدير العام السابق للبنك الوطني المصري حسين فتحي لرويترز خارج المحكمة "لم نرتكب خطأ".

 

وأضاف "حين تقدمت لنا المجموعة المالية "هيرميس" وهي أكبر مجموعة للوساطة المالية في البلاد بسؤال عما إذا كنا نريد البيع قلنا نعم لأنهم قدموا لنا عرضاً جيداً".

 

وأضاف إنه لا يدري كيف تم إدخال علاء وجمال في القضية.

 

وطلب المحامي فريد الديب من المحكمة الإفراج عن موكليه علاء وجمال قائلاً إن أحد سببين لطلبه هو أن مدة حبسهما احتياطياً انتهت.

 

وأضاف "السبب الثاني نأسف له لأنه يؤذي الشعور بالعدالة... الكل أمام القضاء سواء... كما رأيتم المتهمان السادس والسابع شركاء مع آخرين نسبت لهم تهم أصلية. جميع المتهمين الأصليين تم الإفراج عنهم (بعد التحقيق معهم) فلماذا المتهمان السادس والسبع محبوسان؟".

 

وتابع "من الواضح أن هناك تمييزاً في التعامل... لا نتحدث عن خشية الهروب فإن المتهم الخامس حسن محمد حسنين هيكل مقدم للمحكمة على أنه هارب فعلاً".

 

وقال رئيس محكمة جنايات الجيزة التي تنظر القضية المستشار محمد رضا شوكت رداً على طلب الديب الذي ترافع عن مبارك وابنيه في القضية السابقة "بنيت طلبك على القانون وليس اعتبارات الملاءمة وحسن التقدير (لتبعات الإفراج عنهما)... المتهمان تمت إحالتهما محبوسين على ذمة التحقيقات قبل أن تصدر المحكمة (محكمة جنايات القاهرة) حكمها في القضية التي صدر فيها حكم البراءة لهما".

 

وخلال الجلسة استعلمت المحكمة من النيابة عما إذا كان هناك متهمون آخرون في القضية وردت أسماؤهم في التحقيقات التي طالعتها المحكمة ويجري التحقيق معهم الآن فقال ممثل النيابة "جار التحقيق مع متهمين آخرين بمكتب النائب العام".

 

وقررت المحكمة تأجيل نظر القضية لجلسة الثامن من سبتمبر/أيلول وكلفت النيابة العامة بضبط وإحضار المتهمين اللذين لم يحضرا الجلسة واستمرار حبس ابني مبارك.

 

وطلبت المحكمة من النيابة العامة أن توافيها بمذكرة بشأن "التحقيقات التي تجرى مع آخرين في ذات القضية".

 

ومرت مصر بفترة انتقالية مضطربة قبل أن يسلم المجلس الأعلى للقوات المسلحة السلطة للرئيس الجديد المنتخب محمد مرسي يوم 30 يونيو/حزيران.

 

وقرر مرسي يوم الأحد عودة مجلس الشعب الذي كان المجلس العسكري حله الشهر الماضي بعد حكم من المحكمة الدستورية العليا فيما يمكن أن يؤدي لمزيد من عدم اليقين السياسي ومواجهة ممكنة مع الجيش.