لاحظنا أنك تحجب الإعلانات

واصل دعمك للصحافة اللائقة بتعطيل أدوات حجب الإعلانات

في حال وجود استفسار عن سبب ظهور هذه الرسالة ، اتصل بنا

حجم الخط

- Aa +

Mon 9 Jul 2012 02:02 PM

حجم الخط

- Aa +

ليبيا : فوز كبير لليبراليين

على عكس ما جرى في مناطق الثورات، في كل من تونس ومصر، حيث تقدّم الإسلاميون في أول انتخابات جرت بعد إطاحة الديكتاتوريات، قدّمت ليبيا صورة مغايرة؛ إذ تقدّم الليبراليون في الانتخابات البرلمانية، وفق المؤشرات الأولية

ليبيا : فوز كبير لليبراليين

على عكس ما جرى في مناطق الثورات، في كل من تونس ومصر، حيث تقدّم الإسلاميون في أول انتخابات جرت بعد إطاحة الديكتاتوريات، قدّمت ليبيا صورة مغايرة؛ إذ تقدّم الليبراليون في الانتخابات البرلمانية، وفق المؤشرات الأولية  بحسب صحيفة الأخبار اللبنانية.

 

أعلن ائتلاف القوى الليبرالية في ليبيا، أمس، أنّه يتصدّر في معظم الدوائر الانتخابية في البلاد نتائج الانتخابات التشريعية التاريخية التي جرت أول من أمس، وتجاوزت نسبة الاقتراع فيها 60 في المئة من عدد الناخبين المسجلين، كذلك فإنها جرت بهدوء نسبي رغم حصول بعض التوترات، وأشاد بها المجتمع الدولي. وأقرّ زعيم حزب «العدالة والبناء» الإسلامي، المنبثق من تيار الإخوان المسلمين، محمد صوان، بتقدّم واضح في طرابلس وبنغازي لتحالف القوى الوطنية، الذي يضم أربعين حزباً صغيراً.

 

وقال الأمين العام لتحالف القوى الوطنية، فيصل الكريكشي، إن «التقارير الأولية (للائتلاف) تشير إلى تقدم الائتلاف في معظم الدوائر الانتخابية». لكنّه أشار إلى أنه يفضل انتظار صدور النتائج الرسمية عن المفوضية العليا للانتخابات قبل تقديم مزيد من التوضيحات.

 

وتستند استنتاجات القوتين المتنافستين، الليبرالية والإسلامية، إلى تقارير أولية من المندوبين الذين يراقبون عمليات فرز الأصوات في أول انتخابات حرة تشهدها البلاد وسينبثق منها مؤتمر وطني عام يمثل الهيئة التشريعية. وإذا تأكدت هذه النتائج، فإن ليبيا ستختلف عن جارتيها تونس ومصر اللتين مرّت عليهما رياح الربيع العربي وفاز فيهما الإسلاميون بالحكم في أول انتخابات تلت انهيار نظامي الحكم فيهما.

 

وتشمل هذه التقديرات الأولى نتائج المقاعد المخصصة للأحزاب السياسية المتنافسة وعددها 80 مقعداً من أصل 200 مقعد. وبالنسبة إلى المقاعد الـ 120 المخصصة للمرشحين فردياً، يتوقع أن تنحو النتائج المنحى نفسه، حيث إن معظم المرشحين مدعومون من أحزاب سياسية.

 

وقد أكّد العديد من مراقبي الانتخابات في طرابلس وبنغازي ما أعلنه الإسلاميون والليبراليون على حد سواء، وتحدثوا عن فوز «ساحق لليبراليين في عدة دوائر ومراكز اقتراع بنسب تتجاوز أحياناً 90 في المئة مثل ما جرى في حي أبو سليم الشعبي بالعاصمة». وبدأ فرز الأصوات مساء أول من أمس مع إغلاق مراكز الاقتراع، على أن تبدأ المفوضية العليا للانتخابات إعلان النتائج الاولية اعتباراً من اليوم أو الغد. في المقابل، أعلن رئيس مفوضية الانتخابات الليبية، نوري العبار، أن عدد الليبيين الذين أدلوا بأصواتهم في انتخابات المؤتمر الوطني حتى ساعة إقفال مراكز الاقتراع فاق مليوناً و700 ألف ناخب، أي إنه تجاوز 60 في المئة.

 

وأشار إلى أن النتائج الأولية قد تُعلن خلال اليومين المقبلين، نظراً إلى أن الناخبين في منطقة السدرة أدلوا بأصواتهم الليلة الماضية نتيجة تأخر مستلزمات التصويت في الوصول إليها. ورغم الهدوء النسبي الذي رافق هذه الانتخابات التاريخية، وقعت حوادث متفرقة، وقتل شخص وأصيب آخر بجروح، عندما فتح مجهولون النار قرب مكتب اقتراع في مدينة أجدابيا في شرق البلاد أثناء الانتخابات. إلا أن قيادياً من الناشطين المؤيدين للاستقلال الذاتي في الشرق الليبي اتهم الأجهزة الأمنية بإطلاق النار على أعضاء في هذه الحركة. وجرح شخصان آخران في الحادث.

 

إضافة إلى ذلك، اضطر عدد من مكاتب التصويت إلى التأخير في فتح أبوابه في شرق ليبيا بسبب اضطراب سببه ناشطون من دعاة الفيدرالية يطالبون بتوزيع أفضل لمقاعد المجلس بين المناطق.

 

وأكد مسؤول انتخابي كبير وقوع حوادث في الشرق، لكنه قال «إن الانتخابات لن ترجأ في هذه المناطق، فيما تسعى اللجنة الانتخابية إلى إيجاد حلول».

 

وأضاف أن «92 في المئة من مكاتب التصويت مفتوحة» في أنحاء البلاد. رغم ذلك، كشف مسؤول أمني كبير أن وزارة الداخلية أنفقت أكثر من 700 مليون دينار لتأمين الانتخابات وتجهيزها بالمعدات الأمنية.

 

وأشار إلى أن عملية الاقتراع بالدوائر الانتخابية في كل مدن طرابلس والمناطق الغربية والجنوبية سارت على ما يرام وأنه لم تحدث فيها أي اختراقات أمنية. على مستوى ردود الفعل الدولية، أثنت بعثة الأمم المتحدة للدعم في ليبيا على التنظيم الذي صاحب أول استحقاق انتخابي منذ نحو خمسة عقود.

 

ووصفت إيطاليا الانتخابات بأنها منعطف حاسم، ومرحلة مصيرية نحو إرساء الديموقراطية. ورأى وزير الخارجية البريطاني وليام هيغ أنها حدث مميز وخطوة تاريخية تجاه الحرية. فيما قال الرئيس الأميركي باراك أوباما عنها إنها «خطوة مهمة أخرى في انتقالهم الرائع نحو الديموقراطية». وكلام مماثل صدر عن وزيرة خارجية الاتحاد الأوروبي كاثرين آشتون.