لاحظنا أنك تحجب الإعلانات

واصل دعمك للصحافة اللائقة بتعطيل أدوات حجب الإعلانات

في حال وجود استفسار عن سبب ظهور هذه الرسالة ، اتصل بنا

حجم الخط

- Aa +

Sat 7 Jul 2012 05:36 PM

حجم الخط

- Aa +

مصريات يتظاهرن احتجاجا على التحرش بهن في ميدان التحرير

تظاهر عدد من المصريات احتجاجا على التحرش بهن في ميدان التحرير الذي انطلقت منه الثورة الشعبية التي أطاحت بالرئيس مبارك، وذلك في ظل ورود أنباء عن حصول اعتداءات جنسية حقيقية في ميدان التحرير وصلت إلى حالات اغتصاب.

مصريات يتظاهرن احتجاجا على التحرش بهن في ميدان التحرير
لم يعتقل أحد على خلفية الاعتداءات الجنسية التي وقعت في ميدان التحرير

تظاهر عدد من المصريات للتنديد بالتحرشات الجنسية المتزايدة التي يتعرضن لها في ميدان التحرير "رمز الثورة" محاطات بمتطوعين مكلفين بحمايتهن، حيث يأتي تظاهر النساء المصريات في ظل ورود أنباء عن حصول اعتداءات جنسية حقيقية في ميدان التحرير وصلت إلى حالات اغتصاب.

ووفقا لفرانس برس، تقول طبيبة الامراض النسائية رشا كامل (38 عاما)، إحدى منظمات هذا التحرك الرمزي الذي أطلق عليه اسم "ميدان تحرير آمن" لوكالة فرانس برس "نريد أن نعامل كمواطنات وليس كإناث"، قبل أن تكتب بالخط الاسود العريض على لافتة عبارة "أنا مثل اختك".

وخلال الثورة التي أطاحت بالرئيس السابق حسني مبارك في شباط/فبراير 2011 تعرضت نساء كثيرات، من مصريات وصحافيات أجنبيات، لتحرشات في ميدان التحرير، وقفت في أغلب الاحيان عند حدود الملامسات.

ولكن في 11 شباط/فبراير 2011 وبينما كانت الجموع الغفيرة المحتشدة في الميدان تحتفل بتنحي مبارك، تعرضت مراسلة شبكة "سي بي اس" الاميركية لارا لوغان لاعتداء جنسي عنيف عندما انقض عليها جمع من الرجال يتراوح عددهم بين 200 الى 300 رجل و"اغتصبوها بأيديهم"، على حد تعبيرها.

وفي تشرين الاول/اكتوبر 2011 روت الصحافية في القناة الفرنسية الثالثة كارولين سينز لوكالة فرانس برس كيف أنها، وأثناء وجودها في ميدان التحرير، تعرضت لضرب مبرح ولاعتداء جنسي وحشي من قبل "شبان صغار في الرابعة عشرة أو الخامسة عشرة أخذوا يتحسسون جسدي"، قبل أن ينقض عليها "حشد من الرجال".

وهذه الاعتداءات حظيت بتغطية اعلامية واسعة وسلطت الاضواء على التحرشات الجنسية التي تتعرض لها النساء في مصر ولكنها لم تحرك ساكنا لدى السلطات أو تؤدي الى تراجع هذه الظاهرة لا بل أنها على العكس في تزايد على ما يبدو.

ففي 2 حزيران/يونيو روت شابة أجنبية لجمعية نظرة للدراسات النسوية وهي منظمة غير حكومية كيف أن "كل الرجال الذين كانوا حولنا بدأوا فجأة بتحسس أجسادنا، كانوا كالأسود وهي تنهش قطعة لحم".

وبعد أيام تم الاعتداء جنسيا على مجموعة صغيرة من النساء كن يتظاهرن ضد التحرش الجنسي. ومن ثم كان دور الطالبة البريطانية في الصحافة ناتاشا سميث التي أكدت بدورها تعرضها لاعتداء جنسي.

وبالنسبة الى الكثيرين فإن أوجه الشبه في هذه الاعتداءات وكون معظمها يقع في المكان عينه قرب مطعم للوجبات السريعة في ميدان التحرير، يعطي الانطباع بأنها اعتداءات تحصل عن سابق تصور وتصميم.

وبحسب جمعية نظرة فإن هذه الاعتداءات "محسوبة وتم الإعداد لها لكي تزرع الخوف في صدور النساء وتبعدهن عن الحياة العامة وتعاقبهن على مشاركتهن" في التظاهرات.

أما أحمد نيازي الذي شارك في التظاهرة ضد التحرش الجنسي في ميدان التحرير فيقول إن "النظام، الذي لم يسقط أبدا، يستخدم التحرش الجنسي لقمع حرية التعبير. بالنسبة إليهم فإن النساء يشكلن الحلقة الأضعف وهذه طريقتهم في الضغط علينا. وقد نجحوا في تشويه سمعة الميدان".

واليوم تتسلح الكثير من الفتيات والنساء بمسدسات مائية يملأنها بمحلول ميركوروكروم (الدواء الاحمر المستخدم لتطهير الجروح) وذلك بقصد إبعاد المعتدين عنهن وأيضا بقصد صبغهم بلون يسهل للجموع التعرف عليهم وإلقاء القبض عليهم.

وبوصول التظاهرة النسائية إلى ميدان التحرير محاطة بالمتطوعين الرجال الذين ارتدى معظمهم سترات فوسفورية اللون، تحولت أنظار الكثير من الفضوليين إليها في حين لم يوفرها بعضهم من تعليقاته الساخرة. ولكن التظاهرة النسائية جذبت اليها ايضا رجالا أتوا لاستيضاح الهدف منها.

وقلل آخر من شأن هذه الظاهرة وقال بينما كانت احدى المتظاهرات ترمقه بنظرة ملؤها خليط من الغضب والاسف: "هذا ليس بالامر الخطير، انهم مراهقون، هذا عمرهم، عندما يقولون لك +يا حلوتي+ فهذا غزل".

وبحسب مسؤول أمني فإن أحدا لم يعتقل على خلفية الاعتداءات الجنسية التي وقعت في الميدان. وتؤكد الشرطة، الغائبة تماما عن الميدان، إن هناك استحالة لإلقاء القبض على المعتدين من بين عشرات آلاف المتظاهرين.