لاحظنا أنك تحجب الإعلانات

واصل دعمك للصحافة اللائقة بتعطيل أدوات حجب الإعلانات

في حال وجود استفسار عن سبب ظهور هذه الرسالة ، اتصل بنا

حجم الخط

- Aa +

Fri 6 Jul 2012 02:49 PM

حجم الخط

- Aa +

تأسيس جماعة الإخوان المسيحيين رسمياً و"لا تطمع في الحكم وتسعى لاستعادة الدولة المدنية" في مصر

أعلن نشطاء أقباط عن تأسيس "جماعة الإخوان المسيحيين" وذلك على غرار "جماعة الإخوان المسلمين" وهدفها "النضال اللاعنفي". 

تأسيس جماعة الإخوان المسيحيين رسمياً و"لا تطمع في الحكم وتسعى لاستعادة الدولة المدنية" في مصر
ممدوح نخلة.

قالت صحيفة "اليوم السابع" أمس الخميس إنه في أول رد فعل لوصول الدكتور محمد مرسى رئيساً لمصر، أعلن نشطاء أقباط عن تأسيس "جماعة الإخوان المسيحيين" وذلك على غرار "جماعة الإخوان المسلمين" هدفها "النضال اللاعنفي".

 

ويعد الناشط الحقوقي أمير عياد مؤسس الجماعة التي وضعت الكاتب والمفكر ميشيل فهمي أباً روحياً لها ويعد المؤسس والمستشار القانوني للجماعة ممدوح نخلة مدير مركز الكلنة لحقوق الإنسان.

 

ووفقاً لصحيفة "اليوم السابع" اليومية، تأتي فكرة إنشاء جماعة الإخوان المسيحيين بعد طرح الفكرة منذ العام 2005 على يد ميشيل فهمي، وممدوح نخلة، حتى تبنى أمير عياد الفكرة بتأسيس الجماعة، ووضع كوادر لها وإنشاء فروع لها في 16 محافظة وأربعة دول خارج مصر ثلاثة بأوربا وفرع بأستراليا، وتستعد الجماعة للإعداد لأول مؤتمر للإعلان عن تدشينها قريبا، تحت عنوان "حال أقباط مصر في ظل الحكم الديني".

 

وقال أمير عياد، مؤسس الجماعة، إن هذه الفكرة جاء تفعيلها بعد وصول محمد مرسى للرئاسة وضياع حلم الدولة المدنية والدخول في حقبة الحكم الديني، تحت قيادة جماعة الإخوان المسلمين، وهو ما دفع إلى تأسيس فكرة الإخوان المسيحيين للنضال اللاعنفي الذي أساسه "غاندي"، وهدف الجماعة سياسي واجتماعي ودعوي، ستقوم برصد كافة عمليات الأحداث الطائفية والتمييز الديني الذي يقع ضد الأقباط في ربوع مصر والتصدي لهذا العنف بكل السبل القانونية والمشروعة.

 

وأضاف إن جماعة الإخوان المسيحيين ستقوم على الإعلان فقط مثل الإخوان المسلمين، ولن تقيد في وزارة التضامن الاجتماعي مثلها مثل الإخوان المسلمين، وأنها ستبدأ عملها في توحيد الأصوات ودعم الكيان القبطي واللغة القبطية وممارسة عملها بشكل رسمي، بعد سقوط الدولة المدنية والتيارات المدنية التي فشلت في التصدي للزحف الديني على السلطة، وظهور جماعات متشددة مثل جماعة الأمر بالمعروف والنهى عن المنكر، مؤكدا أنهم مواطنون مصريون لهم كل السبل والحقوق في تأسيس الكيانات للدفاع عن وجودهم، بعد ما تعرضوا له من اعتداءات عقب الثورة ولم ينطبق القانون على أي من الجناة، واستخدام سياسة العرف في ضياع حقوق الأقباط واستخدام سياسة الكيل بمكيالين في الأحكام القضائية ضد الأقباط.

 

وأكد المفكر السياسي، ميشيل فهمي الأب الروحي للجماعة، أن الفكرة سابقة بكثير عن إعلان هذه التطورات التي وصلت إليها مصر، ولكن جاء الوقت لتنفيذها في ظل ما وصلت له مصر من سيطرة التيار الديني، وأن الجماعة هدفها التواجد في الشارع ولم يرفض أن يتم جني ثمار الجماعة بعد عشرات السنوات مثل جماعة الإخوان المسلمين، مؤكداً أن الجماعة ليست دعوية مثل جماعة الإخوان المسلمين، وليس لها مرشد.

 

وأضاف "فهمي" إن الجماعة هدفها المواطنة بالدرجة الأولى، وليس لها أي أهداف طائفية، مؤكداً أن الاسم جاء لتمييزها بالمسيحية وليس للطائفية.

 

وذكر إنه "لا توجد أحزاب حية حتى الآن، والأحزاب كلها إما في الإنعاش أو في أحضان الإخوان المسلمين"، مشدداً على أن الجماعة ليس لها علاقة بالكنيسة إلا الصلاة فيها، موضحاً أن الجماعة غير دعوية وهدفها ليس الوصول إلى الحكم، ويجب أن يتم تجربة الجماعة أولاً ثم الاعتراض عليها، لأن الهدف الأساسي تفعيل المواطنة، وهى تمارس السياسية دون أطماع سياسية والسعي للوصول إلى الحكم، وأن ظهورها جاء بعد وفاة الدولة المدنية.

 

وأضاف إن الجماعة ستعمل على نشر الوعي السياسي غير الحزبي، وهو ما رأيناه في انتخابات مجلس الشعب، مشيراً إلى أن شعار الجماعة هو "حب مصر هو الحل"، لأنه يضم الجميع، مؤكداً أن عبارة "الإسلام هو الحل" خطر كبير على الإسلام ذاته، وهى تبعد المسلمين والمسيحيين والعديد من الطوائف المسلمة عن هذه العبارة، مشدداً على أن الجماعة بعيدة عن نية التقسيم في البلاد.

 

وقال ممدوح نخلة، المستشار القانوني للجماعة، إنه بعد تكوين الجماعة يحق لها تأسيس وتكوين ذراع سياسية لها باسم حزب سياسي، مضيفاً إن من أهم وسائل نجاح هذا المشروع السياسي الحيوي للأقباط وسيلتان: مشاركة أقباط المهجر مشاركة تامة في كل الخطوات لخبراتهم الطويلة في معايشة الحياة السياسية الديمقراطية في البلاد المقيمين فيها، وثانياً بُعد المشروع بعداً تاماً عن الكنيسة ورجالها في جميع مراحله؛ وإقامة فروع ومقار لها بصفة تدريجية بكافة المحافظات التي بها كثافة سكانية قبطية.

 

وأضاف إن هذا هو الحل الأمثل لحصول الأقباط على حقوقهم في ظل التجاهل لمطالبهم من كافة المؤسسات، وصعود التيار الديني الذي مارس عمليات تمييز ضدهم، ويحق للأقباط الدفاع عن حقوقهم لاسيما أن الفترة المقبلة ستشهد عمليات تمييزية ضدهم، مشيرا إلى أن الجماعة بدأت تنظيم وترتيب فريق عملها في محافظات مصر لإقامة شبكة تواصل حقيقة لرصد هذه الانتهاكات، وتابع قائلاً "لا تلوموا الأقباط فهم ذاقوا الكثير من الظلم في وقت سقطت فيه دولة القانون للدفاع عنهم".