لاحظنا أنك تحجب الإعلانات

واصل دعمك للصحافة اللائقة بتعطيل أدوات حجب الإعلانات

في حال وجود استفسار عن سبب ظهور هذه الرسالة ، اتصل بنا

حجم الخط

- Aa +

Fri 6 Jul 2012 11:56 AM

حجم الخط

- Aa +

قطر "تغزو العالم الغني" باستثماراتها العقارية

برزت قطر إلى الوجود كدولة مستقلة منذ 41 عاماً فقط وتحولت بسرعة إلى بلد يتمتع بنفوذ ضارب في الشركات البريطانية الكبرى وأخرى في فرنسا وغيرها.

قطر "تغزو العالم الغني" باستثماراتها العقارية
يعد برج شارد أعلى برج في غرب أوروبا آخر قطعة في محفظة الاستثمارات القطرية في لندن.

تعمل قطر - أكبر مصدر للغاز المسيل في العالم ضمن خطة "قطر آفاق 2030" الإستراتيجية - إلى تنويع الدخل القومي القطري بعيداً عن النفط والغاز والاعتماد على مداخيل أخرى منها الإيرادات من الاستثمار في الأسهم الصينية التي خصصت لها قطر قبل أسابيع خمسة مليارات دولار على مدى سنوات بالإضافة إلى استحواذها على عدة عقارات فخمة في القارة الأوروبية التي تأثرت في الأزمة المالية العام 2008 ولم تأثر كثيراً على الدولة الخليجية الصغيرة.

 

وتقول صحيفة "غارديان" البريطانية إن قطر التي برزت إلى الوجود كدولة مستقلة منذ 41 عاماً فقط، تتحول بسرعة إلى بلد يتمتع بنفوذ ضارب في الشركات البريطانية الكبرى، وتملك الآن في لندن مخازن "هارودز"، ومبنى السفارة الأميركية، وعمارة "هايد بارك 1" السكنية التي تحتوي على أغلى شقق من نوعها في العالم، فضلاً عن 26 بالمئة من أسهم مخازن "سينزبري" وشركة "سونغ بيرد" للاستثمارات العقارية، ومصرف "باركليز" وبورصة لندن.

 

وتملك هيئة الاستثمار القطرية أيضاً 20 بالمئة من سوق "كامدن" في شمال لندن من خلال حصتها في شركة الاستثمارات العقارية "تشيلسفيلد"، في حين تملك قطر استثمارات واسعة في فرنسا من بينها نادي "باريس سان جيرمان" لكرة القدم، والذي تردد بأن هيئتها للاستثمارات الرياضية اشترته هذا العام في إطار صفقة بلغت قيمتها 100 مليون يورو، كما اشترت مجمعاً لمخازن التجزئة في الشانزليزيه ومقر شركة "فوتون" مالكة مجموعة (إل في إم إتش) للبضائع الفاخرة والتي تملك فيها حصة مقدارها 1 بالمئة، وحصة كبيرة في شركة "بورش" للسيارات، وحصة مقدارها 11 بالمئة من أسهم شركة المناجم والتعدين "اكستراتا".

 

ونسبت "الغارديان" إلى جاستين بودين، المتحدث باسم إتحاد نقابات العمّال في بريطانيا المعروف باسم (جي إم بي) قوله إنه "على بريطانيا التأكد من أنها لن تختلف أبداً مع قطر، وإلا ستجد نفسها تقع تحت رحمتها".

 

وكانت تقارير صحفية كشفت مؤخراً أن هيئة الاستثمار القطرية وسّعت محفظتها الاستثمارية بشراء حصة مقدارها 5.2 بالمئة من أسهم شركة المجوهرات الأميركية المعروفة "تيفاني"، وتملك حصة مقدارها 17 بالمئة في شركة السيارات الألمانية "فولكس فاغن" المالكة لشركتي سيارات "أودي" و"لامبورغيني".

 

وبنت شركة قطر القابضة أيضاً حصّصاً في شركات مثل المجموعة الإعلامية الفرنسية "أغاردير" التي تشمل أصولها مجلات "إيلي" و"باريس ماتش" لتصبح أكبر مساهم فيها، وأعلنت مؤخراً أنها تملك 13 بالمئة من أسهمها بالمقارنة مع 10.1 بالمئة في نهاية العام الماضي، و7.6 بالمئة في نهاية العام 2010، كما رفعت حصتها إلى 8.4 بالمئة في شركة "إيبردرولا"، أكبر مزود للكهرباء في إسبانيا، مما جعلها ثاني أكبر المساهمين فيها.

 

ومؤخراً، جدد أمير قطر الشيخ حمد بن خليفة آل ثاني عقاراً في لندن صار الأغلى من نوعه في بريطانيا وتصل قيمته الآن إلى 200 مليون جنيه إسترليني، أي ما يعادل 316 مليون دولار، بعد أن أنفق 75 مليون جنيه إسترليني على العقار المترامي الأطراف المسمى "دادلي هاوس" في حي بارك لين وسط لندن والذي يحتوي الآن على 17 غرفة نوم و14 صالة استقبال بعد إضافة 3 عقارات أخرى له.

 

ويعد برج شارد القريب من نهر التايمز المكوّن من 72 طابقاً وتملك قطر 95 بالمئة من أسهمه، آخر قطعة في محفظة الاستثمارات القطرية في العاصمة البريطانية لندن.

 

وتم افتتاح برج شارد يوم الأربعاء الماضي رسمياً بحضور زعماء قطريين ليصبح أعلى ناطحة سحاب في أوروبا الغربية كلها وأحد المباني الأكثر إثارة للجدل في بريطانيا، برج شارد.

 

فمنذ ميلاد فكرة إنشاء البرج، استعر الجدل بين المؤيدين للبناء التقليدي ومعهم حماة الإرث المعماري والبيئة من جهة وبين دعاة البناء المعماري الحديث أسفر عن تأخر بدء المشروع لسنوات.

 

ويتميز برج شارد بموقعه الاستراتيجي المُطل على الضفة الجنوبية لنهر التايمز، كما يعد المبنى الأطول في أوروبا الغربية ليبلغ ارتفاعه 310 متراً (1017 قدماً) وهو بذلك يتيح أعلى مشهد بانورامي للعاصمة البريطانية.

 

ويتسم تصميم هذا البرج بطراز هندسي فريد لما يضمه من العديد من المرافق المتنوعة تقع جميعها تحت سقف واحد. إذ يشمل البرج على مطاعم وشقق سكنية سيتم بدء الإعلان عن تأجيرها أو بيعها في الأشهر المقبلة، كما سيوفر مساحات مخصصة للمكاتب، وفندق شانغريلا فئة الخمسة نجوم ويصل عدد الغرف فيه إلى نحو 200 غرفة بالإضافة إلى الأجنحة الفندقية.

 

ورغم أن الحجوزات لزيارة المبنى وخاصة الشرفة العليا التي يمكن من خلالها رؤية معالم لندن الكبرى ستبدأ هذا الأسبوع إلا أن الدخول فعلاً إلى المبنى لن يكون متاحاً قبل نهاية الربع الأول من العام المقبل.