لاحظنا أنك تحجب الإعلانات

واصل دعمك للصحافة اللائقة بتعطيل أدوات حجب الإعلانات

في حال وجود استفسار عن سبب ظهور هذه الرسالة ، اتصل بنا

حجم الخط

- Aa +

Mon 16 Jul 2012 01:17 AM

حجم الخط

- Aa +

لقاء تاريخي بين البشير و سلفا كير لمحاولة حل النزاعات العالقة

نجحت القمة الثنائية التي التئمت بشكل مفاجئ بين رئيسي السودانيين عمر حسن البشير وسلفا كير، في أديس أبابا، في رأب قليل من الصدع في علاقات البلدين،

لقاء تاريخي بين البشير و سلفا كير لمحاولة حل النزاعات العالقة

نجحت القمة الثنائية التي التئمت بشكل مفاجئ بين رئيسي السودانيين عمر حسن البشير وسلفا كير، في أديس أبابا، في رأب قليل من الصدع في علاقات البلدين، حيث نتج عن اجتماعهما والمصافحة التاريخية اتفاق على تسوية النزاع الحدودي وحديث عن قرب توقيع اتفاق بخصوص المناطق العازلة منزوعة السلاح، وتعليمات لفرق التفاوض بالاسراع بالمشاورات لحل القضايا العالقة.

وأكدت مصادر سودانية مطلعة، طلبت عدم الكشف عن هويتها، في تصريحات صحافية امس أن البشير وكير تصافحا اثر الاجتماع المغلق الذي جرى في غرفة داخل احد الفنادق الكبرى بالعاصمة الاثيوبية اديس ابابا ودام ثلاث ساعات، مشيرة الى ان اللقاء «اتسم بالشفافية والوضوح، وجاء بطلب من سلفاكير واستمر أكثر من ساعة».

ولدى خروجهما من الاجتماع، علت الابتسامة وجه كل منهما في علامة واضحة على ان المحادثات نجحت في تذليل بعض الخلافات، قبل أن يعبر الرئيسان عن تفاؤلهما بمستقبل أفضل لعلاقات البلدين، حيث أعلنا «قرب توقيع اتفاق بخصوص المناطق العازلة منزوعة السلاح».

وصرح كبير مفاوضي جنوب السودان باقان اموم للصحافيين بعد الاجتماع: «الرئيسان يتخذان توجهاً استراتيجياً جديداً بشأن التوصل لحل شامل لجميع القضايا العالقة بين الدولتين». وأضاف: «لقد اتفقا من  حيث المبدأ على جميع القضايا»، معتبرا ان اللقاء «وفر مناخاً مواتياً».

وأردف أنهما «اتفقا واصدرا تعليماتهما لفرق التفاوض بالاسراع بالمفاوضات واتخاذ قرارات جريئة في المجالات الرئيسية، إضافة الى التوصل لاتفاقات في كل القضايا».

وذكر اموم، الذي يشغل أيضا منصب الأمين العام للحركة الشعبية لتحرير السودان الحاكمة في جنوب السودان، انه يعتقد بـ«وجود فرصة للتوصل لاتفاق عادل يغلق فيه الجانبان فصل العداء»، موضحا ان جنوب السودان «على استعداد لاستئناف إنتاج النفط اذا كان هناك اتفاق عادل وضمان بأن لا يكون هناك تحويل للنفط».

الى ذلك، انتقد حزب المؤتمر الوطني ما وصفه بـ«التصرفات الاستفزازية التي تقوم بها الحركة الشعبية منذ انفصال جنوب السودان»، موضحاً أن الحركة الشعبية «تعمل من خلال بعض القادة على عرقلة المفاوضات التي تجري في أديس أبابا».

وقال القيادي في المؤتمر الوطني الزبير أحمد الحسن في تصريح صحافي: إن «دولة الجنوب أضاعت الفرصة في الاستفادة من مخرجات اتفاقية السلام الشامل في وقت مازال يعاني فيه الجنوب حروباً وصراعات قبلية طاحنة فضلاً عن حالة الفساد الإداري والمالي الذي أرهق مواطن الجنوب»، موضحاً أن «توتر العلاقات بين الدولتين في المجالات السياسية والاقتصادية والأمنية سببها الرئيسي قيادات الحركة الذين وقعوا على اتفاقية السلام الشامل الموقعة العام 2005».

وأكد أن الحركة الشعبية «تحتفل هذه الأيام باستقلالها وانفصالها عن الشطر الشمالي، إلا أنها لم تتمكن حتى الآن من تحسين أوضاعها وحسم الصراعات القبلية بين سكانها فضلاً عن مواصلة دعمها وإيوائها لحركات دارفور المسلحة والخروقات التي مازالت تقوم بها في جنوب كردفان وجنوب النيل الأزرق».