لاحظنا أنك تحجب الإعلانات

واصل دعمك للصحافة اللائقة بتعطيل أدوات حجب الإعلانات

في حال وجود استفسار عن سبب ظهور هذه الرسالة ، اتصل بنا

حجم الخط

- Aa +

Fri 13 Jul 2012 02:27 AM

حجم الخط

- Aa +

المديرون يتلقون 7 أضعاف رواتب صغار الموظفين في دول الخليج

يتلقى المديرون في الخليج رواتب تعادل 7 أضعاف رواتب الموظفين الصغار بصورة عامة بعدما كان المعدل 5 أضعاف قبل ثلاثة أعوام.

المديرون يتلقون 7 أضعاف رواتب صغار الموظفين في دول الخليج
أظهر التقرير أن المديرون يتلقون 7 أضعاف رواتب صغار الموظفين في دول الخليج.

قال تقرير حصري تم إعداده لصالح صحيفة "الوطن" السعودية ونشرت نتائجه اليوم الجمعة إن المديرون في الخليج يتلقون حالياً رواتب تعادل 7 أضعاف رواتب الموظفين الصغار بصورة عامة، بعدما كان المعدل 5 أضعاف قبل ثلاثة أعوام.

 

وأعدت التقرير شركة هاي جروب الاستشارية.

 

وتعزى أسباب اتساع الفجوة إلى ارتفاع الطلب على مهارات الإدارة المتوسطة وعدم توفر الأعداد الكافية من الموظفين لهذه المناصب.

 

وحول عوامل اتساع فجوة الأجور، قال مدير الإدارة في شركة هاي جروب الشرق الأوسط فيجاي غاندي إن الأعوام الثلاثة الماضية شهدت "اتساع هذه الفجوة بنسبة 25 بالمئة، وذلك بسبب تركيز المؤسسات على رواتب الإدارة المتوسطة والعليا دون التركيز على الموظفين الصغار، حيث شهدت كل من عمان والكويت والبحرين أعلى المعدلات لاتساع الفجوة، فيما شهدت دولة قطر أقل هذه المعدلات".

 

وأضاف "غاندي" إن موظفو الإدارة المتوسطة تلقوا "في السنوات الثلاث الماضية زيادات أجور أعلى من صغار الموظفين بنسبة 5.2 بالمئة، مما أدى إلى اتساع الفجوة في الأجور. ومن المتوقع أن تستمر الفجوة بالاتساع ما دام هناك ازدياد في الطلب على المواهب وفرص النمو الوظيفي للأفراد".

 

وقالت صحيفة "الوطن" اليومية إنه بالنسبة للسعودية -أغنى دولة عربية- أوضح ماجد المعجل، المستشار في مجموعة هاي جروب بالسعودية، إن قطاع البنوك السعودي يشهد أعلى الفروق في الرواتب بين الطبقة الإدارية وطبقة الموظفين، فيما تبقى تلك الفجوة هي الأقل ضمن قطاع البتروكيماويات.

 

وبحسب صحيفة "الوطن" اليومية، عزا "المعجل" ذلك إلى ندرة الكفاءات الإدارية لدى البنوك، الأمر الذي يدفعها إلى استقطاب المهارات عبر دفع رواتب أعلى. أما بالنسبة لقطاع البتروكيماويات، فإن المهندسين والفنيين في المراحل المبتدئة يحصلون على رواتب جيدة، نظراً لحاجة القطاع إلى استقطابهم بحكم أن العمل يتطلب قدراً من الاحترافية في الإنجاز، الأمر الذي يقلص الفجوة في الأجور مع الطبقة الإدارية.

 

وتسيطر الحكومة السعودية على شركة الصناعات الأساسية (سابك) أكبر شركة بتروكيماويات في العالم من حيث القيمة السوقية.

 

وتستقر معدلات فروق الأجور في بلدان الخليج العربي بين معدلات الدول الغربية من جهة، والدول النامية من جهة أخرى. ففي المملكة المتحدة والولايات المتحدة الأميركية، يتلقى المديرون 4 أضعاف ما يتلقاه مرؤوسوهم، بالمقارنة بمعدل 7 أضعاف في بلدان الخليج العربي، فيما تصل هذه المعدلات إلى 10 أضعاف في مصر والهند.

 

وقد يعزى سبب اختلاف هذه النسب بين الأسواق الغربية والأسواق النامية إلى اختلاف تكاليف المعيشة بين هذه الأسواق، حيث يتلقى المديرون رواتبهم بحسب التوجهات العالمية، بينما تعتمد رواتب صغار الموظفين على حسابات تكاليف المعيشة. فكلما كانت تكاليف المعيشة أعلى كانت الفجوة أصغر بين رواتب المديرين ومرؤوسيهم.

 

وتشير أحدث إحصائيات "هاي جروب" المستقاة من بيانات أكثر من نصف مليون موظف في منطقة الخليج العربي إلى وجود زيادة واضحة في الأجور المرتبطة بالتطور الوظيفي... ولكن الزيادة في الأجور من أجل استقطاب الإداريين تشوبها محاذير بحسب غاندي، الذي يقول إن ارتفاع الطلب على بعض المناصب المعينة مثل الإدارة المتوسطة قد يؤدي إلى "رغبة المؤسسات في زيادة الأجور لاستقطاب المواهب المناسبة، مما يؤثر في آخر المطاف سلبياً على الأعمال بسبب ارتفاع التكاليف والأجور".

 

وقالت الصحيفة إنه حول المشكلة الأبرز لدى الشركات في تحديد مستوى أجور الإداريين، أوضح "المعجل" إن المشكلة الأبرز التي تواجه المؤسسات عند النظر إلى الأجور تكمن في "تقييم الوظائف"، بمعنى أن تستطيع الشركات تحديد الأجر الواجب تقديمه بدقة، وما كان إذا الأجر المقدم يوازي ما ستجنيه المؤسسات في نهاية المطاف من وراء توظيف الإداريين في مواقعهم، فيما يتجه كثير من المؤسسات إلى تقديم رواتب أعلى للاحتفاظ بالإداري، وعدم تسربه، وتلك إشكالية أخرى، إذ لا تستطيع المؤسسات الاستمرار في رفع الرواتب بشكل متواصل.

 

وبالنسبة للحد من فجوة الرواتب، قدم التقرير بعض الحلول لتقليص الفجوة عبر دعوة الشركات والمؤسسات إلى إعادة موازنة باقات أجور الموظفين عن طريق التركيز على الأجور المرتبطة بالأداء، إلى جانب تقديم منافع مرنة غير مالية، اعتماداً على المجموعة الوظيفية المستهدفة، وكذلك توسيع فوارق الأجور بين أصحاب الأداء العالي وأصحاب الأداء المنخفض لاستغلال الموارد المالية المتاحة بحكمة.

 

وأوضح "غاندي" ذلك قائلاً إن "هناك زيادة في عدد المؤسسات التي تستخدم مواردها المالية المحدودة بحكمة أكثر عن طريق استهداف الموظفين المتميزين من أصحاب الأداء العالي، والذين يمتلكون مهارات نادرة، حيث أصبحت شركات القطاع الخاص تبتعد شيئاً فشيئاً عن منهجية منح المكافآت نفسها لجميع الموظفين بالتساوي".