لاحظنا أنك تحجب الإعلانات

واصل دعمك للصحافة اللائقة بتعطيل أدوات حجب الإعلانات

في حال وجود استفسار عن سبب ظهور هذه الرسالة ، اتصل بنا

حجم الخط

- Aa +

Thu 12 Jul 2012 07:24 PM

حجم الخط

- Aa +

الرئيس المصري يزور السعودية لإصلاح العلاقات

نظمت السعودية استقبالاً باهراً للرئيس المصري محمد مرسي وهي بادرة قال محللون إنها تشير إلى أن أغنى الدول العربية مستعدة لتنحية التوتر القديم جانباً من أجل التعامل مع الرئيس الإسلامي الجديد.  

الرئيس المصري يزور السعودية لإصلاح العلاقات
تعهدت السعودية بتقديم 2.7 مليار دولار لدعم الماليات العامة المتدهورة في مصر بعد الانتفاضة.

نظمت السعودية استقبالاً باهراً للرئيس المصري محمد مرسي اليوم الخميس وهي بادرة قال محللون إنها تشير إلى أن المملكة أغنى الدول العربية مستعدة لتنحية التوتر القديم جانباً من أجل التعامل مع الرئيس الإسلامي الجديد.

 

وفي أول زيارة رسمية خارجية منذ انتخابه في يونيو/حزيران وصل مرسي الذي ينتمي لجماعة الإخوان المسلمين التي طالما توترت علاقتها مع السعودية إلى جدة في ساعة متأخرة مساء أمس الأربعاء.

 

وقالت وسائل إعلام سعودية اليوم الخميس إن ولي العهد السعودي الأمير سلمان ومجموعة من أعضاء الأسرة المالكة كانوا في استقبال مرسي بالمطار لدى وصوله إلى جدة المقر الصيفي للحكومة قبل أن يتوجه للاجتماع وتناول العشاء مع الملك عبد الله مساء أمس الأربعاء.

 

وكانت السعودية تربطها علاقات قوية مع الرئيس المصري السابق حسني مبارك الذي أطاحت به العام الماضي انتفاضة شعبية دفعت جماعة الإخوان إلى صدارة المشهد السياسي في البلاد.

 

وتعتبر الرياض الجماعة منافساً فكرياً يتبنى مذهباً سياسياً نشطاً تخشى أن يزعزع استقرار حلفائها ويثير الشقاق داخل المملكة.

 

غير أن انتخاب مرسي لم يترك أمام السعودية من خيار يذكر سوى محاولة مد يدها للرئيس الجديد.

 

وقال محللون سعوديون إن الاستقبال الذي أعده الملك عبد الله لمرسي يظهر أن المملكة مستعدة لفتح صفحة جديدة في العلاقات مع الإخوان المسلمين.

 

وقال جمال خاشقجي المحلل السياسي السعودي إن "الرسالة المقصودة هي أنه لا مشكلة لدينا مع الثورة أو الإخوان ودعونا نواصل العلاقات الراسخة بين السعودية ومصر".

 

وقال حسين شبكشي وهو معلق سعودي آخر "أوضحت السعودية بشدة من خلال هذه الزيارة أن عهد مبارك انتهى وأنها فتحت صفحة جديدة مع زعيم مصر الجديد".

 

وتعهدت السعودية أكبر مصدر للنفط في العالم بتقديم 2.7 مليار دولار لدعم الماليات العامة المتدهورة في مصر بعد الانتفاضة.

 

إلا أن العلاقات منيت بانتكاسة حادة في أبريل/نيسان عندما استدعت الرياض لفترة قصيرة سفيرها بالقاهرة أحمد القطان بعد احتجاجات أمام السفارة السعودية على احتجاز محام مصري في المملكة.

 

وسافر أعضاء بالبرلمان المصري بينهم شخصيات بارزة في جماعة الإخوان المسلمين إلى السعودية لنزع فتيل التوتر.

 

واتخذت السعودية الخطوة الأولى نحو بناء علاقات جديدة مع مصر حيث قال القطان في وقت سابق هذا الشهر إن الملك عبد الله وجه دعوة لمرسي لزيارة المملكة.

 

وقالت وسائل إعلام سعودية إن المحادثات ركزت على القضايا الإقليمية والدولية الرئيسية ومن بينها سبل احتواء الأزمة السورية دون ذكر تفاصيل تذكر.

 

والسعودية داعم رئيسي للمعارضة السورية التي تحاول الإطاحة بالرئيس بشار الأسد. وقال مرسي إن مصر ستعمل على إنهاء إراقة الدماء في سوريا.

 

وقالت وسائل إعلام سعودية إن زيارة مرسي اعتراف من مصر بثقل السعودية الإقليمي.

 

وقال يوسف الكويليت نائب رئيس تحرير صحيفة الرياض السعودية في مقال إن "اختيار الرئيس الدكتور محمد مرسي المملكة في أول زيارة يقوم بها خارج مصر معناه الصريح أن البلدين هما ركيزة الاستقرار القومي العربي".

 

وقالت صحيفة الوطن اليومية إن زيارة مرسي دليل على أن السعودية ومصر مستعدتان للعمل معاً بشأن القضايا الإقليمية الحساسة مثل سوريا.

 

وكتب ياسر باعامر في الوطن يقول إن "القيادتان السعودية والمصرية تدركان بشكل كبير ضرورة إعادة بوصلة ما يمكن أن يصطلح عليه بترتيب البيت الجيوسياسي للمنطقة في المجالين العربي والإقليمي ومحاولة تهيئة الأمور لسوريا جديدة وعودة مثلث التضامن العربي السعودي المصري السوري الذي نشط سياسياً بعد حرب الخليج الثانية".