لاحظنا أنك تحجب الإعلانات

واصل دعمك للصحافة اللائقة بتعطيل أدوات حجب الإعلانات

في حال وجود استفسار عن سبب ظهور هذه الرسالة ، اتصل بنا

حجم الخط

- Aa +

Sun 1 Jul 2012 11:06 AM

حجم الخط

- Aa +

دنانير مزوّرة تغزو الأسواق العراقية

أقر المصرف المركزي العراقي بوجود كميات من العملة المزورة داخل الأسواق العراقية بعدما اكتشفت في المدن الجنوبية، واتهم جهات خارجية بالوقوف وراء هذه الجريمة التي تؤثر في الاقتصاد العراقي

دنانير مزوّرة تغزو الأسواق العراقية

أقر المصرف المركزي العراقي بوجود كميات من العملة المزورة داخل الأسواق العراقية بعدما اكتشفت في المدن الجنوبية، واتهم جهات خارجية بالوقوف وراء هذه الجريمة التي تؤثر في الاقتصاد العراقي.

وصرح النائب هادي الحساني لجريدة «الحياة» أن الحكومة شكلت غرفة عمليات ولجاناً متخصصة لمتابعة جريمة انتشار العملة المزورة في الأسواق وتحديداً في جنوب العراق. وقال «لاحظنا انتشار عملات مزورة وتحديداً من فئة العشرة آلاف دينار» (تعادل ثمانية دولارات) لكنه نفى علمه «بالأسباب التي أدت لهذه الظاهرة أو مصادرها». وأكد أنها ستؤدي إلى انعدام ثقة المواطنين بالعملة المحلية.

ويرفض أصحاب المحلات والورش في محافظة البصرة تسلّم فئة العشرة آلاف دينار، وكذلك الحال بالنسبة إلى الموظفين الذين يرفضون تسلّمها ضمن رواتبهم. وشكلت الحكومات المحلية في محافظات ذي قار والبصرة وواسط وميسان لجاناً متخصصة لملاحقة مروجي العملة المزورة وضبط ما في حوزتهم من كميات.

وأكد نائب محافظ المصرف المركزي العراقي، مظهر محمد صالح أن المصرف المركزي لمس وجود المشكلة في معظم مدن العراق. وقال: «الجميع يعلم أن التقدم التكنولوجي في مجال الطباعة وتمرس عصابات في هذه الجريمة يجعل تزوير أي عملة عالمية أمراً سهلاً، لكن الصعوبة تكمن في الترويج». وأضاف: «من السهل جداًً وقوع المروجين في قبضة العدالة، والأمر يحتاج إلى مزيد من الوعي لدى المواطنين والرجوع إلى التعليمات التي رافقت عملية استبدال العملة الحالية عام 2004».

وأضاف «العملة الحالية متداولة منذ ثماني سنوات وكان يفترض بالمتعاملين بها معرفة المزور منها بمجرد اللمس وملاحظة الفروقات الأمنية، لكن للأسف إما أن بعضهم يجهل المواصفات أو يقع ضحية تحايل عند تكوين رزم من أوراق مزوّرة وأخرى حقيقية، ولا ضير هنا أيضاً من فحصها كلها».

وأوضح أن «المعلومات الواردة تفيد بأن كميات العملة المزورة كبيرة جداً وهذا يعني أن المافيات والعصابات المروّجة تتلقى تعليماتها من خارج الحدود، فهذا العمل الممارس بهذا التنظيم والقوة لا يكون بجهد محلي فقط». وأكد أن «العراق يواجه الكثير من التحديات، غالبيتها مصدّرة» من جهات لا تريد له أن يتعافى.

وسبق للنائب طه اللهيبي أن قال أن إيران أدخلت أخيراً كميات كبيرة من العملة المزورة والمطابع الحديثة إلى السوق العراقية، بهدف سحب أكبر قدر ممكن من الدولارات في محاولة لتخفيف العقوبات الدولية الموجهة ضدها. وأضاف أن بقاء الحكومة العراقية في حال سكوت عن هذه الظاهرة وعدم متابعتها، سيضعها في دائرة الاتهام أيضاً.

ولفت صالح إلى أن المصرف المركزي زود المصارف أجهزة كشف متطورة وسريعة يمكن استخدامها في الشركات والمحال، مؤكداً أن تعليمات أخيرة صدرت من شأنها إنهاء الظاهرة، بتحديد عمليات بيع وشراء العملات داخل المصارف. وأكد أن التعاون بين الأجهزة المصرفية والرقابية والأمنية سيؤدي إلى الكشف قريباً عن خيوط تقود إلى المزورين.