لاحظنا أنك تحجب الإعلانات

واصل دعمك للصحافة اللائقة بتعطيل أدوات حجب الإعلانات

في حال وجود استفسار عن سبب ظهور هذه الرسالة ، اتصل بنا

حجم الخط

- Aa +

Wed 5 Dec 2012 11:18 PM

حجم الخط

- Aa +

أمريكا تدرس إدراج جماعة متشددة بالمعارضة السورية المسلحة في قائمة الجماعات الإرهابية

تدرس واشنطن إدراج جماعة سورية إسلامية متشددة بالمعارضة المسلحة في قائمة الجماعات الإرهابية للاشتباه بأن لها روابط مع تنظيم القاعدة وذلك قبل اجتماع دولي بشأن مساعدة المعارضة السورية.  

أمريكا تدرس إدراج جماعة متشددة بالمعارضة السورية المسلحة في قائمة الجماعات الإرهابية

قال مسؤولون أمريكيون اليوم الأربعاء إن الولايات المتحدة تدرس إدراج جماعة سورية إسلامية متشددة بالمعارضة المسلحة في قائمة الجماعات الإرهابية للاشتباه بأن لها روابط مع تنظيم القاعدة وذلك قبل اجتماع دولي الأسبوع القادم بشان مساعدة المعارضة السورية.

 

وأكد مسؤولون أمريكيون أن جبهة النصرة -وهي جماعة صغيرة بالمعارضة المسلحة لكنها مؤثرة تنادي بإقامة دولة إسلامية في سوريا- وضعت قيد المراجعة تمهيداً لإدراجها في القائمة السوداء للمنظمات الإرهابية الأجنبية.

 

وقد يصدر إعلان رسمي بالخطوة الأمريكية في اجتماع مجموعة أصدقاء سوريا الذي سيعقد الأسبوع القادم في المغرب حيث من المتوقع أن تقدم وزيرة الخارجية الأمريكية هيلاري كلينتون تأييداً أمريكياً أقوى للائتلاف الجديد للمعارضة الذي يحارب الرئيس السوري بشار الأسد.

 

وأكد مسؤولون أمريكيون قلقهم من النفوذ المتزايد للعناصر المتطرفة في الحرب الأهلية السورية الدامية وسيمثل إدراج جبهة النصرة رسمياً في قائمة المنظمات الإرهابية الأجنبية محاولة رمزية لتهميشها كلاعب في المستقبل.

 

وإدراج جبهة النصرة في القائمة الأمريكية السوداء سيعني تجميد أي أصول لها أو لأعضائها في نطاق الولاية القانونية للولايات المتحدة وتحظر على الأمريكيين تقديم دعم مادي لها.

 

وقالت وزارة الخارجية الأمريكية اليوم الأربعاء إن كلينتون ستحضر اجتماع أصدقاء سوريا في مراكش في الفترة من 11 إلي 13 ديسمبر/كانون الأول أثناء جولة إقليمية ستشمل أيضاً تونس والإمارات.

 

ويتوقع معظم المحللين أن كلينتون قد تستغل الاجتماع لإعلان أن الولايات المتحدة ستعترف بتحالف المعارضة الذي تشكل حديثاً كممثل شرعي للشعب السوري وهي ترقية دبلوماسية تستهدف تعزيز الائتلاف وتسعى لإعداد سوريا لمرحلة ما بعد الأسد.

 

من هي جماعة "جبهة النصرة" السورية؟

 

أعلنت "جبهة النصرة" مسؤوليتها عن عدة تفجيرات وقعت في سوريا بعد اندلاع الاحتجاجات ضد نظام الرئيس بشار الأسد.

 

وفيما يلي نبذة نشرتها هيئة الإذاعة البريطانية (بي بي سي) قبل أشهر عن جماعة "جبهة النصرة" الجهادية:

 

لا توجد معلومات كثيرة متوافرة عن هذه الجماعة الجهادية السنية، التي أعلنت مسؤوليتها عن معظم التفجيرات التي وقعت في سوريا، بما في ذلك تفجيرات وقعت في العاصمة دمشق خلال مارس/آذار وأبريل/نيسان الماضيين.

 

وظهرت جماعة "جبهة النصرة" لأول مرة في يناير/كانون الثاني 2012، حيث أصدرت عدداً من البيانات تبنت فيها المسؤولية عن هجمات.

 

واستهدف أول هجوم أعلنت جماعة "جبهة النصرة" مسؤوليتها عنه هدفاً تابعاً للجيش في شمال غربي إدلب بالقرب من الحدود التركية، ومنذ ذلك الحين أعلنت الجماعة مسؤوليتها عن أغلبية التفجيرات في سوريا، التي أصبحت تقع بوتيرة متزايدة.

 

انتقام

 

تصدر مؤسسة "المنارة البيضاء" الإعلامية التابعة للجماعة بيانات ومقاطع فيديو تُنشر بصورة منتظمة على مواقع جهادية ووسائل تواصل اجتماعي ومواقع تبادل مقاطع الفيديو.

 

لم يظهر زعيم الجماعة أبو محمد الجولاني شخصياً في أي مقطع فيديو، حيث يفضل الحديث عبر مقاطع صوتية. وتمتد هذه الرغبة في إخفاء الهويات إلى المسلحين والمدنيين الذين يظهرون في مقاطع الفيديو.

 

تؤكد "جبهة النصرة" محاولاتها تجنب الإصابات بين المدنيين. كما قامت بتصوير أعضاء في الجماعة يتحدثون إلى مواطنين في بعض المدن السورية.

 

وتقول الجماعة إن هجماتها تمثل رداً على "الأعمال الوحشية" التي تقوم بها القوات الحكومية.

 

لكن وُجهت انتقادات على موقع الإنترنت إلى الجماعة، تضمنت شكوكاً في أنها قد تكون ضمن "مؤامرة من الحكومية السورية" لتبرير إجراءاتها الصارمة ضد ما تصفه بـ"مجموعات إرهابية مسلحة".

 

وفي معرض ذلك، تمت الإشارة إلى أن الجماعة تستخدم في بعض الأحيان أسلحة روسية وإسرائيلية الصنع في مقاطع الفيديو الخاصة بها.

 

"لكن لو كانت هذه مؤامرة مفصلة، لكان من غير من المحتمل إهمال مثل هذه التفاصيل".

 

تنظيم القاعدة

 

بيانات جماعة "جبهة النصرة" والتفجيرات التي أعلنت مسؤوليتها عنها جعلت الكثيرين يعتقدون أن الجماعة لها علاقة بتنظيم القاعدة.

 

ومن بين الأدلة التي تدعم ذلك أن "جبهة النصرة" قالت في أول مقطع فيديو بثته إن أعضاءها يضمون جهاديون سوريون عادوا من جبهات قتالية أخرى.

 

كما قال وزير الداخلية العراقي في فبراير/شباط الماضي إنه يعتقد أن بعض المسلحين سافروا من العراق إلى سوريا.

 

وفي الشهر ذاته، حض زعيم تنظيم القاعدة أيمن الظواهري السوريين والمسلحين الموجودين في الدول المجاورة على رفع السلاح لنصرة القضية السورية.

 

كما انتشرت بيانات ومقاطع الفيديو صادرة عن المؤسسة الإعلامية التابعة لـ"جبهة النصرة" عبر منابر إليكترونية يستخدمها تنظيم القاعدة.

 

وبغض النظر عما إذا كان ثمة صلة بتنظيم القاعدة، فمن الواضح أن أيديولوجية "جبهة النصرة" جهادية.

 

ومع أن هدفها الرئيس لا يزال القوات الأمنية السورية والميليشات الموالية للحكومة، فإنها أشارت إلى الولايات المتحدة وإسرائيل على أنهما أعداء الإسلام، وتناولت بالذم معتقدات طوائف دينية أخرى في سوريا.