لاحظنا أنك تحجب الإعلانات

واصل دعمك للصحافة اللائقة بتعطيل أدوات حجب الإعلانات

في حال وجود استفسار عن سبب ظهور هذه الرسالة ، اتصل بنا

حجم الخط

- Aa +

Sun 30 Dec 2012 03:14 PM

حجم الخط

- Aa +

صحف: الهاشمي يدعو إلى "ربيع عراقي" وإخوان مصر "يدمرون المحكمة الدستورية" و عين إيران على الأردن؛ فأين الخليج؟

ما بين دعوات الهاشمي إلى "ربيع عراقي" وحالة الانقسامات والتظاهرات في الساحة العراقية، واتهامات لإخوان مصر بتدمير المحكمة الدستورية العليا وتأسيس "حكم العصابات المسلحة" وغيرها من المواضيع؛ تنوعت العناوين الرئيسة لكبريات الصحف العربية الصادرة اليوم الأحد.    

صحف: الهاشمي يدعو إلى "ربيع عراقي" وإخوان مصر "يدمرون المحكمة الدستورية" و عين إيران على الأردن؛ فأين الخليج؟

ما بين دعوات الهاشمي إلى "ربيع عراقي" وحالة الانقسامات والتظاهرات في الساحة العراقية، واتهامات لإخوان مصر بتدمير المحكمة الدستورية العليا وتأسيس "حكم العصابات المسلحة" وغيرها من المواضيع؛ تنوعت العناوين الرئيسة لكبريات الصحف العربية الصادرة اليوم الأحد.

 

العراق على وقع التظاهرات والانقسامات

 

وتحت عنوان "العراق على وقع التظاهرات والانقسامات" كتبت صحيفة "القبس" الكويتية؛ تقول "التظاهرات الجماهيرية التي انطلقت في محافظة الأنبار في أعقاب القبض على آمر حماية وزير المالية رافع العيساوي وعدد آخر من عناصر الحماية بتهمة الارهاب لم تشكل -حتى اللحظة- منعطفاً خارجاً على السيطرة مع أنه ينطوي على بواعث القلق.

 

في حسبة بسيطة فان عدد أفراد عشيرة "البوعيسى" التي ينتمي اليها العيساوي في الأنبار يبلغ نحو 160 ألف شخص، كان بإمكانهم فعل الكثير لو أبدوا تعاطفاً مع قضية الوزير ولم يتركوا ساحة الأنبار لبضعة آلاف من عشائر متفرقة أثاروا في تظاهراتهم بعض الأسئلة والشكوك لدى رؤساء العشائر نفسها، بسبب رفع المتظاهرين أعلاماً تابعة لإقليم كردستان (دأبت حكومة الإقليم على رفعها في الدوائر الرسمية وشبه الرسمية تعبيراً عن القومية الكردية)، كما عمد البعض إلى رفع صورة رئيس الوزراء التركي الطيب رجب أوردغان.

 

هذه المشاهد لم تثر لدى العرب السنة فيضاً من مشاعر التعاطف مع قضية العيساوي بالنحو الذي يتمناه، على الرغم من محاولة البعض إعطاء القضية بعداً طائفياً.

 

المناطق المتنازع عليها مع الأكراد

 

العرب السنة في المنطقة الغربية هم أكثر حماساً من حكومة المركز في عدم التفريط بما يوصف بالمناطق المتنازع عليها، وبخاصة كركوك التي تكتظ قصباتها بقبائل (العبيد، والجبور، وعزة) وغيرها من القبائل العربية، وبالتالي فإن رفع علم كردستان في وسط التظاهرة إلى جانب صورة رئيس الحكومة التركية قد أفقدا هذه التظاهرات زخمها الجماهيري، كما أن انحسارها في الرمادي وعدم اتساعها إلى محافظات أخرى مجاورة دليل قاطع على فقدان التظاهرات مثل هذا الزخم على خلفية وجود العلم الكردي وصورة أوردغان.

 

رؤساء قبائل الغربية

 

إلى جانب ذلك، لدى حكومة المركز صلات لا يستهان بها -عبر وزارة المصالحة الوطنية- مع رؤساء القبائل في عموم المنطقة الغربية، وثمة مصالح خاصة على الصعيدين المادي والمعنوي تسهم في التأثير الحكومي بأوساط زعماء هذه القبائل منذ أكثر من خمس سنوات.

 

استحضار مرارات الماضي

 

نقطة أخرى ليست في مصلحة الراغبين في التأجيج، هي أن العزف على الوتر الطائفي بات يثير الفزع لدى غالبية الجمهور العراقي من الشيعة والسنة، بعد أن كانت حالات الصراع في عامين 2006 و 2007 قد مثلت تجربة مرّة لكلتا الطائفتين، على صعيد إزهاق الأرواح وقطع الأرزاق وبالتالي فان أي محاولة لركوب الموجة الطائفية من قبل أي طرف ينظر إليها العراقيون -سنة وشيعة- على أنها مرتبطة بمصالح خاصة وضيقة لا ناقة لهم فيها ولا جمل.

 

العذابات التي عاناها العراقيون جميعا بفعل الصراع الطائفي خلقت لديهم ما يشبه المناعة أو الحصانة من العودة إلى تلك العذابات التي ترتطم ومصالحهم العامة والخاصة.

 

 

الهاشمي يدعو إلى "ربيع عراقي"

 

ونبقى في الملف العراقي إذ كتبت صحيفة "البيان" الإماراتية تحت عنوان "الهاشمي يدعو إلى ربيع عراقي ضد حكومة المالكي".

 

دعا نائب الرئيس العراقي طارق الهاشمي الشعب العراقي بمختلف فئاته وطوائفه عدم تفويت ما وصفه بالانتفاضة المباركة التي انطلقت في محافظة الأنبار من أجل رفع الظلم الذي وقع على العراقيين جميعاً.

 

وقال الهاشمي "إن الجميع في العراق تضرر من سياسيات حكومة المالكي الخاطئة لكن العرب السنة أصابهم الضرر الأكبر ومن المروءة والشهامة أن يصطف الجميع معهم ويناصرونهم ولا يخذلونهم".

 

وأضاف "هذا المشروع الانتفاضة انطلق من محافظة عربية سنية لكن أجندتها النهائية هي التصدي لكل ظلم وقع على كل عراقي ورد الاعتبار إليه والتأسيس للحكم الرشيد التي ينبغي أن تكون مهمة جميع مكونات الشعب العراقي".

 

وتابع "ينبغي أن لا تضيع هذه الفرصة وهي فرصة تاريخية قد لا تتكرر فالانتفاضة التي انطلقت في الأنبار سوف تتسع لتشمل من جميع المحافظات وهناك مؤشرات لحراك يجري في المحافظات الجنوبية هذه المحافظات التي واجهت الظلم وتردي الحياة ونقص الخدمات بسبب فساد حكومة المالكي وطيشه وهدره لفرص التنمية والتقدم والأعمار".

 

وشدد الهاشمي على أن لدى أبناء محافظات الجنوب في العراق الكثير مما يستدعي انتفاضاتهم وضم انتفاضتهم إلى انتفاضة الأنبار. مشيراً إلى أنّ "العراق يشهد في هذا الوقت ربيعاً عراقياً حقيقياً يؤسس للحكم الرشيد وان هذه الانتفاضة لا ينبغي أن تقف عند حدود الرد على الاستفزازات التي دأب عليها المالكي والتي بدأها قبل عام ضد ضدي شخصياً وضد عائلتي وموظفي وأفراد حمايتي وامتدت خلال العام لتشمل الآلاف من أبناء السنة العراقيين والتي يكررها الآن مع الدكتور رافع العيساوي".

 

ودعا الهاشمي المجتمع الدولي إلى التدخل للتصدي للظلم والفاجعة التي لحقت وتلحق بالشعب العراقي وقال إن "مهمة المجتمع الدولي بالتغيير في العراق لم تستكمل حتى هذه اللحظة فالعراقيين الم يتمكنوا من بناء الحكم نظام الحكم الرشيد الذي وعدوا به حين غزو العراق عام 2003".

 

 

"الإخوان تخطط لتدمير المحكمة الدستورية وتؤسس لحكم العصابات"

 

وفي الشأن المصري كتبت صحيفة "الدستور" المصرية في تغطيتها تحت عنوان "الجبالي: الإخوان تخطط لتدمير (الدستورية) وتؤسس لحكم العصابات المسلحة".

 

أكدت المستشارة "تهاني الجبالي" أن هناك مخططًاً إخوانيًّاً لتدمير المحكمة الدستورية بتنحية كل القضاة المعارضين لسيطرة الجماعة على كل مؤسسات القضاء، وذلك من خلال تصفية المحكمة الدستورية، وكيل العداء لها، خاصة بعدما أصدرت أحكامها بحل البرلمان السابق لعدم دستوريته.

 

وقالت الجبالي "إن الإخوان المسلمين يريدون تصفية المحكمة الدستورية، ويكيلون العداء لها، خاصة بعدما أصدرت أحكامها بحل البرلمان السابق لعدم دستورية مواده، ونحن لم نتحيز ضد أحد، ونحترم القانون والدستور، وعلى الإخوان المسلمين أن يتذكروا كيف دعمتهم المحكمة الدستورية ومجلس الدولة أثناء حكم الرئيس السابق مبارك، فالإخوان حصلوا على حكم قضائي باستخدام شعار الإسلام هو الحل في الانتخابات البرلمانية آن ذاك".

 

وأضافت المستبعدة من المحكمة الدستورية "إن هناك محاولات حثيثة من قبل الجماعة لإبعادي عن منصبي، وأنا وقفت أمام تلك المحاولات، ورفضت الانضمام لمحكمة النقض، لأن هذا النقل بمثابة اعتداء على منصبي داخل الدستورية، واعتبرته إهانة لي".

 

وأشارت الجبالى إلى أن المحكمة الدستورية هيئة قضائية بالأساس، والقضاة العاملون بها شرفاء، ولم ينحازوا لأحد، فالدستورية هي من أعلنت فوز الدكتور مرسي بانتخابات الرئاسة، فنحن لسنا ضد أو مع أي فصيل سياسي، وقرارات المحكمة لا يتم تسيسها، ولا تخضع لشيء سوى القانون الذي نحترمه.

 

وتابعت "إن المحكمة الدستورية لن تنهار، والإخوان المسلمين يحاولون تدميرها بشتى الطرق عن طريق إقصاء كل المعارضين داخلها، وبهذا يتم هدم المؤسسات القضائية، وتؤسس لحكم الميليشيات والعصابات المسلحة".

 

 

عين إيران على الأردن؛ فأين الخليج؟

 

وفي زاوية "رأي" نشرت صحيفة "الحياة" السعودية مقالاً للأكاديمي الفلسطيني "خالد الحروب" تحت عنوان "عين إيران على الأردن، فأين الخليج؟" يقول فيها:

 

هناك مرارة أردنية متزايدة مردها شعور عام بتخلي دول الخليج عن الأردن في وقت يعاني فيه من أزمات اقتصادية ومالية حادة تشكل فتيل سلسلة من الأزمات الاجتماعية والسياسية الأخرى.

 

سيل من المقالات الصحافية والمداخلات والمقاربات على المواقع الالكترونية تؤشر إلى تلك المرارة، التي تتسع أيضاً في أوساط صنّاع القرار بطبيعة الحال.

 

الأردن يعتبر نفسه امتداداً طبيعياً لدول الخليج سياسياً واقتصادياً، ولجهة الاعتماد المتبادل على دور القوى العاملة الأردنية الفلسطينية التي استوطنت دول الخليج منذ عقود، وساهمت في بناء التنمية الخليجية من جهة، وأنعشت الاقتصاد الأردني من جهة ثانية عبر التحويلات السنوية التي تشكل جزءاً مهماً في الدخل القومي الأردني.

 

وهم في قلب الأزمة الاقتصادية الحادة التي تواجههم تأتي أطواق النجاة وإغراءاتها من إيران مباشرة، أو عبر استخدامها العراق لتقديم تلك الإغراءات.

 

أخيراً أعلن عن استئناف العراق ضخ إمدادات نفطية إلى الأردن بأسعار تفضيلية، وهو إعلان ربطه كثيرون بتوجيهات من طهران أكثر من كونه قراراً عراقياً خالصاً.

 

وربما يأتي هذا الإعلان بعد الاستقبال الأردني الفاتر لعرض إيراني مغر ومباشر تمثل في الاستعداد لتوفير النفط مجاناً للشعب الأردني لمدة ثلاثين عاماً قادمة.

 

التركيز على النفط يأتي من كون الفاتورة الأردنية لاستهلاك النفط والتي تبلغ 2,5 مليار دولار سنوياً تشكل أحد أهم جوانب العجز في الموازنة، والدعم الحكومي لأسعار المحروقات كان ولا يزال أحد أكبر جوانب الاستنزاف في موازنات الحكومات المتتالية، كما كان تخفيض ذلك الدعم يشكل أحد أهم أسباب الهبات الشعبية والانتفاضات ضد الحكم.

 

في زمن "الربيع العربي" صمد النظام في الأردن واستوعب الكثير من الحراك الشعبي الذي بقي سقفه وإلى أمد قريب محدوداً بالمطالبات بـ "إصلاح النظام". ولم يتم الانتقال إلى المطالبة بإسقاطه إلا عندما اضطرت الحكومة إلى إلغاء الدعم للمحروقات والذي يمس الشرائح العظمى وبخاصة شريحة ذوي الدخل المحدود وهي الأعرض في المملكة.

 

معنى ذلك أن كل عواصف الربيع العربي لم تستطع أن تهدد الوضع القائم في الأردن، لكن المحروقات وحدها رفعت سقف ذلك التهديد (والحريق!) إلى درجة غير اعتيادية.

 

وفي المقابل على الأردن أن يقوم أيضاً بإصلاحات حقيقية خاصة في ما يتعلق بملف الفساد والشفافية وهدر أموال المساعدات الخليجية وغيرها من دون آليات محاسبة.

 

كثيرون في الخليج سيقولون إن سجل الأردن في الاستخدام الرشيد للمساعدات لا يغري، وأن الفساد والرشاوى كانت تنهب الكثير من المساعدات التي قدمها الخليج إلى الأردن.

 

ولهذا فعلى الأردن تقديم آليات مقنعة وشفافة في مسألة كيفية إنفاق المساعدات وتوظيفها، حتى لو تمثل ذلك في إنشاء مؤسسة مراقبة مستقلة تشرف عليها الدول الخليجية المانحة.