لاحظنا أنك تحجب الإعلانات

واصل دعمك للصحافة اللائقة بتعطيل أدوات حجب الإعلانات

في حال وجود استفسار عن سبب ظهور هذه الرسالة ، اتصل بنا

حجم الخط

- Aa +

Fri 28 Dec 2012 08:46 AM

حجم الخط

- Aa +

صراع حول سلب الغنائم ونهب المنشآت في سوريا يحرف "الثورة" عن مسارها

تحت عنوان "سلب الغنائم يحرف مسار الثورة السورية" نشرت صحيفة الغارديان البريطانية على صفحتها الرئيسية على الإنترنت ما نقله مراسل الصحيفة من مدينة حلب السورية مع مقاتلين وقادة بالمعارضة السورية المسلحة.

صراع حول سلب الغنائم ونهب المنشآت في سوريا يحرف "الثورة" عن مسارها
نهب مدرسة في منطقة سيف الدولة بحلب- رجلين ينقلان مقاعد الدراسة- تصوير غيث عبد الأحد- الغارديان

تحت عنوان "سلب الغنائم يحرف مسار الثورة السورية" نشرت صحيفة الغارديان البريطانية على صفحتها الرئيسية على الإنترنت ما نقله مراسل الصحيفة من مدينة حلب السورية مع مقاتلين وقادة بالمعارضة السورية المسلحة.

تشير  الصحيفة إلى أن أعمال السلب والنهب تتصدر أولويات بعض وحدات المعارضة المسلحة في عدة مدن وخاصة في حلب ما يحرف الصراع في سوريا إلى اقتتال بين مجموعات المعارضة المسلحة "لتقسيم غنائم الحرب" وفقا للصحيفة.

تحدثت الصحيفة مع  أحد قادة "مجلس حلب العسكري" أن عدد من مقاتلي المعارضة اقتتلوا فيما بينهم أثناء تقسيم الغنائم وعمليات النهب حيث لم يتبق متجر واحد أو مخزن حكومي في المدينة إلا وتم نهبه على حد زعمه.

واشار قائد ثان بالمعارضة للصحيفة إلى انقسام تلك الوحدات بين تلك التي تحارب في سبيل الثورة وأخرى تقاتل بعضها البعض من أجل تقسيم غنائم الحرب. وأضاف بعض أعضاء تلك الوحدات استخدموا عمليات السلب للانتقام من أهالي حلب الذي يعمل معظمهم في التجارة ولم يدعموا المعارضة ضد النظام .

 قائد إحدى المجموعات والملقب أبو جميل، لم يسقط برصاص جيش النظام بل بسبب نزاع على الغنائم في مستودع ضخم استولت مجموعته عليه قبل أسبوع، وكان يحتوي على كميات ضخمة من الحديد التي غنمها المقاتلون لكن النزاع حول اقتسامها أوقع بين القادة الذين اقتتلوا فيما بينهم. ونجا أبو جميل من محاولة اغتيال بإطلاق النار على سيارته، وبعد أيام قليلة هاجمه منافسين وعثر على جثته التي عثر عليها مقيدة وآثار عشرات الطلقات واضحة عليها في منطقة الباب.

النقيب حسام من مجلس حلب العسكري أشار للصحيفة بالقول: " لو أنه مات وهو يقاتل لكان الامر اعتياديا فهو مجاهد استعد للتضحية بحياته، لكن موته في نزاع على الغنائم هو كارثة على الثورة، والأمر محزن جدا فلم يبقى أي مؤسسة أو مستودع للحكومة قائما في حلب فقد جرى نهب كل شيء". يشير قادة ومقاتلون آخرون أن النهب أصبح طريقة عمل المعارضة في هذه المرحلة.

 ولا تصمد أي وحدة مقاتلة ما يواصل مموليها الخارجيين بتقديم الدعم، ولذلك تعتمد أسماء عثمانية لجذب التمويل التركي أو أسماء شخصيات من التراث الإسلامي لجذب التمويل الخليجي، ومن لا يتلقى تمويلا خارجيا يلجأ إلى عمليات جمع الغنائم فبدون ذخيرة وطعام ووقود ينفرط عقد الوحدات المقاتلة لينضم أفرادها لوحدات لديها ما يكفي من طعام وسلاح بحسب الصحيفة التي تشير إلى أن عمليات السلب في حلب تتسم بطابع انتقامي نظرا لأن المدينة تعتبر متخلفة عن الثورة ضد النظام.