لاحظنا أنك تحجب الإعلانات

واصل دعمك للصحافة اللائقة بتعطيل أدوات حجب الإعلانات

في حال وجود استفسار عن سبب ظهور هذه الرسالة ، اتصل بنا

حجم الخط

- Aa +

Wed 19 Dec 2012 07:05 AM

حجم الخط

- Aa +

السعوديون ينفقون نصف دخلهم السنوي على الغذاء والكساء

ينفق المواطن السعودي نصف دخله السنوي على الغذاء والكساء.  

السعوديون ينفقون نصف دخلهم السنوي على الغذاء والكساء

أفادت صحيفة سعودية اليوم الأربعاء بأن نصف الدخل السنوي للمواطن السعودي ينفقه على الغذاء والكساء.

 

وقالت صحيفة "الوطن" إن باحث أكاديمي حذر من انتشار مرض "الاستهلاك المفرط"، وثقافة الاستهلاك غير المتوازن في المجتمع السعودي، واصفاً إياها بالداء الفتاك الذي يهدد الأمم والمجتمعات ويبدد الأموال والثروات، مرجعاً أسباب هذا السلوك إلى عدة عوامل، مثل ارتفاع مستوى الدخل والتعليم والاختلاط بالثقافات الأخرى والإقامة في المناطق الحضرية.

 

وطالب الباحث والأكاديمي خالد الدواس بتفعيل دور المؤسسات المجتمعية في رفع مستوى الوعي الاستهلاكي وتشجيع الأفراد على الادخار وتيسير فتح قنوات فعالة لاستثمار مدخراتهم، ومراقبة الاستهلاك والتحكم في كميته ونوعه وسعره، بما يعزز من الحد من الاستهلاك غير الموزون وإدراج مادة الثقافة الاستهلاكية المضبوطة في مقررات ومناهج طلاب التربية والتعليم.

 

وربط "الدواس" ثقافة الاستهلاك غير المتزن بآثار ونتائج سلبية تطال المجتمعات، وقال إن المجتمع السعودي على وجه الخصوص يعاني من بذخ وإفراط وإسراف معيشي لدى معظم الأفراد والأسر.

 

وأضاف إن "البعض يعتقد أنه ظاهرة مكتسبة، إلا أنه في حقيقة الأمر يرتبط بعوامل متعددة تتعلق بالشخص كالاستعداد النفسي وإشباع الحاجات الأساسية، إضافة إلى عوامل تتعلق بالمجتمع كالظروف المحيطة بالفرد ذاته والتي ربما تكون مشجعة لنمو هذا السلوك المشين لديه، فضلاً عن الزيادة السكانية"، إذ إن الزيادة السكانية، بحسب رأيه، تعني زيادة في الاستهلاك الترفي لمعظم الأفراد والأسر. وأكد أن ذلك ما أكدته العديد من الأرقام والإحصائيات المرعبة التي وصفها الدواس بأنها أرقام تحمل الكثير من الجزع والهلع والمفارقات التي تدل على مدى الهوة العميقة التي وقع فيها.

 

واستشهد "الدواس" بدراسة أجراها الدكتور حسن أبو ركبة عن سلوك المستهلك السعودي، حيث خلصت إلى أن 40 بالمئة من دخل الأسرة السنوي ينفق على الغذاء، في حين يتم إنفاق نحو 10 بالمئة على الكساء، ومثلها على الترفيه والعلاج والسياحة، بينما يتم إنفاق حوالي 5 بالمئة على التأثيث ومثلها على الأجهزة الكهربائية، و5 بالمئة على التعليم، ومثلها على السكن.

 

وشدد على أهمية غرس الوعي الاستهلاكي في نفوس الطلاب بصورته العقلانية، وطالب بتكثيف الحملات الإعلامية بمختلف وسائل الإعلام حول آثار الاستهلاك الترفي وتكريس الرسالة الإعلامية حول رفع مستوى الوعي والثقافة الاستهلاكية الرشيدة للأفراد والأسر وقيام المؤسسات في التعليم العالي.

 

ووصف الدول العربية بأنها دول استهلاكية تعتمد على الخارج في استيرادها للسلع، مبينا أن عدوى الاستهلاك ظاهرة عاطفية تعاني منها المجتمعات سواء في المقدمة أو دول العالم الثالث.

 

وأشار إلى أنه في الوقت الذي يبلغ فيه عدد سكان العالم العربي الآن نحو 285 مليون نسمة، فإن إجمالي الناتج القومي في كل المنطقة العربية لا يتجاوز 730 مليار دولار، ولم يتجاوز معدل النمو الاقتصادي خلال 20 سنة حوالي 2 بالمئة بينما يبلغ معدل التضخم 3 بالمئة سنوياً، في وقت وصل فيه عدد العاطلين عن العمل بالعالم العربي إلى 18 مليون نسمة من مجموع القوى العاملة البالغة 98 مليون نسمة.

 

وذكر أنه في الوقت الذي ينفق فيه العرب مليارات الدولارات على أجهزة الهاتف المحمول سنويا، فإن حوالي 62 مليون عربي (أي ما نسبته 22 بالمئة من جميع السكان) يعيشون على دولار واحد فقط في اليوم، بينما يعيش 145 مليون عربي أي قرابة 52 بالمئة من تعداد السكان العرب على دخل يومي يتراوح ما بين 5.22 دولارات.