لاحظنا أنك تحجب الإعلانات

واصل دعمك للصحافة اللائقة بتعطيل أدوات حجب الإعلانات

في حال وجود استفسار عن سبب ظهور هذه الرسالة ، اتصل بنا

حجم الخط

- Aa +

Thu 13 Dec 2012 02:42 PM

حجم الخط

- Aa +

حاكم الشارقة: الأنباط هم أصل سكان الإمارات وأول من تطوروا بتاريخ البشرية

أكد الشيخ الدكتور سلطان بن محمد القاسمي عضو المجلس الأعلى حاكم الشارقة أن الأنباط قدموا إلى دولة الإمارات قبل حوالي أربعة آلاف عام من منطقة شرق الأردن عندما كانت هذه المنطقة خالية تماماً من السكان وهم أصل سكانها.  

حاكم الشارقة: الأنباط هم أصل سكان الإمارات وأول من تطوروا بتاريخ البشرية

أكد الشيخ الدكتور سلطان بن محمد القاسمي عضو المجلس الأعلى حاكم الشارقة أن الأنباط قدموا إلى دولة الإمارات العربية المتحدة قبل حوالي أربعة آلاف عام من منطقة شرق الأردن عندما كانت هذه المنطقة خالية تماماً من السكان وهم أصل سكانها وفقا لدراسة سموه وبحثه في موضوع القبائل. 

 

ووفقاً لبيان تلقى أريبيان بزنس نسخة منه، بين الشيخ سلطان في مداخلته الهاتفية مع برنامج "الرابعة والناس" الذي يذاع مباشرة عبر أثير إذاعة الرابعة من إمارة عجمان أن "منطقة شرق الأردن" التي قدم منها الأنباط هي أول منطقة بدأت بالتطور في تاريخ البشرية حتى  قبل تطور الصين بآلاف السنين مشيراً إلى أن القبائل التي أتت من هناك واستوطنت دولة الإمارات هي أصل التطور عندما كانت المنطقة خالية من السكان.

 

وأضاف حاكم الشارقة أن نتيجة هذا التطور الاجتماعي في منطقة شرق الأردن جعل الإنسان الموجود على تلك الأرض بدل أن يكون لاقطاً وجامعاً  للثمار من تحت الشجر كان زارعاً لها  وبدل أن يكون مصطاداً  للحيوانات والدواجن كان يعمل على تربية الأغنام والماشية.

 

وقال حاكم الشارقة إنه نتيجة للتطور الحاصل في منطقة شرق الأردن ازدحم المكان وبدأت المنطقة بالتمدد وتكونت دولة الأنباط منذ حوالي ستة آلاف سنة.

 

وذكر الشيخ سلطان عضو المجلس الأعلى حاكم الشارقة إنه قبل أربعة آلاف سنة من هذا التاريخ عبرت هذه الأعداد من دولة الأنباط على طول ساحل جبال الحجاز حتى وصلت إلى دولة الإمارات وعُمان مؤكداً أن أصل سكان دولة الإمارات وهؤلاء الناس من هذه الدولة التي تسمى دولة الأنباط.

 

ولفت إلى أن هؤلاء الأنباط عندما حضروا إلى الإمارات جاءوا بأمور كثيرة كانت موجودة  في تلك المنطقة ونقلوها الى هذا المكان الذي كان خال من البشر.

 

وأكد أن عشائر الشحوح والحبوس أو الظهورين هم أصل أهل دولة الإمارات الذين حضروا إليها قبل 4 آلاف سنة عندما كانت المنطقة خالية من السكان.

 

واستشهد الشيخ سلطان ببعض الظواهر الأثرية التي تعتبر شواهد تاريخية على مجيء الأنباط وبقيت موجودة مشيراً إلى أن القبور الموجودة في المنطقة هي قبور بحجرات رباعية بنفس النظام الموجود بشرق الأردن وكذلك نظام الري الموجود في الإمارات وشرق الأردن هو نفسه وهذا يسمى الداودي نسبة إلى داود بن سيمان.

 

وأشار إلى بعض الروايات الخاطئة التي تتحدث عن أن مالك ابن فهم هو أصل سكان هذه المنطقة بينما الحقائق التاريخية تشير إلى أنه  وصل الى هذه المنطقة قبل 2360 سنة بينما الأنباط موجودين في المنطقة قبله بنحو ألف و700 سنة موضحاً إن  ومالك ابن فهم هو آزدي يمني وهناك اختلاف في الشكل والطبع واللسان.

 

وقال حاكم الشارقة أن الأنباط احتفظوا بلغتهم القديمة وهي اللغة العربية القديمة وهي نفسها التي يتحدثون بها فيها واستطاعوا الحفاظ عليها بسبب انعزالهم.

 

وأردف أنه عندما أتى مالك ابن فهم إلى المنطقة  كانت قبائل الأنباط  هي الحاكمة ثم بعد ذلك منهم  من عادوا إلى شرق الأردن والآخرين لجأوا إلى الجبال.

 

وأضاف إن من أتوا من اليمن هم من العرب أيضاً مشيراً إلى أنه يقال في التاريخ إن عرب عمان "استنبطوا" أي صاروا أنباط ومنها يأتي الشعر النبطي الغير موجود أصلاً في الدول العربية أو الألسن العربية الأخرى بينما هو لسان آخر يسمى النبطي ولا يوجد هذا الشعر في الجزيرة العربية.

 

وأشار إلى أن القبائل الأخرى أتت إلى المنطقة قبل وبعد وصول الإسلام بفترة.

 

وتحدث عن أصول تسمية العشائر العائدة إلى الأنباط مبيناً أن الحبوس سميوا بذلك كونهم أنحبسوا في الجبال بينما الظهوريين أطلقت عليهم هذه التسمية كونهم أظهروا الزكاة عند جبايتها والشحوح أطلقت عليهم هذه التسمية لأنهم شحوا بالزكاة بعد حادثة تعلقت بضرب امرأة منهم رفضت إعطاء الزكاة مؤكداً أن ما قيل عن الشحوح أنهم ردة عُمان هو كلام خال من الصحة.

 

ووصف صاحب السمو حاكم الشارقة طريق الأنباط عند قدومهم دولة الإمارات العربية المتحدة  الذي اتبعوه مشيراً إلى أنهم لم يقطعوا الصحراء لعدم وجود الماء فجاءوا عن طريق جبال تبوك ووصلوا إلى الحجاز ومن الحجاز أتوا إلى هنا مشيراً إلى أنه خلال طريق الأنباط  دخلوا إلى اليمن وامتزجوا بهم وعند تحليل دم عرب الجزيرة العربية يرجع أصلهم إلى الأنباط اختلفوا لأنهم استوطنوا أماكن أخرى ممن تخلفوا في الطريق.

 

ومن الشواهد التي تؤكد صحة الأصول العائدة إلى الأنباط التي تحدث عنها صاحب السمو حاكم الشارقة عند أخذ عينات أهالي منطقة الجزيرة العربية وتحليلها عن طريق "الدي إن إيه" يتبين أنها تعود إلى الأنباط خاصة أنهم استوطنوا أماكن أخرى نتيجة تخلفهم في الطريق خلال مجيئهم للدولة.

 

وكان الشيخ الدكتور سلطان بن محمد القاسمي عضو المجلس الأعلى حاكم الشارقة قد تحدث في وقت سابق عن  مراحل الاستيطان البشري في جزيرة العرب قائلا // كانت المنطقة متصلة بأفريقيا ويقال بأن الوجود البشري كان متمحوراً في إثيوبيا.. وأجريت دراسات كثيرة وعميقة حول الاستيطان البشري .. وتم العثور على بعض الآثار في مليحه مشابهة لتلك الموجودة في إثيوبيا.. وهذا يشير إلى أن الإنسان عبر من هذه المنطقة ثم انتقل إلى آسيا //.

 

واضاف إن "الإنسان قديما كان صائداً لاقطاً.. يصطاد الحيوانات ويلقط ما يقع من الاشجار.. إلا أنه وبعد فترة أصبحت هناك مجتمعات متحضرة وبدأ ظهور اولى تلك المجتمعات في منطقة الهلال الخصيب - المتاخمة للحدود الجنوبية من بلاد الشام شمال جزيرة العرب حيث نقطة الارتباط والتواصل بين الجزيرة وآسيا – تكونت فيها شعوب طورت نفسها بحيث انها استبدلت الصيد بالتدجين وجعلت الحيوانات أليفة داجنة.. واستبدلت اللقط من تحت الأشجار بالزراعة وقطف الثمار.. وفيها تكون أول مجتمع إنساني على وجه الأرض، واستقطبت منطقة الهلال الخصيب كثير من الناس كونه المكان الأكثر وفرة لجميع متطلبات الحياة، الا ان المنطقة لم تسع الكميات المتزايدة من البشر فخرجت مجموعات متجهة الى الحجاز ( مكة والمدينة ) ومجموعات أخرى واصلت مسيرها إلى سواحل الخليج العربي".

 

وأردف قائلاً "أتت للمنطقة شعوب أخرى غير تلك التي قدمت من الهلال الخصيب .. حيث كان للفرس تأثير وسيطرة على هذه المنطقة إلى أن أتى اسكندر المقدوني وأحتل المنطقة.. وشهدت المنطقة قبل ذلك ظهور مالك بن فهر وهو ازدي وانتقل بجماعته إلى أن وصل الساحل الشرقي من جزيرة العرب وطلب الاستقرار لكنهم حاربوه وانتصر عليهم بسبب انهيار الساسانيين فبقت هذه المنطقة مسيطر عليها من هذه الناحية حيث دبا.. وأغلب الآثار الموجودة فيها رومانية حتى أن قالب صب العملة البيزنطية موجود حفر عليه شعار الإسكندر الأكبر".

 

كما كانت هناك مملكة كبيرة في بلاد الشام اتسعت إلى أن وصلت إلى سواحل الخليج العربي في هذه المنطقة في عام 272 للميلاد تدعى تدمر وهي عربية وملكتهم زنوبيا.. أنشأت الموانئ في السواحل الشرقية للجزيرة واتصلت بالهند وأصبحت قوتها تضاهي قوة الرومان .. وما زالت آثارها قائمة في رأس الخيمة كقصر الزباء.

 

وتسمى قبائل المنطقة التي تقع تحت حكم مملكة تدمر بالأنباط ولا بد أن يكون من بينهم أحد من جماعتها حتى اليوم، فبعد سقوط المملكة جراء ما جلبته على الرومان والفرس من قطع اتصال بالشرق انتقلت قبائل الأنباط إلى العيش في الجبال وهم من يعرفون بالشحوح والحبوس والظهوريين وهم قبائل عربية من الشام.

 

وفي دراسة لي حول هذا المبحث تبين لي أن هناك أفلاج صممت على أساس كونها مجار مائية وأنابيب تقطع الجبال والمرتفعات والوديان تسمى (فلج داؤودي) توجد في المنطقة الشرقية وبلاد الشام.

 

كما توجد في المنطقة الشرقية القبور الرباعية وتحوي لحد للميت وقبر للمأكل وقبر للمشرب وقبر لجلوس أهل الميت وهذا القبر له ذات الشاكلة في بلاد الشام مما يدل على وجود ارتباط بينهم.

 

وأضاف إن "تسمية الحبوس أتت من الحبس أي أنهم بقوا محبوسين في الجبال ولم يعجزهم ذلك من تكوين مجتمع له زراعته ومصادر مياهه وحياته الخاصة، ينزلون من أعلى الجبال في أوقات الهدوء".

 

وواصل صاحب السمو حاكم الشارقة حديثه حول الاستيطان البشري للمنطقة في فترة انتشار الدعوة الإسلامية قائلاً "بعد وصول الإسلام إلى مناطق الساحل الشرقي وساحل الخليج على يد القائد الإسلامي عمر بن العاص وقعت أحداث عدة من بينها حادثة ردة عمان أو ردة دبا وهي ليست ردة بالمعنى الحقيق وإنما اعوجاج تمت معالجته، وسبب تلك الردة أن امرأة من الحبوس رفضت تقديم الزكاة المفروضة على الأموال فما كان من جابي الزكاة إلا أن ضربها فصرخت وفزع لها قومها لينصروها، وانقسم الناس إلى فريقين احدهم دفع الزكاة وأظهروها فسموا بالظهوريين أما الفريق الآخر شح عن دفع الزكاة وحبسوها فهم الشحوح والحبوس، والناظر إلى هذه القبائل اليوم يجد أن هيئتهم أقرب ما تكون للشام وبعض ألفاظهم مشتركة مع ألفاظ الشام".