لاحظنا أنك تحجب الإعلانات

واصل دعمك للصحافة اللائقة بتعطيل أدوات حجب الإعلانات

في حال وجود استفسار عن سبب ظهور هذه الرسالة ، اتصل بنا

حجم الخط

- Aa +

Mon 6 Aug 2012 04:59 PM

حجم الخط

- Aa +

مصر تتوعد بملاحقة الجناة بعد هجوم على الحدود ومقتل 16 شخصاً

قرر الرئيس المصري محمد مرسي إعلان حالة الحداد ثلاثة أيام على أرواح 16 فرداً من قوات حرس الحدود المصرية قتلهم مسلحون ليل أمس الأحد في هجوم على نقطة حدودية بمنطقة رفح بشرق سيناء.  

مصر تتوعد بملاحقة الجناة بعد هجوم على الحدود ومقتل 16 شخصاً
توعد الرئيس المصري بملاحقة الجناة بعد هجوم على الحدود ومقتل 16 شخصاً.

قرر الرئيس المصري محمد مرسي إعلان حالة الحداد ثلاثة أيام على أرواح 16 فرداً من قوات حرس الحدود المصرية قتلهم مسلحون ليل أمس الأحد في هجوم على نقطة حدودية بمنطقة رفح بشرق سيناء.

 

ووصف الجيش المصري مسلحين إسلاميين قتلوا 16 فرداً من حرس الحدود بأنهم "كفرة فجرة" وتوعد يوم الاثنين بملاحقتهم بعد الهجوم الذي تسبب في توتر العلاقات بين مصر وكل من الكيان الإسرائيلي والفلسطينيين.

 

وقال مسؤول مصري إن "عناصر جهادية" عبرت الحدود من قطاع غزة إلى مصر قبل شن الهجوم على النقطة الحدودية. بعد ذلك سرقوا سيارتين مدرعتين وتوجهوا إلى إسرائيل حيث قتلوا بنيران إسرائيلية.

 

وقال وزير دفاع الكيان الإسرائيلي أيهود باراك اليوم الاثنين إن ثمانية من المهاجمين قتلوا في الهجوم مضيفاً إنه يأمل أن يكون الحادث "إشارة تنبيه" لمصر التي تتهمها إسرائيل منذ زمن طويل بانها فقدت السيطرة على شبه جزيرة سيناء.

 

وقال ياسر علي المتحدث باسم رئاسة الجمهورية في مصر إنه ستجري يوم غد الثلاثاء جنازة عسكرية لقتلى الحادث.

 

ومثل الهجوم اختباراً دبلوماسياً مبكراً للرئيس المصري الجديد مرسي وهو إسلامي تولى الرئاسة في نهاية يونيو/حزيران بعد الإطاحة بحسني مبارك حليف أمريكا الوفي العام الماضي في انتفاضة شعبية.

 

وكان مبارك يتعاون بشكل وثيق مع الكيان الإسرائيلي في قضايا الأمن وكان يقمع حركات إسلامية مثل جماعة الإخوان المسلمين التي ينتمي لها مرسي والتي كثيراً ما أبدى زعماؤها عداء تجاه الدولة اليهودية.

 

ووصف الجيش المصري في بيان على موقع فيسبوك المهاجمين بأنهم "كفرة فجرة" وقال إنه تحلى بالصبر حتى الآن في مواجهة الاضطرابات في سيناء.

 

وقال البيان "لكن هناك خطاً أحمر غير مسموح بتجاوزه وحذرنا منه مراراً وتكراراً ولن ينتظر المصريون طويلاً ليروا رد الفعل تجاه هذا الحدث".

 

وزاد غياب القانون عن سيناء خلال العام المنصرم مع وجود بدو وجهاديين ونشطاء فلسطينيين من قطاع غزة.

 

وأشاد باراك مخاطباً لجنة برلمانية في القدس بأداء القوات الإسرائيلية في إحباط الهجوم وسرعة القوات الجوية الإسرائيلية في الرد وتدميرها إحدى السيارتين المدرعتين بعد اختراقها الحدود.

 

وقال "ربما يكون هذا أيضاً إشارة تنبيه مناسبة للمصريين ليمسكوا بزمام الأمور بشكل صارم على جانبهم (من الحدود)".

 

ووعد مرسي باحترام معاهدة السلام مع إسرائيل عام 1979 ولم يتخذ خطوات تذكر لإظهار تحول كبير في العلاقات. كما تقرب من حركة المقاومة الإسلامية (حماس) التي تسيطر على قطاع غزة المتاخم لكل من مصر إسرائيل وتسبب هجوم أمس في إحداث توتر في تلك العلاقات.

 

وأعلنت مصر إغلاق المعبر الحدودي مع غزة إلى أجل غير مسمى مما يعني قطع طريق الخروج الوحيد لأغلب الفلسطينيين في شهر رمضان.

 

وأغلقت حماس التي أدانت قتل حرس الحدود المصريين على الفور أنفاق التهريب التي تصل بين غزة ومصر بعد أن قالت القاهرة إن مسلحين استخدموا تلك الأنفاق في الوصول إلى أراضيها.

 

وتمر بضائع رئيسية بما في ذلك النفط عبر تلك الأنفاق وأي إغلاق لها لفترة طويلة يمكن أن يخنق الحياة في القطاع المحاصر.

 

وقالت حماس إنها تعمل مع مصر لمحاولة التعرف على الجناة.

 

وقال طاهر النونو المتحدث باسم حكومة حماس في غزة "بالتأكيد أن أحداً من قطاع غزة لا يمكن أن يتورط في  هذه الجريمة البشعة وقتل أشقائنا وأحبتنا من أبناء الجيش المصري بهذه الطريقة البشعة".

 

وفي أغسطس/آب الماضي، قتل ثمانية إسرائيليين في هجوم عبر الحدود بسيناء اتهم بارتكابه نشطاء فلسطينيون من غزة. وفي يونيو/حزيران قتل عامل إسرائيلي في هجوم آخر على الحدود.

 

وأعلنت جماعة تطلق على نفسها اسم "مجلس شورى المجاهدين" المسؤولية عن الحادث الذي وقع في يونيو قائلة إنها أقدمت على هذا الهجوم دون التفكير في أي حدود بين الدول الإسلامية وإن المجاهدين لا يوجد في قاموسهم كلمة حدود إلا حدود الله.

 

ولم تعلن أي جهة على الفور مسؤوليتها عن هجوم أمس الأحد.

 

وقال رئيس وزراء الكيان الإسرائيلي بنيامين نتنياهو مبدياً تعازيه لمصر على مقتل الضحايا "أعتقد أن من الواضح أن إسرائيل ومصر بينهما مصلحة مشتركة في الحفاظ على هدوء الحدود المشتركة".

 

وحث الكيان الإسرائيلي مواطنيها الأسبوع الماضي على مغادرة سيناء مشيراً إلى احتمال وقوع هجوم. وأسفرت ضربة جوية إسرائيلية صباح الأحد عن مقتل مسلح فلسطيني من جماعة إسلامية متشددة وأصابت آخر بينما كانا يركبان دراجة نارية في جنوب القطاع قرب الحدود المصرية.

 

وبعد ساعات نصبت مجموعة من المسلحين المجهولين كميناً لأفراد حرس الحدود الذين كانوا يتجمعون لتناول الإفطار وفتحوا عليهم النيران مما أسفر عن مقتل 16 منهم وإصابة سبعة على الأقل.

 

وقال الجيش إنه بعد ذلك استولوا على السيارتين وانفجرت إحداهما قرب الحدود بينما ضربت القوات الجوية الإسرائيلية الأخرى بعد عبور الحدود وتوغلها لنحو 2.5 كيلومتر.

 

وقالت وسائل إعلام إسرائيلية إن الجيش في حالة استنفار قصوى وتصرف بسرعة في مواجهة محاولة اختراق الحدود.

 

وقال اللفتنانت جنرال بيني جانتز قائد القوات المسلحة الإسرائيلية "منعنا كارثة كبيرة جداً" مضيفاً إنه "كان هجوماً معقداً للغاية ارتكبه إرهابيون لهم صلة بسيناء وغزة".