لاحظنا أنك تحجب الإعلانات

واصل دعمك للصحافة اللائقة بتعطيل أدوات حجب الإعلانات

في حال وجود استفسار عن سبب ظهور هذه الرسالة ، اتصل بنا

حجم الخط

- Aa +

Tue 3 Apr 2012 10:20 AM

حجم الخط

- Aa +

فضائح السياسيين "الميكروفونات المفتوحة".. يقولون في السر ما لا يقولونه في العلن

تكشف بين الحين والآخر فضائح لسياسيين غربيين من خلال الميكرفونات المفتوحة حيث يقولون في السر ما لا يقولونه في العلن. 

فضائح السياسيين "الميكروفونات المفتوحة".. يقولون في السر ما لا يقولونه في العلن
تكشف بين الحين والآخر فضائح لسياسيين غربيين من خلال الميكرفونات المفتوحة حيث يقولون في السر ما لا يقولونه في العلن.

قالت صحيفة "الشرق الأوسط" اليوم الثلاثاء إنه في الأسبوع الماضي عندما كان الرئيس الأميركي باراك أوباما يتحدث مع الرئيس الروسي ديمتري ميدفيديف خلال قمة سيول في كوريا الجنوبية، لم يكونا يعرفان أن الميكروفون أمامهما كان مفتوحاً في انتظار بداية مؤتمر صحافي.

 

وكان الزعيمان ناقشا مشكلات؛ بينها غضب الروس على خطة أميركية لبناء شبكة صواريخ، وصواريخ مضادة في شرق أوروبا. بينما يقول الأميركيون إن الهدف هو حماية أوروبا من صواريخ إيران، يقول الروس إن الهدف هو روسيا.

 

وسمع الصحافيون أوباما وهو يقول للرئيس الروسي إنه سيكون "أكثر مرونة" بعد إعادة انتخابه في نوفمبر (تشرين الثاني) المقبل. قال أوباما "هذه آخر انتخابات لي. بعد الانتخابات سأكون أكثر مرونة". ورد الرئيس الروسي "سوف أنقل هذه المعلومات إلى فلاديمير" (يقصد الرئيس الجديد فلاديمير بوتين).

 

وفي الحال، هب قادة الحزب الجمهوري الأميركي، خاصة الذين يريدون الترشح لرئاسة الجمهورية. قال نيوت غينغريتش "انتظروا إذا فاز أوباما. سيزيد الضرائب، وسيترك إسرائيل لأعدائها، وسيبيع بلدنا للروس".

 

وقال مراقبون إن أوباما سياسي مثل غيره من السياسيين، وأحياناً يقول في السر ما لا يقول في العلن، وإن أوباما أحرج نفسه وأحرج الروس، وإن ما حدث هفوة صغيرة، لكن نتائجها تاريخية.

 

وبحسب صحيفة "الشرق الأوسط" الصادرة من لندن، فإن هذه ليست المرة الأولى التي يعبر فيها أوباما عما يضمره أمام الميكروفونات.. في السنة الماضية في مصيف "كان" الفرنسي خلال قمة الدول العشرين، كان أوباما يتحدث مع الرئيس الفرنسي نيكولا ساركوزي. ومرة أخرى اعتقدا أن الميكروفون أمامهما مغلق، وسمع الصحافيون ساركوزي ينتقد بنيامين نتنياهو، رئيس وزراء إسرائيل، ومما قاله إنه "كذاب". ووافق أوباما وهو يقول: "أنت سئمت منه. لكني مضطر للتعامل معه أكثر مما أنت مضطر". وهاجت إسرائيل وهاج الجمهوريون.. وكادت تحدث أزمة بين واشنطن وتل أبيب.

 

لكن، ليس أوباما أول سياسي يقول في السر ما لا يقول في العلن. وليست هذه هي المرة الأولى التي يقول فيها سياسيون وحكام ومسؤولون ما لا يريدون أن يعلنوه للناس وهم يعتقدون أن ميكروفونات الصحافيين أمامهم مغلقة.

 

ونشرت صحيفة "الشرق الأوسط" تقريراً مطولاً حول حوادث تعد فضائح للسياسيين في العالم وهي:

 

- عام 2010 في البيت الأبيض خلال حفل توقيع الرئيس أوباما على قانون الضمان الصحي، كان يقف وراءه كبار المسؤولين الأميركيين، ومن بينهم نائبه جوزيف بايدن، وفي لحظة فرح، صاح بايدن "هذا نصر كبير"، لكنه استعمل عبارة بذيئة "هذا (.....) نصر كبير". هذه المرة كان بايدن يعرف أن ميكروفونات وكاميرات تلفزيون تسجل المناسبة الكبيرة، لكنه اقترب من أذن أوباما، وهمس تعليقه، وكان يعتقد أنها همسة لن تقدر الميكروفونات على التقاطها.

 

- عام 2010 خلال الحملة الانتخابية الأميركية في ولاية كاليفورنيا، نافست الجمهورية كارلي فيورينا الديمقراطية السناتورة باربرا بوكسر، وكانت كارلي تنتظر الظهور في مقابلة تلفزيونية عندما شاهدت على شاشة التلفزيون منافستها باربرا تتحدث في مقابلة تلفزيونية أخرى. ولم تكن تعرف أن الميكروفون أمامها مفتوح عندما علقت على طريقة تصفيف شعر باربرا، وقالت: "يا الله، أي شعر هذا؟ هذه موضة قديمة جداً".

 

- عام 2008، خلال الحملة الانتخابية التمهيدية للحزب الديمقراطي، قالت المرشحة السناتورة هيلاري كلينتون، ولم تكن تعلم أن ميكروفوناً أمامها كان مفتوحاً "رأيت كثيراً من الهنود يعملون في محطات الوقود في سانت لويس (في ولاية ميسوري). حتى غاندي رأيته هناك".

 

وفي السنة نفسها، كان جيسي جاكسون، القس الأسود، يتحدث في ندوة، وأشار إلى أوباما الذي كان يريد الترشح لرئاسة الجمهورية باسم الحزب الديمقراطي. وانتقد جاكسون أوباما، وقال إنه يتعالى على السود (ربما لأن أمه بيضاء وتربي ودرس وسط البيض، كما أن والده ليس أميركيا، ولكن من كينيا). وقال جاكسون "إنه يتعالي علينا. أود أن أحطم.." (عبارة بذيئة). وخلال السنة نفسها، والحملة الانتخابية نفسها، انتقد ألان شاربتون، القس الأسود، هيلاري كلينتون (كانت تنافس أوباما في الترشح لرئاسة الجمهورية باسم الحزب الديمقراطي). وقال شاربتون كلاماً معناه أن أوباما (الأسود)، بعد أن يفوز على هيلاري (البيضاء)، يجب أن يمارس معها الجنس (بوصفه دليلاً على انتقام السود من البيض، وانتصارهم عليهم).

 

- عام 2007، كان كوفي أنان، الأمين العام للأمم المتحدة في ذلك الوقت، يتحدث في مكتبه مع المتحدثين السابقين باسم الأمم المتحدة. وانتقد الولايات المتحدة وبريطانيا لقيادة غزو العراق من دون إذن واضح من مجلس الأمن. ولم يكن يعرف أن بعض الحضور سجلوا كلامه. وعندما كشفوه، كانت أول مرة ينتقد فيها أنان علنا الدول التي قادت غزو العراق. وتحاشى أنان تأكيد أو نفي ما قال، لكن، سارع المتحدث باسم الأمم المتحدة وقال إنه يتحمل مسؤولية عدم إغلاق ميكروفونات زملائه المتحدثين السابقين باسم الأمم المتحدة.

 

- عام 2006 في قمة الدول الـ8 في سانت بطرسبورغ في روسيا، كان الرئيس الأميركي السابق بوش الابن يتحدث مع رئيس الوزراء البريطاني توني بلير عن العلاقات بين لبنان وسوريا وإسرائيل. ولم يكونا يعرفان أن الميكروفون أمامهما مفتوح عندما قال بوش إن على سوريا "وقف نشاطات حزب الله هذه.."، مستخدما كلمة بذيئة. وفي السنة نفسها، في اجتماع في موسكو بين الرئيس الروسي فلاديمير بوتين وإيهود أولمرت، رئيس وزراء إسرائيل، وأمام ميكروفون مفتوح، قال بوتين "انقل للرئيس موشي قصاب أنني معجب بقدرته على مجامعة مساعداته ومستشاراته"؛ وهذه إشارة إلى أخبار في ذلك الوقت بأن مساعدات ومستشارات للرئيس قصاب رفعن قضايا ضده باغتصابهن، ومضايقتهن، والتحرش بهن. وفي وقت لاحق، أدانت محكمة الرئيس قصاب.

 

- عام 2004، خلال الحملة الانتخابية الرئاسية بين الرئيس بوش الابن والسناتور جون كيري، مرشح الحزب الديمقراطي، قال كيري غاضباً، وميكروفون معلق على بدلته، إن "الجمهوريين مجموعة من الكذابين والحرامية. لم أر في حياتي مثلهم". وخلال الحملة الانتخابية نفسها، قال كيري إن الصحافيين لا يهتمون بغير "الأخبار السخيفة"، ولم يكن يعرف أن صحافيين مرافقين له سمعوا كلامه. وعندما احتجوا، قال لهم في شبه اعتذار "أردت فقط أن أحذركم من الأخبار السخيفة".

 

- عام 2000 خلال حملة الانتخابات الرئاسية التي تنافس فيها آل غور، نائب الرئيس كلينتون، وبوش الابن، حاكم ولاية تكساس، كان بوش يتحدث مع ديك شيني المرشح نائباً له، ولم يكونا يعرفان أن الميكروفون أمامهما مفتوح عندما انتقد بوش آدم كلايمر، مراسل صحيفة "نيويورك تايمز" الذي كان واقفاً مع صحافيين آخرين على مسافة ليست بعيدة. وأعربا عن غضبهما على الصحيفة الليبرالية التي كانت تنتقدهما، واستعمل بوش كلمة بذيئة في وصف الصحافي (عن منطقة حساسة في الجسم).

 

وخلال الحملة نفسها، كان غور يتحدث مع بوش قبيل بداية مناظرة تلفزيونية بينهما عن مضايقات وقفشات الصحافيين. وقال غور مخاطباً بوش "تذكر، أنت وأنا تعلمنا كيف نعرف إذا كانت الميكروفونات أمامنا مغلقة أم مفتوحة. ومتى نتحدث بصراحة، ومتى لا نتحدث بصراحة". ولم يكونا يعلمان أن الميكروفونات أمامهما مفتوحة.

 

- عام 1998 خلال الحملة الانتخابية الرئاسية التي ترشح فيها الرئيس كلينتون مرة ثانية، كان يتحدث مع السناتور بوب كيري (ديمقراطي من ولاية نبراسكا) في حفل عشاء سياسي، ولم يكونا يعرفان أن الميكروفون أمامهما مفتوح، وتندر كلينتون على جيري براون، حاكم ولاية كاليفورنيا الذي كان ينافسه في الترشح باسم الحزب الديمقراطي. واستعمل كلينتون عبارات نابية (عن سلوك السحاقيات).

 

- عام 1993، أنهى جون ميجور، رئيس وزراء بريطانيا في ذلك الوقت، مقابلة مع تلفزيون "آي تي إن"، وظن أن الميكروفون أغلق عندما وصف وزراء في حكومته وصفاً بذيئاً. ووعد أن "يصلبهم" مثلما صلب المسيح. واعترف أنه هو نفسه "مثل البنات"؛ أحياناً، يصير ضعيف الشخصية، ولا يعرف كيف يخطط للحملة الانتخابية. (فعلاً، سقط في الانتخابات التالية).

 

- عام 1992، عندما ترشح كلينتون لرئاسة الجمهورية أول مرة وسط اتهامات بعلاقات جنسية مع فتيات في ولاية أركنسو، حيث كان حاكماً، سجل صحافي تعليقات من السناتور الجمهوري روبرت دول (الذي ترشح ضد كلينتون في انتخابات سنة 1996). وفيها حديث غير مباشر عن تصرفات كلينتون الجنسية. لكن، اعتقد السناتور أن الصحافي أغلق الميكروفون عندما أضاف "إذا صار كلينتون رئيساً، سيصير البيت الأبيض بيت دعارة..".

 

في السنة نفسها، وخلال الحملة الانتخابية نفسها، قال بوش الأب، الذي ترشح ضد كلينتون وفاز عليه كلينتون، كلمات مماثلة. قال علناً "انتخبوني رئيساً لأحافظ على نظافة المكتب البيضاوي (مكتب الرئيس في البيت الأبيض) التاريخية"، لكنه في مناسبة خاصة قال، وكان يعتقد أنه لا يوجد ميكروفون "هذا الرجل إذا فاز سيحول المكتب البيضاوي إلى مكتب دعارة رسمية".

 

- عام 1991، كان الرئيس جورج بوش الأب يتحدث في اجتماع عن أهمية استخراج مزيد من البترول من ولاية ألاسكا، وانتقد الذين عارضوا ذلك، وقالوا إن آبار وأنابيب البترول ستؤذي البيئة، وتنفر الحيوانات التي تعيش هناك، مثل الدب القطبي، وعلق بوش "لا تصدقوهم. أنا ذهبت إلى هناك، ورأيت عشرات الدببة يتناسلون على أنابيب البترول". ولم يكن يعرف أن الميكروفون أمامه كان مفتوحاً، وغضب عندما نشرت الصحف كلامه.

 

ولكن قبل ذلك بشهور قليلة، كان بوش يقف مع الممثل السينمائي آرنولد شوارزنيغر (الذي أصبح فيما بعد حاكماً لولاية كاليفورنيا)، وحذر الممثل الرئيس بوش من الصحافيين ومن ميكروفوناتهم المفتوحة، وقال له، وهما يقفان أمام مجموعة من الميكروفونات "كن حذراً من هذه الأشياء، خاصة النوع الذي عليه غطاء من الصوف.. يقولون إن الصوف ينقل حتى الصوت الخافت، وهذه هي خطورته.. راقب ما تقول"، ولم يكونا يعرفان أن الميكروفونات أمامهما كانت مفتوحة.

 

- لكن، بوش لم يتعظ.. في السنة التالية، 1992، ظهر بوش في مقابلة مع لارى كينغ في تلفزيون "سي إن إن". قبل المقابلة، تحدثا حديثاً خاصاً عن سياسة بوش نحو إسرائيل، وما كانا يعرفان أن الميكروفون مفتوح، ثم اشتكى بوش من برد ورشح، وقال كينغ ضاحكاً "هناك دواء أفضل من إسرائيل"، وسأل بوش جاداً "دواء يوقف الرشح أم ينوم؟"، وقال كينغ: "منوم قوي جداً" ورد بوش "ممتاز".

 

- عام 1988، عندما ترشح بوش أول مرة لرئاسة الجمهورية، كان يريد منافسته السناتور إدوارد كنيدي، واستغل بوش الكارثة التي كان كنيدي ارتكبها قبل ذلك بعشرين سنة عندما سهر مع عشيقة، وأدمنا الخمر، وأوقع سيارته من كوبري نهر صغير، وقتل العشيقة، ونجا هو. وقال بوش: "سأذهب الليلة لأنام في الفراش مع باربرا (زوجته). لا أعرف كم امرأة سينام معها كنيدي هذه الليلة"، (واستعمل عبارة عن ممارسة جنسية متطرفة).

 

- عام 1986 زار الأمير فيليب، زوج ملكة بريطانيا، الصين، وقال لطلاب بريطانيين يدرسون هناك "إذا بقيتم هنا مدة طويلة، ستصبح عيونكم مثل عيون الصينيين"، وشد جانبي عينيه بأصبعيه، ليجعلهما مثل عيون الصينيين، وما كان يعرف أن كاميرا تلفزيونية سجلت كلامه بالصورة والصوت.

 

- وقبل ذلك بخمس سنوات، شاهد الأمير فيليب نفسه مظاهرة في بريطانيا، نظمتها نقابة عمال ضد البطالة، وقال "لماذا يشتكي هؤلاء الناس من البطالة؟ أليسوا هم أنفسهم الذين طالبوا بساعات عمل قليلة؟".

 

- عام 1984 خلال المعركة الانتخابية التي أعاد فيها الرئيس رونالد ريغان ترشيح نفسه، كان ينتظر بداية تسجيل حديث إذاعي أسبوعي تعود على إلقائه، واعتقد أن الميكروفون كان مغلقاً عندما تندر وألقى خطاباً خيالياً، وقال فيه "أيها الزملاء المواطنون الأميركيون؛ الآن فقط وقعت على قانون أرسله لي الكونغرس لإعلان الحرب على روسيا.. سوف أصدر أوامر بضرب روسيا بعد خمس دقائق".

 

- عام 1976، كان الرئيس جيمي كارتر ترشح لرئاسة الجمهورية، وعرف بأنه متدين، وسأله واحد من أصدقائه ضاحكاً عما إذا كان، وهو المتدين، يثيره منظر النساء وهن يلبسن ملابس مثيرة، ويتجملن، ويتغنجن. وقال "طبعاً؛ حتى تمثال الحرية يثيرني جنسياً.. أحس بالشهوة نحوه".

 

- عام 1974 يوم استقال الرئيس ريتشارد نيكسون بسبب فضيحة "ووترغيت"، دخل الصحافيون بكاميراتهم إلى المكتب البيضاوي حيث كان سيعلن استقالته، وبينما تجري الاستعدادات، يبدو أن نيكسون حاول أن يتندر ليخفف الكارثة، واعتقد أن الميكروفونات أمامه مغلقة، وقال "أخاف أن يصوروني وأنا أنظف أنفي بأصبعي".

 

- وأخيراً، عرض مسلسل "الجناح الغربي" التلفزيوني، وهو عن رئيس خيالي في البيت الأبيض، فيه منظر يصور الرئيس وهو يتحدث أمام ميكروفون، وما كان يعرف أن الميكروفون مفتوح، وقال كلاماً بذيئاً عن أعضاء الكونغرس.. وعن نائبه.. وعن سكرتيرته الخاصة.. وبعد أن قال كل ما قال، قال إنه لم يكن يعرف أن الميكروفون كان مفتوحاً. ولم يعتذر عما قال.