لاحظنا أنك تحجب الإعلانات

واصل دعمك للصحافة اللائقة بتعطيل أدوات حجب الإعلانات

في حال وجود استفسار عن سبب ظهور هذه الرسالة ، اتصل بنا

حجم الخط

- Aa +

Sun 29 Apr 2012 08:49 PM

حجم الخط

- Aa +

تعديل وزاري مرتقب في مصر

قالت مصادر إن المجلس الأعلى للقوات المسلحة في مصر يتجه لإجراء تعديل وزاري من المتوقع أن يكون محدوداً وأن يضم إسلاميين للحكومة.  

تعديل وزاري مرتقب في مصر
كمال الجنزوري رئيس الحكومة المصرية.

قالت مصادر اليوم الأحد إن المجلس الأعلى للقوات المسلحة في مصر يتجه لإجراء تعديل وزاري من المتوقع أن يكون محدوداً وأن يضم إسلاميين للحكومة.

 

وجاءت أنباء التعديل بعد ساعات من قيام مجلس الشعب الذي يهيمن عليه الإسلاميون بتعليق جلساته للأسبوع الحالي احتجاجاً على بقاء الحكومة التي رفض المجلس برنامج عملها الأسبوع الماضي والتي اتهمها بعض أعضائه بافتعال أزمات تموينية والإحجام عن التصدي لحوادث انفلات أمني.

 

وقالت وكالة أنباء الشرق الأوسط إن رئيس مجلس الشعب محمد سعد الكتاتني صرح اليوم الأحد بأن المجلس الأعلى للقوات المسلحة الذي يدير شؤون مصر سيعلن التعديل الوزاري خلال 48 ساعة.

 

وقالت إن الكتاتني أبلغ سياسيين بأنه "تلقى اتصالا من المجلس العسكري يؤكد على احترامه لمجلس الشعب ونوابه".

 

وقالت صحيفة الأهرام في موقع لها على الإنترنت نقلاً عن مصادر حكومية اليوم إن التعديل الوزاري المزمع سيضم إلى الحكومة وزراء من الإسلاميين.

 

وقالت بوابة الأهرام على الإنترنت نقلا عن المصادر الحكومية "المشير محمد حسين طنطاوي رئيس المجلس الأعلى للقوات المسلحة سيعرض على كمال الجنزورى رئيس الحكومة إجراء تغيير وزاري في حكومته و(أن) يضم مجموعة من الوزراء الممثلين للإسلاميين والقوى السياسية والحزبية (الممثلة) في البرلمان".

 

ونقلت أيضاً عن مسؤول كبير قريب من المجلس الأعلى للقوات المسلحة قوله إن التعديل سيكون محدوداً.

 

وكان مجلس الشعب قرر الأسبوع الماضي استجواب رئيس الحكومة كمال الجنزوري وعدد من الوزراء حول ما قال أعضاء قدموا طلبات الاستجواب إنها وقائع فساد تمهيدا لسحب الثقة من الحكومة.

 

وقال رئيس لجنة الشؤون الخارجية في مجلس الشعب عصام العريان وهو قيادي في جماعة الإخوان المسلمين إن طنطاوي سيبدأ مشاورات لإجراء تعديل في الحكومة التي طالبت الجماعة بإقالتها.

 

ويمثل قرار طنطاوي فيما يبدو تنازلاً للجماعة صاحبة أكبر كتلة برلمانية.

 

وقال العريان لرويترز إن طنطاوي أبلغ الكتاتني بنيته.

 

ويقول رئيس مجلس الشعب وأعضاء في المجلس إن الاستجوابات أمر ضروري لسحب الثقة من الحكومة حال فشلها في إثبات أن الوقائع التي تتضمنها الاستجوابات غير صحيحة.

 

ومنذ أكثر من شهرين، سعى حزب الحرية والعدالة الذراع السياسية لجماعة الإخوان المسلمين لقيادة حكومة ائتلافية لكن يلزم لتحقيق ذلك أن يقيل المجلس الأعلى للقوات المسلحة حكومة الجنزوري التي كان قد عينها في ديسمبر/كانون الأول.

 

ويقول النواب الإسلاميون إن الحكومة تفتعل أزمات في البنزين والسولار والبوتاجاز والخبز وتبقي على حالة الانفلات الأمني التي بدأت بعد أيام من اندلاع الانتفاضة الشعبية التي أسقطت الرئيس السابق حسني مبارك مطلع العام الماضي لتقضي على تأييد الناخبين لهم.

 

ويقول ذلك أيضاً نواب ليبراليون ويساريون.

 

وخلال إلقائه بيان الحكومة يوم 26 فبراير/شباط، عزا الجنزوري جانباً كبيراً من الأزمات إلى تخلي دول غربية وعربية عن وعود بالمساعدة المالية قطعتها للقاهرة بعد إسقاط مبارك.

 

وتقول الحكومة إنها تواجه أيضاً احتجاجات فئوية تشمل إضرابات واعتصامات وقطع طرق ما يتسبب في مشاكل مثل رفض سائحين أجانب زيارة البلاد.

 

وتواجه مصر شبح أزمة مالية بعد استنفاد جانب كبير من احتياطي العملات الصعبة لديها ويرفض حزب الحرية والعدالة مساندة مباحثات مع صندوق النقد الدولي للحصول على قرض قيمته 3.2 مليار دولار قائلاً إن إنفاق الحكومة غير المرشد - بحسب وصفه- هو الذي يعرض البلاد لازمة.

 

وقبل الاقتراع على تعليق الجلسات طالب الكتاتني الذي ينتمي لحزب الحرية والعدالة المجلس العسكري باتخاذ مبادرة لحل الأزمة.

 

وكان الكتاتني قال إن الجنزوري هدده بأن هناك قراراً في المحكمة الدستورية العليا بحل مجلس الشعب ونفي الحنزوري ذلك.

 

وكرر الكتاتني القول اليوم الأحد إنه تلقى التهديد ومضى قائلاً إن "رئيس مجلس الشعب لا يكذب".

 

وأحال القضاء الإداري في فبراير/شباط الماضي دعوى بطلان نصوص في قانون انتخاب مجلس الشعب إلى المحكمة الدستورية العليا وإذا قضت بعدم دستورية هذه النصوص يلزم حل المجلس.

 

وقال حسين إبراهيم رئيس الكتلة البرلمانية لحزب الحرية والعدالة التي تمثل أكثر من 43 بالمئة من أعضاء مجلس الشعب في الجلسة "نحمل المجلس العسكري المسؤول عن أداء هذه الحكومة المسؤولية عن كل تصرفاتها... لا بد أن يتدخل الآن (باقالتها)".

 

بينما قال العريان "واضح أن هناك صراعا بين إرادتين؛ إرادة شعب (يمثلها البرلمان) وإرادة نظام سياسي قديم يلفظ أنفاسه".

 

وأضاف "ستنتصر إرادة الشعب".