لاحظنا أنك تحجب الإعلانات

واصل دعمك للصحافة اللائقة بتعطيل أدوات حجب الإعلانات

في حال وجود استفسار عن سبب ظهور هذه الرسالة ، اتصل بنا

حجم الخط

- Aa +

Sun 29 Apr 2012 12:41 PM

حجم الخط

- Aa +

اقتصاديون: أوروبا لا تستطيع الصمود دون نفط إيران

تغيير وإعادة تهيئة مصافي النفط الأوروبية المصممة خصيصاً لتتناسب مع النفط الإيران، سيكلف ملايين الدولارات ستثقل كاهل الاقتصاد الأوروبي وخصوصًا بالدول التي لازالت تصارع للخروج من تداعيات الأزمة المالية

اقتصاديون: أوروبا لا تستطيع الصمود دون نفط إيران

أكد عدد من الخبراء والمحللين الاقتصاديين أن هناك عدد من الدول الأوروبية لا تستطيع تحمل الأعباء الاقتصادية الناجمة عن مقاطعة النفط الإيراني، وخصوصاً في المرحلة الحالية والخطوات البطيئة نحو نقطة التعافي من الأزمة الاقتصادية التي عصفت بالعالم وبأوروبا بشكل خاص، وفقاً لموقع "سي .أن.أن".

 


ونقل تلفزيون روسيا 24 الذي تديره الحكومة الروسية على لسان وزير خارجيتها سيرغي لافروف قوله "بالتأكيد يمكن للبعض القول أن النفط الإيراني يمكن تعويضه من خلال مصادر أخرى، وإغفال حقيقة أن بعض المصافي النفطية أعدت خصيصاً للتعامل مع النفط الإيراني، وتعديلها لتتماشى مع أنواع النفط الأخرى يستدعي استثمارات ضخمة لا يمكن تحملها في الظروف الراهنة."

 

وقال الخبير الاقتصادي هاني الخليلي في تصريح  له "العقوبات الدولية على إيران أثرت سلباً على الدول الأوروبية أكثر من تأثيرها المرجو على إيران، وخصوصاً في هذه الظروف الاقتصادية الصعبة."

 

وأشار الخليلي إلى "إن تغيير وإعادة تهيئة مصافي النفط الأوروبية المصممة خصيصاً لتتناسب مع النفط الوارد من إيران، سيكلف ملايين الدولارات، وهي تكاليف إضافية ستثقل كاهل الاقتصاد في بعض الدول الأوروبية، وخصوصًا تلك التي لازالت تصارع للخروج من تداعيات الأزمة المالية."

 

وبين الخليلي أن "موقف الدول الأوروبية صعب حالياً، حيث لا يمكن الجزم إلى متى ستستمر العقوبات المفروضة على إيران، وفيما إذا كان الحل للملف النووي الإيراني قريب المدى، وبالتالي فإن أي تعديل للمصافي النفطية سيعتبر هدرا للأموال في حين تم التوصل إلى اتفاق دولي مع إيران."

 

وجاء في تقرير سابق بث على التلفزيون الرسمي الإيراني، أن العقوبات التي تفرضها الولايات المتحدة الأمريكية والدول الأوروبية على إيران باتت بالفشل ولم تتمكن من تحقيق الأهداف المرجوة منها وعلى رأسها ردع إيران عن المضي في مشاريعها النووية.

 

ونقل التقرير الذي بث على قناة "برس" على لسان أحد الدبلوماسيين الإيرانيين في هولندا، كاظم عبادي "فشلت العقوبات المفروضة على إيران بتفريق الصفوف الإيرانية، وإحداث خلل بين الشعب الإيراني والحكومة."

 

وفي تقرير آخر، أشار تلفزيون "برس" إلى أن إيران أوقفت تعاملاتها مع شركتي نفط يونانيتين، بدواعي عدم الوفاء بسداد المبالغ المالية المترتبة عليها، في خطوة تهدف لإيصال رسالة للمجتمع الدولي أن إيران لا تزال قوية اقتصاديا بما يكفي لاختيار الشركاء التجاريين وأنها ليست مجبورة على البحث عن أي طرف تجاري لتصريف خيراتها.

 

ويشير عدد من المراقبين على أن الخطوات التي قامت بها إيران مؤخراً والمتمثلة بوقف إمداد النفط عن عدد من الأطراف الأوروبية، تدل على عدم اكتراث للعقوبات المفروضة عليها، وبيان عدم جدواها في تضييق الخناق على النظام الإيراني لوقف المضي قدما بالملف النووي، في حين يرى محللون أن هذه الخطوات تصب في خانة المناورات السياسية فقط، وأن إيران بالفعل تعاني الكثير من الصعوبات الاقتصادية الناتجة عن هذه العقوبات.