لاحظنا أنك تحجب الإعلانات

واصل دعمك للصحافة اللائقة بتعطيل أدوات حجب الإعلانات

في حال وجود استفسار عن سبب ظهور هذه الرسالة ، اتصل بنا

حجم الخط

- Aa +

Tue 24 Apr 2012 10:01 PM

حجم الخط

- Aa +

حركة الترانزيت اللبنانية خسرت نصفها بسبب اضطرابات سورية

تراجعت الحركة بنسبة 50 % بفعل عوامل تتصل بما تشهده سورية من عنف واضطرابات، من دون أن يعني ذلك توقف حركة التصدير عموماً، إذ دفعت هذه التطورات بشركات نقل متخصصة وسائقين إلى الإحجام عن سلوك الطريق البرية

حركة الترانزيت اللبنانية خسرت نصفها بسبب اضطرابات سورية

لم يقفلْ البرّ السوري أمام حركة الترانزيت اللبنانية، لكن هذه الحركة تراجعت بنسبة 50 %عبره بفعل عوامل تتصل بما تشهده سورية من عنف واضطرابات، من دون أن يعني ذلك توقف حركة التصدير عموماً، إذ دفعت هذه التطورات بشركات نقل متخصصة وسائقين إلى الإحجام عن سلوك الطريق البرية خوفاً من أي طارئ أمني يعرّض البضائع والسائق للخطر، وتفضيل المستورد تسلّم بضائعه عبر البحر، وفقاً لصحيفة "دار الحياة".

 

 

وانعكست الحوادث انخفاضاً في حركة التصدير إلى سورية، بسبب تراجع الطلب بنسبة 60 %، وشملت الصادرات الصناعية والزراعية. وحذّر معنيون بالقطاع الزراعي من أن تتضرر المواسم المقبلة، في وقت يرصد المسؤولون هذه المشكلة إذ أشارت أوساط رسمية إلى مساع تُبذل لفتح أسواق جديدة لتصريف الإنتاج إلى تركيا والعراق وإيران. وكانت الخطوة الأولى إعلان بغداد فتح أسواقها للحمضيات اللبنانية.

 

ولم يقتصر التأثير على عامل التراجع، بل انسحب على ارتفاع تكاليف عمليات الشحن المستمرة في سلوك البرّ بنسبة 30 %تتمثل بكلفة التأمين وإجرة النقل. وكان بديل البرّ الشحن بحراً، لكن بكلفة أعلى تتراوح بين 30 و50% بحسب الوجهة.

 

وأعلن رئيس جمعية الصناعيين اللبنانيين نعمت افرام في تصريح الى «الحياة»، أن انعكاس الوضع في سورية على حركة تصدير المنتجات اللبنانية «لم يكن كبيراً». وأشار إلى أن «الصادرات اللبنانية إلى الأسواق السورية تشكل نسبة 5% من الحجم الإجمالي للصادرات، وتراجعت بسبب الحوادث إلى 3 %، إذ كان لبنان يصدر بقيمة 200 مليون دولار، تراجعت إلى مئة مليون عام 2011».

 

وعلى رغم ما يحصل، يبقى الخط البري الذي تسلكه حركة الترانزيت، «مفتوحاً»، وفق افرام، لافتاً إلى أن «35 في المئة من حركة التصدير تمرّ عبر سورية». وقال: «لا تزال الطريق سالكة ولا معوقات كبيرة حتى الآن باستثناء ارتفاع تكاليف الشحن والتأمين بسبب ارتفاع منسوب الأخطار». وكشف أن «هذه الشاحنات تواكبها أجهزة أمنية لحمايتها».

 

وأعلن رئيس مركز الصادرات الصناعية خالد فرشوخ، أن حركة الترانزيت عبر سورية «انخفضت بنسبة 50%، إذ كانت تعبر 300 شاحنة يومياً قبل اندلاع الأحداث وتراجعت إلى 150 شاحنة حالياً»، وأوضح أن شركات متخصصة وسائقين «باتوا يرفضون العبور، كما أن المستوردين باتوا يشترطون على المصدرين شحن البضائع بحراً تفادياً لأي حادث يمكن أن يتسبّب لهم بخسائر».

  

وأكد أن حركة التصدير «لم تتراجع إلى الدول العربية كما أنها لم تنمُ بالمعدلات المسجلة في السنوات الماضية، إذ كانت تسجل نسبة 20 %سنوياً». وأوضح أن الزيادة المحققة والبالغة 6% «تنحصر فقط في قطاع المجوهرات والمصوغات الذهبية».

 

وأشار فرشوخ إلى «زيادة كلفة الشحن براً بنسبة 30 %، فضلاً عن رفع قيمة التأمين بسبب الأخطار المحتملة». ولفت إلى أن «الكلفة الإضافية على الشحن بحراً تتراوح بين 20 %و50 %بحسب الوجهة».

 

وأفضت أحداث سورية إلى تراجع الطلب في سوقها الاستهلاكية، إذ لفت فرشوخ إلى أن «الطلب تراجع بنسبة 60 %العام الماضي في مقابل الصادرات عام 2010». وأشار إلى أن لبنان «كان يصدر بقيمة تتراوح بين 250 مليون دولار و300 مليون وتبلغ حالياً 120 مليوناً». وأوضح أن الطلب في السوق السورية «سجل مزيداً من التراجع في الربع الأول من السنة».

 

وأكد فرشوخ، أن على رغم التراجع في حركة التصدير براً عبر سورية فهي «لا تزال تسلك من دون معوقات أو مشاكل»، لكن لفت إلى «عمليات التفتيش المتشددة على الحدود بين لبنان وسورية وكذلك على الجهة الأردنية، التي تؤخر وصول الشحنة بين ثلاثة أيام وخمسة، ما خفّض عدد الشاحنات التي تدخل البر السوري يومياً إلى 50 فقط».