لاحظنا أنك تحجب الإعلانات

واصل دعمك للصحافة اللائقة بتعطيل أدوات حجب الإعلانات

في حال وجود استفسار عن سبب ظهور هذه الرسالة ، اتصل بنا

حجم الخط

- Aa +

Sat 21 Apr 2012 09:14 PM

حجم الخط

- Aa +

"حافز" يكشف "تلاعب" شركات برواتب موظفات سعوديات

كشف برنامج ''حافز'' عن وقوع العشرات من الموظفات السعوديات العاملات في عدد من المستشفيات تحت التضليل والتلاعب من قِبَل تلك المؤسسات في الرواتب التي يتقاضينها.

"حافز" يكشف "تلاعب" شركات برواتب موظفات سعوديات

ذكر تقرير اليوم السبت أن برنامج إعانة العاطلين عن العمل ''حافز'' في السعودية كشف عن وقوع العشرات من الموظفات السعوديات العاملات في مؤسسات صيانة ونظافة تعمل في عدد من مستشفيات عسير، تحت التضليل والتلاعب من قِبَل تلك المؤسسات في الرواتب التي يتقاضينها، بعد أن حُرمن من الإعانة نتيجة تجاوز مرتباتهن قيمة الإعانة.

 

وبدأت البنوك السعودية مطلع العام 2012 صرف الدفعة الأولى من الإعانة لنحو 554 ألف مستفيد من برنامج "حافز" الذي جاء إثر أوامر العاهل السعودي الملك عبدالله بن عبدالعزيز قبل عدة أشهر بصرف مُخصص مالي قدره ألفي ريال شهرياً للباحثين عن العمل في القطاعين العام والخاص في المملكة التي تعاني أزمة بطالة تقدر نسبتها بأكثر من 10 بالمائة.

 

ووفقاً لموقع صحيفة "الاقتصادية" السعودية، كشف برنامج "حافز" تلاعب مؤسسات عاملة في مجال الصيانة والنظافة في صحة عسير في رواتب العاملات السعوديات المتعاقدات مع تلك المؤسسات، في الوقت الذي لم تستجب فيه الصحة لمطالبهن التي تضمن لهن حقوقهن كمواطنات أجبرهن العوز والحاجة على العمل.

 

وذكرت الموظفات أنهن تفاجأن عند حرمانهن من حافز بأنهن يعملن في القطاع الخاص ويتقاضين راتبا 3500 ريال وفق إحدى العاملات، إلا أنهن في الحقيقة لا يتقاضين أكثر من 1500 ريال، فيما يحق لهن في نظام إعانة الباحثين عن عمل 500 ريال شهريا بحيث يصلن إلى ألفي ريال. كما أنهن يكلفن بأعمال إدارية في عدد من أقسام المستشفى رغم أنهن يعملن على ملاك مؤسسة للصيانة والتشغيل، كما يتقاضين من المؤسسة الأولى راتبا قدره 700 ريال يخصم منها 63 ريالا تأمينات ويتبقى 637 صافي الراتب.

 

وأضفن أنهن تلقين وعوداً عدة بإمكانية زيادة رواتبهن وترسيمهن، إلا أن كل مطالبهن الموجهة لصحة عسير باءت بالفشل، لينتهي عقد المؤسسة الأولى وتحل محلها مؤسسة ثانية تحتفظ ''الاقتصادية'' باسم المؤسستين.

 

وبحسب صحيفة "الاقتصادية" اليومية، أكدت الموظفات أن ظروف المعيشة والعوز والحاجة أجبرتهن على التوقيع مع المؤسسة الجديدة براتب 1500 ريال، يذهب منها 135 ريالا تأمينات ويصفو 1365. وكشفن أنه طلب منهن عند استلام رواتبهن التوقيع على مسيرين أحدهما بـ 1500 وآخر بمبلغ آخر إلا أنهن رفضن الامتثال لذلك، وأشرن إلى أنهن لم ينعمن بإجازة باليوم الوطني أسوة بالسعوديات والسعوديين الذين يحتفلون باليوم الوطني.

 

وذكرن أن مديرة الأقسام الداخلية قالت لهن حينها إن من حق كل عاملة التمتع بإجارة اليوم الوطني إن أرادت ومن داومت يتم تعويضها بيومين إلا أنهن آثرن عدم حضور الاحتفال ليحتفلن باليوم الوطني بطريقتهن الخاصة التي لا تتجاوز حدود تقاسم الأسرة الفرحة ليفاجأن بخصم يومين من رواتبهن، وعندما اشتكين قيل لهن إن إجازة اليوم الوطني لا تنطبق عليهن لأنهن يعملن في مؤسسة.

 

وأكد سعيد النقير الناطق الإعلامي مدير إدارة الإعلام والعلاقات العامة في صحة عسير، أن المؤسسة الأولى انتهى التعاقد معها قبل ثلاث سنوات ولم تتقدم العاملات بشكوى في حينها لإدارة المستشفى. أما ما يتعلق بالمؤسسة القائمة بأعمال الصيانة والنظافة وصرف مرتبات أقل مما ينص عليه العقد، فقد تم الرفع بطلبهن إلى إدارة المشاريع والصيانة في صحة عسير لدراسة شكواهن.

 

وقال "النقير" إن الترسيم على وظائف رسمية ليس من اختصاص إدارة المستشفى.

 

وعن خصم يومين عن غياب اليوم الوطني، ذكر "النقير" أن هناك حاجة العمل الماسة ببقائهن على رأس العمل خلال اليوم الوطني في الأقسام الداخلية، على أن يتم تعويضهن بإجازات في أيام أخرى اقتضت حضورهن إلا أنهن لم يحضرن، مما أثر سلباً على سير العمل في المستشفى وسبب إرباكا خصوصا في أوقات الزيارة.

 

وأكد أنه تمت الاستعانة ببعض عاملات النظافة لتغطية العجز الحاصل في أوقات زيارة المرضى، بسبب غياب العاملات.

 

وأمام هذا أشارت العاملات إلى أنهن لا يعملن في الأقسام الداخلية، وأنهن ينصرفن يومياً عند الثانية والنصف ظهراً ولم يطلب منهن الحضور.

 

وكشفت رئيس الأقسام المسؤولة عن العاملات – دون أن تذكر الصحيفة اسمها - في رد لها على استفسار صحة عسير المبني على استفسار حول عن خصم يومين عن غياب اليوم الوطني، أفادت أنها سمحت لهن بالغياب بناء على موافقة المسؤول في المستشفى وتفاجأت بالخصم.

 

وبحسب الصحيفة، يدحض ردها ما ذهبت إليه صحة عسير من أنهن أخطرن بضرورة الحضور في وقت ليس وقت عملهن أصلاً.

 

يذكر أن السعودية، أكبر مصدر للخام في العالم، من أزمة بطالة متفاقمة وصلت وفقاً لإحصائية رسمية إلى 10.5 بالمائة. وبحسب تقارير فإن 78 بالمائة من حاملات الشهادة الجامعية عاطلات عن العمل في السعودية كما أظهرت دراسة رسمية ارتفاع نسبة بطالة السعوديات إلى 28.4 بالمائة في 2009 مقارنة مع 26.9 بالمائة في 2008.