لاحظنا أنك تحجب الإعلانات

واصل دعمك للصحافة اللائقة بتعطيل أدوات حجب الإعلانات

في حال وجود استفسار عن سبب ظهور هذه الرسالة ، اتصل بنا

حجم الخط

- Aa +

Tue 17 Apr 2012 04:51 PM

حجم الخط

- Aa +

نظرة عامة على أداء الاقتصاد الكويتي

ويتوقع أن تبقى اسعار الفائدة الكويتية ثابتة دون تغيير إلى أن يبدأ الاحتياطي الفيدرالي في تقييد سياسته النقدية، وهو ما نستبعد حدوثه حتى أواخر عام 2014

نظرة عامة على أداء الاقتصاد الكويتي

قامت الكويت بفك ارتباط الدينار الكويتي بالدولار الأمريكي وربطه بسلة من العملات العالمية خلال عام 2007، ومع ذلك، يشكل الدولار الأمريكي الوزن الأكبر في هذه السلة، لذا تتبع أسعار الفائدة الكويتية تحركات أسعار الفائدة الأمريكية التي يحددها الاحتياطي الفيدرالي الأمريكي، و يتحكم بنك الكويت المركزي في عرض النقود عن طريق إدارة تحركات أسعار الفائدة، علاوة على ذلك، فهو يقوم بإصدار أذون خزانة، وسندات وأدوات مالية أخرى بهدف التحكم في عرض النقود.

       

 

ويتوقع أن تبقى اسعار الفائدة الكويتية ثابتة دون تغيير إلى أن يبدأ الاحتياطي الفيدرالي في تقييد سياسته النقدية، وهو ما نستبعد حدوثه حتى أواخر عام 2014، وكان البنك المركزي قد خفض سعر الخصم بمقدار 50 نقطة أساس ليصل إلى 2.5 %خلال فبراير 2010، ومنذ ذلك الحين لم يكن هناك أي خفض لأسعار الفائدة.

 

وبقيت السياسة النقدية توسعية منذ بدء الأزمة المالية العالمية في عام 2008، وفي نهاية عام 2011، نما عرض النقود M1 بنسبة 21 % ليصل إلى 6.6 مليار دينار كويت، ويعزى ارتفاع عرض النقود M1 بصفة أساسية إلى نمو الودائع النقدية، التي شهدت زيادة بنسبة 20.9 % لتبلغ قيمتها 5.6 مليار دينار كويتي خلال عام 2011، علاوة على ذلك، شهد النقد المتداول نمواً كبيراً بلغت نسبته 22 % ليصل إلى 1,025 مليون دينار كويتي في نهاية عام 2011، كما نما عرض النقودM1  بمعدل سنوي مركب مقداره 13.2 % في الفترة من عام 2006 إلى عام 2011.

 

ونتيجة للنمو الكبير الذي سجله عرض النقود M1، والنمو الأكثر ارتفاعا في أشباه النقود، نما عرض النقود بمفهومه الواسع M2 بنسبة 9.2 % ليصل إلى 27.8 مليار دينار كويتي في نهاية عام 2011، وشهدت أشباه النقود نمواً بنسبة 5.9 % لتصل إلى 21.2 مليار دينار كويتي بالمقارنة مع 20 مليار دينار كويتي في نهاية عام 2010، ويعزى نمو أشباه النقود إلى ارتفاع المطالبات من القطاع الخاص وموجودات البنوك الأجنبية. ومن ناحية ثانية، نما عرض النقود بمفهومه الواسع M2 بمعدل سنوي مركب مقداره 12 في المائة في الفترة الممتدة من عام 2006 إلى عام 2011.

 

وشهد عرض النقود الإجمالي M3 ارتفاعا بنسبة 9.1 في المائة خلال عام 2011 ليبلغ 27.8 مليار دينار كويتي بالمقارنة مع 25.5 مليار دينار كويتي في نهاية عام 2010، وتعتبر الودائع لدى المؤسسات المالية العنصر الوحيد الذي يميز عرض النقود M3 عن عرض النقود M2، ووفقا لبنك الكويت المركزي، تعتبر الودائع لدى المؤسسات المالية ودائع قطاع خاص لدى شركات الاستثمار، ومن الواضح أن هذا الرقم يعد ضئيلاً جداً بالمقارنة مع إجمالي عرض النقود ونتيجة لذلك، نما عرض النقود الإجمالي بمعدل سنوي مركب مقداره 12 % في الفترة من عام 2006 إلى عام 2011 وهو ما يماثل معدل نمو عرض النقد بمفهومه الواسع.

 

وبقي معدل نمو الائتمان ثابتاً تقريباً، إذ سجل نموا هامشيا بنسبة 1.6 في المائة خلال عام 2011، وجاء النمو الهامشي نتيجة لارتفاع الائتمان الممنوح إلى قطاع التسهيلات الشخصية (بمقدار 490 مليون دينار كويتي أو 5.8 %) وكذلك التسهيلات الائتمانية الممنوحة إلى قطاع العقار (بمقدار 290 مليون دينار كويتي أو 4.5 %) والتسهيلات المقدمة إلى قطاع الصناعة (132 مليون دينار كويتي أو 8.2 %)، ومن ناحية أخرى، تراجع الائتمان الممنوح إلى قطاع المؤسسات المالية غير المصرفية (بقيمة 457 مليون دينار كويتي أو ما يوازي 16.1 %) وقطاع البناء والتشييد (بقيمة  68 مليون دينار كويتي أو ما يوازي 3.9 %) وقطاع النفط الخام، والغاز الطبيعي (بقيمة 38 مليون دينار كويتي أو 18.1 %) خلال عام 2011.

 

شهدت موجودات البنوك الكويتية نموا ثابتا حلال الأعوام الخمسة الماضية،  وفي عام 2011، ارتفعت الموجودات المحلية بنسبة 5.4 % وبلغت 35.9 مليار دينار كويتي بالمقارنة مع 34.1 مليون دينار كويتي خلال العام الذي سبقه. وساعدت المطالبات على القطاع الخاص والودائع لدى بنك الكويت المركزي البنوك المحلية على زيادة موجوداتها خلال عام 2011، إذ ارتفعت الودائع لدى بنك الكويت المركزي بمعدل مذهل بلغ 47 % لتصل إلى 2.1 مليار دينار كويتي  بالمقارنة مع 1.5 مليار دينار كويتي خلال العام الأسبق. ونمت المطالبات على القطاع الخاص بنسبة 2.6 % خلال عام 2011 لتصل إلى 28.2 مليار دينار كويتي مقابل 27.5 مليار دينار كويتي خلال عام 2010، كما ارتفعت الموجودات الأخرى لدى البنوك المحلية بنسبة 14.4 % لتصل إلى 3.7 مليار دينار كويتي، في حين انكمشت المطالبات من الحكومة بنسبة 1.2 % وبلغت 1.9 مليار دينار كويتي.

 

هذا، و تواصل الحكومة الكويتية إصدار سندات وأذون الخزانة من اجل التحكم في مستوي السيولة النقدية المحلية. ولكن، لم يكن عدد السندات وأذون الخزانة المصدرة كبيراً بالمقارنة مع عرض النقود الإجمالي، ففي الواقع، شهد إصدار السندات تراجعا منذ عام 2005، ونتيجة لذلك، سجل الرصيد القائم للقروض الحكومية انخفاضا بنسبة 4 % في الفترة الممتدة من عام 2006 إلى عام 2011، وفي نهاية عام 2011، واصل الاقتراض الحكومي المستحق الانخفاض إذ تراجع بنسبة 3 %.

 

 وفي عام 2011، اقترضت الحكومة 1.7 مليار دينار كويتي عن طريق إصدار سندات كما اقترضت 550 مليون دينار كويتي من ناحية أذون الخزانة. ولكن، نظرا لأن عدد السندات وأذون الخزانة المصدرة كان اقل من عدد تلك المستحقة السداد، شهد إجمالي الرصيد الحكومي القائم تراجعاً، ومن الأهمية بمكان ملاحظة أن الحكومة لم تصدر أي أذون خزانة خلال الفترة الممتدة من عام 2006 حتى عام 2008، ويشير تفضيل الحكومة إصدار سندات على إصدار أذون خزانة إلى أنها تحبذ التمويل المتوسط الأجل عن التمويل القصير الأجل.