لاحظنا أنك تحجب الإعلانات

واصل دعمك للصحافة اللائقة بتعطيل أدوات حجب الإعلانات

في حال وجود استفسار عن سبب ظهور هذه الرسالة ، اتصل بنا

حجم الخط

- Aa +

Mon 16 Apr 2012 10:57 AM

حجم الخط

- Aa +

كتاب وصحفيون يستنكرون زيارة نجاد إلى جزيرة أبوموسى الإماراتية المحتلة

كتاب وصحفيون يستنكرون زيارة نجاد إلى جزيرة أبوموسى الإماراتية المحتلة

كتاب وصحفيون يستنكرون زيارة نجاد إلى جزيرة أبوموسى الإماراتية المحتلة
محمود أحمدي نجاد

وام / استنكر كتاب وصحفيون زيارة الرئيس الإيراني محمود أحمدي نجاد إلى جزيرة أبوموسى الإماراتية التي تحتلها إيران منذ عام1971. 

 

فمن جانبها و تحت عنوان " إيران العبث والفوضى " قالت صحيفة " الخليج " .. إنه بموافقته على تسيير رحلات إلى جزر الإمارات المحتلة الثلاث " طنب الكبرى وطنب الصغرى وأبو موسى " يستمر النظام الإيراني في الرحيل إلى عبثه وفوضاه ضاربا عرض الحائط بكل الأسس السياسية والمبادئ الدبلوماسية والقانونية وكأنه يعيش وحده في هذا العالم فلا نهج إلا نهجه ولا عقل إلا هواه. 

 

وأضافت الصحيفة في مقال نشرته اليوم للكاتب ابن الديرة في عموده اليومي " صباح الخير " .. أن مفصل القول إن هذا استخفاف بالغ بالرأي العام العالمي وبأبسط مواثيق الأمم المتحدة والمنظمات الدولية .. منوها بأن ما هكذا تورد الإبل فلا يليق مقابلة المنطق بممارسات شاذة وخاطئة وكأن العناد هو الذي يقود بوصلة إيران إلى تخوم الضياع .  وأوضح أنه بعد مفاجأة زيارة نجاد المشؤومة إلى جزيرة أبو موسى يذهب الشطط الإيراني أبعد فيصار إلى تسيير رحلات إلى أراض مغتصبة يعرف حقيقتها القاصي والداني ويعرف حقيقتها قبل غيرهم الإيرانيون أنفسهم . 

 

وقال إن ردود الفعل تجاه زيارة نجاد على المستويين العربي والدولي كانت إيجابية وعادلة فلا أحد في عصر الحرية والعدالة يؤمن بالظلم أو يريد الرجوع بالعالم إلى مرحلة الغابة حيث لا احتكام إلا للفوضى والخراب.. مشيرا إلى أن هذا منطق الضعفاء فاليقين أن الأقوياء يميلون أكثر إلى الحكمة ولا يتصرفون بهذا الشكل الفج . 

 

وأكد إبن الديرة في ختام مقاله أن زيارة نجاد لم ولن تغير من واقع الجزر العربية المحتلة الثلاث وكذلك تسيير رحلات إلى تلك الجزر وكما أن كل شمس أشرقت على الدنيا طوال الأربعين عاما الماضية كانت تؤكد إماراتية وعروبة الجزر فإن الزمن المقبل سيصب في الاتجاه نفسه وجزرنا في الواجهة دائما وفي العقل والقلب والوجدان الجمعي دائما.   

 

من جهتها أكدت صحيفة " البيان " أن حرص دولة الإمارات على نيل حقوقها سلما واتخاذ الحوار والعقل لإيجاد تسوية عادلة ودائمة لإنهاء الاحتلال الإيراني لجزرها الثلاث بالطرق السلمية لا يعني ضعفا أو استهانة في حق شعبها بقدر ما هي تحتكم إلى العقل وتتخذ من هذا السبيل نهجا ودربا لأنه نهج الأسوياء والأقوياء وأصحاب الحق الواثقين من أنهم سينالونه طال الوقت أم قصر .  و تحت عنوان " حكماء لسنا ضعفاء " كتبت فضيلة المعيني تقول " وكونها لم تجر إلى هاوية الحروب وإراقة الدماء ولم تنزلق إلى ما يحاول الطرف الآخر فعله فهو أصل العقل الذي يرقى بصاحبه لأن يسمو أعلى المراتب فكرا وعملا ".  ونوهت في مقالها بأن دولة الإمارات منذ اتحادها سعت قيادتها الحكيمة الرشيدة إلى أن تحيل صحراءها القاحلة جنة لأبنائها ومن وفد إليها من أبناء العروبة وآخرين من دول صديقة كانت الإمارات لهم البيت الكبير الذي ضمهم في حب وحنان لهم ما لأبنائها وعليهم ما على أولئك وعاش الجميع في وطن أساسه العدل والمساواة حتى أصبحت هذه الدولة من أكثر الدول التي تستضيف شعوب العالم . 

 

 

وأضافت الكاتبة أن الشغل الشاغل للقيادة في هذه البلاد كان كيف تتجاوز تحديات طبيعية كانت قدرها وكيف تنتصر في حربها على الجفاف والفقر وكيف وكيف.. في وقت كان غيرها يغوص في خيرات حباه الله بها وآثرها لنفسه حتى فتح رب العباد على هذه البلاد بأنواع الخير وصنوف غيرت الحال إلى حال فازدهرت ونمت وتقدمت وسبقت غيرها بعشرات السنين تعمل دون أن تلتفت إلى ما يفعله الآخرون ليرى الجميع نفسه أمام دولة عصرية ينعم شعبها ومن فيها بسبل الرخاء والرفاهية ويعيش أمنا مستقرا حتى صنفته المنظمات العالمية ضمن أكثر شعوب العالم سعادة ورضى .. هذا في وقت يئن غيره من شعوب دول تعد نفسها عريقة وذات حضارات وترزح تحت خطوط الذل والهوان والأسر والفقر والحاجة حتى أدى سوء أحوالها ودمار اقتصاد دولها لأن تتخذ قيادتها من تصدير مشكلاتها الداخلية واختلاق مشكلات مع الجيران أسلوبا لصرف أنظار شعوبها عن همومها اليومية التي لن تحل في زيارة مستفزة مشؤومة كتلك التي أقدم عليها النظام الإيراني .  وأكدت في ختام مقالها أن جزر الإمارات المحتلة زارها نجاد أم لم يزرها فتحت أمام الشركات السياحية أم لم تفتح هي لا تعني الشعب الإيراني بل وربما لا يعرف الكثيرون منه موقعها وربما زيارة رئيسه لموقع آخر في حاجة إلى زيارته كانت أكثر جدوى ونفعا له.  

 

من ناحيتها قالت صحيفة " الاتحاد " إنه فجأة وبدون مقدمات رتبت شؤون الرئاسة لأحمدي نجاد زيارة مباغتة لبعض مناطق الساحل الغربي في إيران وفجأة وجدناه يحط رحاله في أرض إماراتية صرفة " جزيرة أبوموسى" وفجأة أعلنوا هناك في طهران أن الزيارة طبيعية جدا لأراض إيرانية وعليه فهي شأن داخلي صرف لا يحتمل أي احتجاج وبالتالي هذا ما كان من زيارة نجاد يوم الأربعاء الماضي لجزيرة أبوموسى الإماراتية التي ترفض إيران باستمرار أي مشروع لحل المسألة المتعلق بالسيادة عليها.  وتحت عنوان " نجاد: الهروب للأمام " أوضحت الكاتبة عائشة سلطان في عمود " أبجديات " .. أنه بعيد عن كلام السياسة فإن حكومة نجاد أمام عدة مآزق أولا .. مأزقها الكبير في الداخل وصراعها مع التيارات الإصلاحية ونقمة الشارع الإيراني إزاء الإجراءات التعسفية التي اتخذت ضد رموز تيار الإصلاح المناهض لسياسات نجاد وحكم الملالي في طهران وثانيا .. إن طهران تعاني اختناقا في صراعها مع الولايات المتحدة الأميركية والغرب .. فيما يخص برنامجها النووي الأمر الذي تحول إلى صراع معلن يعبر عنه الغرب بإعلانه المستمر من أن ضربة على إيران من قبل قوات الولايات المتحدة أو إسرائيل باتت قاب قوسين أو أدنى. 

وأضافت أن الأمر الثالث يتعلق بمأزق آخر تجد طهران نفسها واقعة فيه حيث يتهاوى مشروعها في لبنان على يد حزب الله الذي سقطت ورقته تماما جراء مواقفه المستفزة من الموقف في سوريا ومواقف نظام الأسد التي وجدت عند أمين عام حزب الله تبريرا ودفاعا مستميتا قلب فيه الحقائق رأسا على عقب لأنه لا يستطيع سوى ذلك حفاظا على رأسه ورأس الحزب.  وأشارت الكاتبة إلى إن مشروع الممانعة والمقاومة التي تجسدت لسنوات طويلة في حزب الله ونظام بشار الأسد تحت مظلة المرشد العام للثورة الإيرانية قد سقط نهائيا بعد الثورة السورية وبعد مواقف حزب الله المؤيدة لنظام دمشق والتي كشفت عن طائفية بغيضة لم يستسغها حتى أكثر الذين ناصروا مواقف الحزب في مواقفه تجاه إسرائيل وعليه فإن وضع حكومة نجاد صعب جدا وليس أمامه سوى حل واحد وأخير وهو حل محكوم بالفشل رغم ذلك. 

 

وقالت عائشة سلطان إن الحل هو ما فعله أحمدي نجاد وهو " الهروب إلى الأمام " واختلاق موقف وتصعيد مشكلة مع الإمارات ليتم تحفيز الرأي العام الداخلي وجعله يلتف حول الحكومة والرئيس الذي يدافع عن ممتلكات الدولة ويتصدى " للأعداء" أيا كان هؤلاء الأعداء .. منوهة بأن نجاد سياسيا ولد وهما بحسابات الأجندات الوطنية الداخلية ومنح الشعب شعورا مكثفا بالخطر القادم من الجيران من جهة ومن خلف البحار من جهة وأن الحل هو بالالتفاف معا ونسيان الخلافات فهذا زمن الوطن .. هذه هي رسالته للإيرانيين داخليا والأهم أنه غير مبال وغير مهتم لكل الذي يحدث قريبا من سواحله. 

 

 

وأضافت أنه أراد لزيارته المستفزة أن توصل رسالة صادمة ولا لبس فيها لعواصم القرار العسكري التي تخطط ربما لضرب بلاده والرسالة هي أنه هنا في الجزر التي تتوسط المسافة بين الساحل الإيراني المزمع ضربه وعواصم الخليج التي تموج باستثمارات ومصالح غربية والتي لن يتوانى عن تنفيذ مخطط علي وعلى أعدائي إذا لزم الأمر .. موضحة أن الرسالة إذن أنه لايزال في يد طهران أوراق رابحة والجزر الإماراتية المحتلة أهمها. 

 

وأكدت الكاتبة أن نجاد يعلم أنه يلعب بالنار وأن الحرب إذا اشتعلت فإنه سيكون الخاسر الأكبر والإمارات تبقى جارا تربطها بطهران مصالح وتاريخ من حسن الجوار وتفضيل الخيار السلمي دوما وأنها احتجت على الزيارة كحق مشروع وكان على إيران أن تستجيب وتتعامل معه دبلوماسيا بما يليق بالإمارات وبحقها وبمنهجها السلمي والمتزن.  وشددت عائشة سلطان في ختام مقالها على أنه لا أحد يريد اشتعال المنطقة وحدهم الذين يهربون للأمام يتركون الحرائق خلفهم لينجوا بأنفسهم.. فهل ينجون.   من ناحيتها وتحت عنوان " شد في الخليج وإرخاء في إسطنبول " تساءلت صحيفة " الإمارات اليوم " هل من المصادفة أن تصعد إيران من ناحية موقفها مع دولة الإمارات بخرق سيادة أراضيها رغم الاتفاق على التهدئة حفاظا على العلاقات بين البلدين ثم تبادر خصومها الغربيين من ناحية أخرى بمرونة لم يتوقعوها في مفاوضات اسطنبول حول المشروع النووي الإيراني.  وأوضح الكاتب عادل محمد الراشد في عمود " من المجالس " أنه في السياسة لا مكان للمصادفات في تحديد الاختيارات ورسم المواقف وربما أرادت القيادة الايرانية التي عودت شعبها على سياسة النطح وافتعال الأزمات والظهور بمظهر " الفتوة " الذي لا تثنى له ذراع أن تبقي للرأي العام المحلي مكانا لخطاب دغدغة العواطف القومية والعزف على وتر الكبرياء الوطني. 

 

 

وأضاف الكاتب أنه بما أن الموقف من المطالب الغربية تجاه المشروع النووي يتجه للرضوخ والموافقة على تلك المطالب فإن الإبقاء على نغمة الصوت العالي يجب أن يكون موجودا في إحدى زوايا الدبلوماسية الإيرانية ليبقى الرأي العام معتقدا بوجود من يهتم بكبريائه القومي وهيبته التي تواجه الانكماش في مفاوضات /5+1 /حول البرنامج النووي.  وقال إنه ربما ينجح هذا التبديل في المواقع والمواقف في إشغال الرأي العام الإيراني عن الطبخة التي يتم تحضيرها في اسطنبول ومن بعد ذلك بغداد وإعادة المشروع النووي الإيراني إلى بيت الطاعة الغربي لكن لا يمكن للقيادة الإيرانية الاستمرار في الاعتقاد بأن سياسة التصعيد مع جيرانها في الجغرافيا وشركائها في التاريخ قبل المصالح اختيار تملك مفاتيحه بمفردها تفتحه متى تشاء وتغلقه متى شاءت ودبلوماسية تقود موقف أمة بثقل إيران حري بها أن ترى وتتلمس بكل الحواس بدلا من أن تتخبطها شياطين الغرور ويوجهها قصر النظر.  وأكد الكاتب في ختام مقاله أن جزيرة أبوموسى و" الطنبان " ستبقى جزرا إماراتية بحكم التاريخ والقانون وإن استنسخت إيران شاها جديدا.