لاحظنا أنك تحجب الإعلانات

واصل دعمك للصحافة اللائقة بتعطيل أدوات حجب الإعلانات

في حال وجود استفسار عن سبب ظهور هذه الرسالة ، اتصل بنا

حجم الخط

- Aa +

Sat 14 Apr 2012 11:40 AM

حجم الخط

- Aa +

جدل في الرياض حول رفع الحد الأدنى لأجور السعوديين إلى 3500 ريال

ذكر تقرير اليوم السبت أن الآراء الاقتصادية تباينت حول مدى فعالية وأهمية خطوة وزارة العمل المرتقبة بوضع حد أدنى لرواتب العاملين السعوديين بالقطاع الخاص والمحددة بـ 3500 ريال.

جدل في الرياض حول رفع الحد الأدنى لأجور السعوديين إلى 3500 ريال

ذكر تقرير اليوم السبت أن الآراء الاقتصادية تباينت حول مدى فعالية وأهمية خطوة وزارة العمل المرتقبة بوضع حد أدنى لرواتب العاملين السعوديين بالقطاع الخاص والمحددة بـ 3500 ريال.

 

وفي الأسبوع الماضي، اتفقت وزارة العمل السعودية مع صندوق الموارد البشرية لتطبيق نظام يفرض 3500 ريال كحد أدنى لأجور العاملين السعوديين في القطاع الخاص. ومن المقرر أن تطبيق الحد الأدنى سيبدأ اعتباراً من مايو/أيار المقبل.

 

ووفقاً لصحيفة "الرياض" السعودية، استعرض اقتصاديون العديد من السلبيات والايجابيات للقرار المنتظر وتأثيره على فرص العمل في الصناعات ذات الأجور المتدنية مثل تجارة التجزئة، والشركات الصغيرة.

 

وتمت مناقشة وضع حد أدنى لرواتب السعوديين في القطاع الخاص في مجلس الشورى السعودي بوقت سابق ورفض للعديد من الاعتبارات.

 

وفي وقت سابق، قال وزير العمل السعودي عادل فقيه إن وزارته أعدت برنامجاً لحماية ومراقبة الأجور ستنطلق مرحلته الأولى في الأشهر القادمة ليطبق بشكل كامل خلال عام وهو برنامج إلكتروني يهدف للتأكد من حصول العمالة السعودية والوافدة على أجورها الشهرية بانتظام عبر البنوك الرسمية إضافة إلى مراقبتها.

 

ويؤكد المستشار الاقتصادي الدكتور فهد بن جمعة أن معظم الاقتصاديين اتفقوا خلال الـ 30 عاماً الماضية في عدد كبير من البحوث العلمية على أن الحد الأدنى للأجور يتسبب في تقليل فرص العمل خاصة بين المراهقين، ويضر بالعمالة غير الماهرة وذوي الأجور المنخفضة خلال الدورات الانكماشية، كما أنه يقلل من متوسط أجور الشباب، ويقلل من فرص العمل في الصناعات ذات الأجور المتدنية مثل تجارة التجزئة، ويضر بالشركات الصغيرة، ما يؤدي إلى خفض مستوى التدريب، وآثاره الطويلة على المهارات والأرباح المستقبلية.

 

وأضاف أن القرار المنتظر سيقلص هامش الفوائد لأصحاب الأعمال، ويشجع أصحاب العمل على استعمال الأجهزة بدلاً من العمالة، ويرفع عدد المعتمدين على الرعاية الاجتماعية، التي لا تكفي للحد من الفقر، ويرفع الضغوط التضخمية، كما يشجع أصحاب العمل على توظيف الأجانب غير الشرعيين، مما يؤدي إلى حصول العامل على دخل اقل من السابق إذا ما تم حسابه بالقيمة الحقيقية.

 

وذكر أن ذلك يفرض تطبيق القرار على جميع العمالة سواءً كانت سعودية أو غير سعودية طبقاً لقانون العمل الدولي، رغم أن رئيسة المنظمة العمالية الدولية عند زيارتها إلى السعودية في الفترة السابقة قالت باستثناء السعودية من هذا القانون لحالتها الخاصة.

 

وقالت صحيفة "الرياض" اليومية إنه على النقيض تماماً يرى المستشار الاقتصادي فضل البوعينين أنه لا بد من وضع حد أدنى لرواتب السعوديين لحمايتهم من استغلال القطاع الخاص، وتوفير مستوى مقبول من الدخل يساعدهم في مواجهة مصاريفهم المعيشية.

 

وشدد على أهمية خطوة تحديد الحد الأدنى للأجور التي يُعتقد أن وزارة العمل بصدد تنفيذها إلا أنه اختلف مع حجم الأجر المُقترح وغير المتوافق مع غلاء المعيشة.

 

وطالب "البوعينين" أن لا يقل الحد الأدنى للأجر الشهري عن 4 آلاف ريال، لأنه حق من حقوق السعوديين على القطاع الخاص الذي لم يقدم حتى الآن الحجم الأدنى من التزاماته الوطنية مع حصوله على الدعم الكامل والاحتضان من الحكومة.

 

وأضاف أن للخطوة أبعاداً إيجابية على الموظف السعودي المظلوم، وبخاصة أصحاب الوظائف المُهملة والمضطهدة من قبل رجال المال والأعمال، ومنها الأمن الخاص، والتعليم الخاص، وموظفو المستشفيات والمستوصفات الخاصة من الجنسين، والمستخدمون الذين يعملون بالنظام المؤقت وليس نظام العمل والعمال.

 

ويعزف كثير من السعوديين شأنهم شأن المواطنين الخليجيين الآخرين عن الأعمال اليدوية مثل عمال المصانع مما يجعل المملكة معتمدة على ملايين الآسيويين الذين يشغلون وظائف مثل عمال النظافة والسائقين.

 

ومثل أغلب الخليجيين، يفضل السعوديون الوظائف الحكومية ولكن لا يحصل المواطن السعودي على وظيفة حكومية تلقائياً كما هو الحال في باقي دول الخليج مثل الكويت بسبب تجاوز عدد سكان المملكة الـ 27 مليوناً، ومنهم نحو 18 مليوناً سعوديين أكثرهم من الشبان الذين يتزايد عددهم بصورة كبيرة، ويمثل توفير وظائف لهم التحدي الرئيسي للرياض.

 

ويبلغ عدد الوافدين في السعودية – التي تعاني من أزمة بطالة تقدر بحوالي 10.5 بالمائة - أكثر من 8 ملايين عامل، منهم 6 ملايين يعملون في القطاع الخاص، وتقدر تحويلات الوافدين في المملكة بأكثر من 100 مليار ريال (26.7 مليار دولار) سنوياً.