لاحظنا أنك تحجب الإعلانات

واصل دعمك للصحافة اللائقة بتعطيل أدوات حجب الإعلانات

في حال وجود استفسار عن سبب ظهور هذه الرسالة ، اتصل بنا

حجم الخط

- Aa +

Tue 10 Apr 2012 10:14 AM

حجم الخط

- Aa +

السعودية تتوجه لإصدار قانون لعمل الأسر من المنزل

تتجه السعودية إلى إصدار قانون "العمل في المنازل" الذي يتيح تأسيس مشاريع الأفراد والأسر لمشاريعهم التجارية من مقر سكنهم وبترخيص خاص.    

السعودية تتوجه لإصدار قانون لعمل الأسر من المنزل

تتجه السعودية إلى إصدار قانون "العمل في المنازل" الذي يتيح تأسيس مشاريع الأفراد والأسر لمشاريعهم التجارية من مقر سكنهم وبترخيص خاص.

 

وقالت صحيفة "الاقتصادية" السعودية اليوم إنها علمت من مصدر مسؤول في "غرفة الرياض" أنه تم الرفع لوزير التجارة بمشروع قانون للعمل من المنزل في السعودية، يتيح للأفراد والأسر تأسيس المشاريع التجارية من منازلها عبر ترخيص خاص، مبيناً أن ذلك يسهم في الحد من مشاكل البطالة، وإطلاق الصفة القانونية على تلك الأعمال، والحد من التحايل على أنظمة الترخيص التجاري.

 

وقال خلف الشمري عضو مجلس إدارة الغرفة التجارية الصناعية في الرياض، ورئيس لجنة تنمية المنشآت الصغيرة والمتوسطة، إنه تم تشكيل لجنة في وزارة التجارة والصناعة للبت في الموضوع، مؤكداً على أهمية هذا المشروع الذي سيساهم في دعم عجلة التنمية الاقتصادية في السعودية.

 

وذكر "الشمري" على هامش محاضرة بعنوان ''معوقات ومقومات إنشاء ونجاح المنشآت الصغيرة والمتوسطة'' إن عدم وجود قانون واضح أسهم في تزايد أعداد النشاطات التجارية التي يستأجر معظمها الشقق والمحال بأسعار مرتفعة لبدء المشاريع، معتبراً أن ذلك أسهم في زيادة كلفة السكن خلال الفترة الماضية، وأعاق تنفيذ عدد المشاريع الصغيرة والمتوسطة نظراً لارتفاع تكلفة الاستثمار.

 

وأضاف أن ''العمل من المنزل يحد من إشكاليات كثيرة في السعودية، والأهم من ذلك أنه يعطي الفرصة للمبادرين للانطلاق في أعمالهم بنجاح، وبالتالي سيسهم في زيادة التوظيف والحد من البطالة، كما أن أصحاب مشاريع المنازل سيكتسبون بعد صدور القانون الصفة القانونية التي تسمح لهم بتنفيذ مشاريعهم على أكمل وجه".

 

وقال "الشمري" إن ملاك مشاريع المنازل والذين يدرجون تحت مسمى "الأسر المنتجة" كانوا في السابق يجدون صعوبة في التعاون مع المحال والشركات التجارية لتسويق منتجاتهم، بالنظر إلى صعوبة إصدارهم فواتير خاصة بمبيعاتهم أو اتفاقيات نظامية واضحة وسليمة تضمن حقوقهم، نظراً لعدم وجود صفة قانونية محددة لهم من الجهات الحكومية، مفيداً بأن ذلك حد من نمو وتطور أعمالهم.

 

واعتبر الشمري أن صدور نظام العمل من المنزل الذي لا يتطلب استئجار محل خاص، سيطور الأعمال التجارية للأفراد والأسر الراغبة في بدء نشاطها التجاري لتصل بعد ذلك إلى تأسيس مؤسسات وشركات لأعمالها من خلال مقار أكبر.

 

على صعيد ذي صلة، أشار الدكتور خالد اليحيا الخبير في استراتيجيات التنمية والإدارة المقارنة وزميل في جامعة هارفارد ورئيس برنامج الحوكمة والإدارة في جامعة أريزونا وكلية دبي للإدارة الحكومية إلى أن عدد الضمانات التي تمت الموافقة عليها لصالح المنشآت الصغيرة والمتوسطة ضمن برنامج كفالة خلال الفترة من 2006 حتى 2010 بلغت 1668 ضماناً بقيمة إجمالية وصلت إلى 645 مليون ريال (172 مليون دولار) مقابل قروض بلغت أكثر من 926 مليون ريال (247 مليون دولار) منحتها البنوك استفادت منها 1113 منشأة صغيرة ومتوسطة.

 

وذكر "اليحيا" أنه في ظل البحث عن تمويل إضافي فإن أكثر من نصف المنشآت الصغيرة والمتوسطة ستطلب ما بين 50 و150 ألف دولار في التمويل الإضافي البالغ، في الوقت الذي اعتبر فيه أن الدراسة أشارت إلى أن 54 في المائة من السعوديين يعتقدون أنهم يحتاجون إلى أكثر من 500 ألف دولار بسبب توسع الاقتصاد السعودي.

 

وتوقع "اليحيا" أن تدفع وتيرة النمو المتسارع في حجم السوق السعودية المنشآت الصغيرة والمتوسطة على طلب المزيد من التمويل من المؤسسات الممولة، حيث بينت الدراسة التي أجراها أن 53 في المائة من تلك المنشآت ستقوم بطلب ما قيمته أكثر من 500 ألف دولار بينما ستطلب 22 في المائة منها أكثر من مليون دولار لمواجهة التوسع في أعمالها.

 

وأفاد "اليحيا" بأن قلة من تلك المنشآت تعتمد على أفراد أسرهم وأصدقائهم في التمويل دون دفع فائدة، مشيراً إلى أن إقراض البنوك للمنشآت الصغيرة والمتوسطة يقل عن 4 في المائة من إجمالي الناتج المحلي، وبالنسبة لرأس المال المقترض فإن نحو 2 في المائة من إجمالي إقراض البنوك السعودية يذهب إلى هذه المنشآت.

 

وأضاف قائلاً "إن المنشآت الصغيرة والمتوسطة في المملكة تمثل نحو 96 في المائة من مجموع الأعمال التجارية، وتساهم بنسبة 40 في المائة من مجموع الوظائف، كما تصل مساهمتها في إجمالي الناتج المحلي إلى 28-33 في المائة، وأن نحو 85 في المائة -90 في المائة منها تعتمد على الأيدي العاملة الأجنبية".

 

واعتبر "اليحيا" أن السعودية حققت قفزة كبيرة نحو السعودة في السنوات الأخيرة، وأن المنشآت التي يراوح عدد العاملين لديها بين عشرة و99 موظفا تمثل مصدراً لما نسبته 30 في المائة من إجمالي عدد الوظائف أما التي يزيد عدد العاملين لديها على 100 موظف فتمثل مصدراً لما نسبته 60 في المائة من مجموع الوظائف.

 

وأوضح اليحيا أن نسبة المنشآت الصغيرة التي تستخدم أقل من خمسة أشخاص بلغت 45.5 في المائة من مجموع المنشآت في نهاية عام 2009، أما المنشآت التي يراوح عدد العاملين لديها بين خمسة و99 موظفاً فكانت تشكل 42 في المائة، أما بقية المنشآت فيزيد عدد العاملين لديها على 60 موظفاً، مشيراً إلى أن ذلك يوضح أن معظم المنشآت في السعودية هي منشآت صغيرة استنادا إلى عدد الموظفين.

 

وأضاف أن المنشآت الصغيرة والمتوسطة تواجه عدداً من التحديات منها عدم وجود بيئة نظامية مثبتة تتيح تسجيل الضمانات وإنفاذ القانون بحق المتخلفين عن السداد، إضافة إلى أن معظم هذه المنشآت لا تتوافر لديها قوائم مالية مراجعة، مع نقص الموارد البشرية الماهرة في العمل والمجالات الفنية، والتعقيدات البيروقراطية وتدني المعلومات حول السوق.

 

وكشف "اليحيا" خلال عرضه لواقع المنشآت الصغيرة والمتوسطة في كل من السعودية، الإمارات، والأردن أنها تواجه عقبات وعثرات كثيرة عندما يتعلق الأمر بتمويل أعمالها، ولا سيما عندما تسعى للحصول على قرض من البنوك أو المؤسسات المالية، هذا إضافة إلى وجود العديد من الحواجز والعقبات لتأمين التمويل البنكي، وبشكل ملحوظ نقص الضمانات المناسبة (62 في المائة)، ومعدلات الفائدة المرتفعة (48 في المائة)، والمسائل المتعلقة بعدم معرفة الناس المناسبين أو المهارات غير الكافية وخبرة العمل.

 

وأضاف أن الدراسة المقارنة بين واقع المنشآت الصغيرة والمتوسطة في الدول الثلاث بينت عدم وجود بيئة قانونية مثبتة في السعودية لسجل الضمانات مما يجعل إقراض البنوك إلى المنشآت الصغيرة والمتوسطة محدودا، كما أن شروط ضامنين اثنين تجعل إقراض البنوك في الأردن مقيدا بالنسبة للمالكين الذين تنقصهم العقود المناسبة كما أشار إلى أن عدد الذين قالوا بصعوبة بيئة إقراض القروض في السعودية بلغت نسبته (92 في المائة)، فيما الأردن (58 في المائة) والإمارات (49 في المائة).