لاحظنا أنك تحجب الإعلانات

واصل دعمك للصحافة اللائقة بتعطيل أدوات حجب الإعلانات

في حال وجود استفسار عن سبب ظهور هذه الرسالة ، اتصل بنا

حجم الخط

- Aa +

Fri 30 Sep 2011 01:11 PM

حجم الخط

- Aa +

حزب العمال يطالب بلير بأموال من عقده الاستشاري مع الكويت

تثير نشاطات بلير التجارية التي تتضارب مع منصبه كمبعوث سلام إلى الشرق الأوسط ضجة واسعة محلياً وعلى الساحة الدولية

حزب العمال يطالب بلير بأموال من عقده الاستشاري مع الكويت

في خطوة مفاجئة ومثيرة للدهشة في آن معاً، دعا نائب في حزب العمال البريطاني المعارض أمس زعيم حزبه ورئيس الوزراء السابق توني بلير، مبعوث اللجنة الرباعية الدولية لعملية السلام، بدفع حصة من الأموال التي جناها بعد تركه منصب رئاسة الوزراء إلى الحزب، ومنها الأموال التي حصل عليها من العقد الاستشاري الذي وقعه مع الكويت.

ووفقاً لصحيفة "الراي الكويتية"، قال النائب جون مان في كلمته أمام المؤتمر السنوي لحزب العمال الذي افتتح يوم الأحد الماضي وينهي أعماله اليوم في مدينة ليفربول أن بلير وقادة آخرين من الحزب مثل جون بريسكوت، نائب رئيس الوزراء السابق في فترة بلير، واللورد ماندلسون، وزير التجارة السابق استفادوا من المناصب الرفيعة التي رفعهم الحزب إليها وجنوا أموالاً طائلة بعد تركهم لمناصبهم التي لولاها لما كان بإمكانهم أن يجنوها.

 وكان مان يتحدث خلال جلسة المؤتمر الذي جرى فيها بحث سبل تمويل الحزب الذي يعاني من أزمة مالية مستفحلة بسبب انخفاض نسبة التبرعات
 التي يتلقاها الحزب من أعضائه وأنصاره من دون أن يتطرق مباشرة إلى أسماء المقصودين في كلامه، وقال «هناك مجموعة من الناس لا تتبرع بما فيه الكفاية وتتألف من عدد من الوزراء السابقين الذين يعملون في تقديم الاستشارات للصناعات الخاصة»، في إشارة لبلير وماندلسون وبريسكوت.

وأضاف «كذلك مؤلفي الكتب الذين يرغبون في تقديم مذكراتهم الشخصية لنا» وذلك في إشارة واضحة إلى بلير وماندلسون اللذين جنيا أرباحاً طائلة تقدّر بملايين الجنيهات من بيع حقوق نشر مذكراتهم الشخصية عن دورهما في السلك الحكومي، وامتدح مان المتبرعين مجهولي الهوية الذين لا يبخلون بأموالهم على الحزب، وأضاف «ثم هناك البعض منا الذين يُسعدهم أن نفضح أسماء أولئك الذين جنوا ثروات على ظهر الحزب أثناء خدمتهم فيه والذين لم يتبرعوا له».

وقد أثار خطاب مان ضجة واسعة في قاعة المؤتمر وتحلق حوله عدد كبير من المؤيدين لخطابه، بالإضافة إلى مراسلي وسائل الإعلام الذين استفسروا
 عمّن كان المقصود في خطابه، فإذا به يعلن أمام الصحافيين أن خطابه كان موجهاً بالأساس إلى بلير واللوردين بريسكوت وماندلسون، وقال للصحافيين «إنني أطالبهم بدفع جزء مما جنوه إلى الحزب».

وكانت تقارير نشرت في مطلع الأسبوع الجاري أشارت إلى أن بلير جنى منذ تخليه عن رئاسة الوزراء في عام 2007 نحو 27 مليون جنيه إسترليني من نشاطات تجارية متشعبة، وأنه يتقاضى سنوياً مبلغ مليوني جنيه من بنك «جي بي مورغان» عن دوره كمستشار خاص للبنك.

وتثير نشاطات بلير التجارية، التي تتضارب مع منصبه كمبعوث سلام إلى الشرق الأوسط، ضجة واسعة محلياً وعلى الساحة الدولية، الأمر الذي فسّره البعض على أنه موافقة من جانب حزب العمال على نشاطات بلير التجارية وسعي الحزب للحصول على حصة مما جناه زعيمه السابق.

                                      وذكرت صحيفة «الديلي تلغراف» أن بلير يعمل «مبعوثاً ديبلوماسياً في الصباح وبعد الظهر يعقد الصفقات التجارية»،وبالإضافة إلى عدد من طاقم الموظفين الذين عملوا مع بلير خلال فترة رئاسته للحكومة البريطانية، عددت الصحيفة أسماء المساعدين الذين يعملون معه في نشاطاته المختلفة والذين يمثلونه في بلدان مختلفة، ومنهم عبدالله العسعوسي، مستشار بلير الخاص في الكويت، والذي استبدله بلير أخيراً بناصر المطيري، وهولي بارنس، خبيرة العلاقات العامة الأميركية التي تتخذ من الكويت مقراً لها.

 حيث قالت الصحيفة ان ثلاثتهم قد عملوا على ترتيب صفقة قدّم بها بلير الاستشارة إلى الحكومة الكويتية. ثم الإماراتي خالد جعفر الذي يتخذ من دبي مقراً له، وعدد آخر من الشخصيات الأميركية البارزة مثل رجل الأعمال باولو بيليغريني وميلي آني غريغوري المستشارة الخاصة للرئيس الأميركي السابق جورج بوش لشؤون جمع التبرعات لتمويل حملاته الانتخابية.

 وكانت أصوات عديدة ارتفعت خلال الأيام الأخيرة داعية بلير للعمل بمزيد من الشفافية، بعد الكشف عن نشاطاته التجارية المتشعبة، خصوصاً تلك التي تفوح منها رائحة كريهة والتي لا يمكن له بأي شكل من الأشكال التغطية عليها من خلال نشاط مؤسسة «بلير للإيمان» التي أنشأها للترويج للتفاهم بين الأديان، ومنها صفقات توسط فيها لدى الرئيس الليبي السابق معمر القذافي وابنه سيف الإسلام المطاردين دولياً، وغيرها لصالح بنك «جي بي مورغان» أو شركة زيوريخ فايننشيال سيرفيسيز السويسرية للتأمين، بالإضافة إلى علاقاته التجارية مع عدد من البلدان الأفريقية والعربية.