لاحظنا أنك تحجب الإعلانات

واصل دعمك للصحافة اللائقة بتعطيل أدوات حجب الإعلانات

في حال وجود استفسار عن سبب ظهور هذه الرسالة ، اتصل بنا

حجم الخط

- Aa +

Tue 27 Sep 2011 10:24 AM

حجم الخط

- Aa +

مجلس النواب العراقي يطعن بترسيم الحدود مع الكويت

تم جمع تواقيع أكثر من مائة نائب لغرض الطعن بقرار مجلس الأمن المتعلق بترسيم الحدود بين العراق والكويت عام 1993

مجلس النواب العراقي يطعن بترسيم الحدود مع الكويت

الجزيرة . نت ــ طالب أكثر من مائة عضو من أعضاء مجلس النواب العراقي بالطعن في قرار ترسيم الحدود بين العراق والكويت، الذي تم بعد سنتين من حرب الخليج الثانية إبان فرض عقوبات أممية على العراق عام 1990، وجرى ترسيم الحدود وفق قرار مجلس الأمن الدولي 833 لعام 1993.

من جانبه أكد عضو البرلمان العراقي عن القائمة العراقية حسن الجبوري أن أغلب النواب في البرلمان العراقي مع إعادة ترسيم الحدود البرية والبحرية مع الكويت، وقال في حديث للجزيرة نت إنه "تم جمع تواقيع أكثر من مائة نائب لغرض الطعن بقرار مجلس الأمن المتعلق بترسيم الحدود بين العراق والكويت عام 1993"، وأشار إلى أن الطلب ما زال أمام رئاسة مجلس النواب للنظر فيه وطرحه للمناقشة والتصويت.

ويبرر الجبوري هذا التحرك ومطالبة الأمم المتحدة بقوله إن قرار ترسيم الحدود تم في ظروف ووضع سياسي عراقي غير مستقر آنذاك، ولم يتمكن العراق من طرح وجهة نظره في مجلس الأمن، بسبب الحصار المفروض عليه والضغوط السياسية والدولية التي كان يمر بها.

وأعلنت النائبة ناهدة الدايني -عن القائمة العراقية بزعامة إياد علاوي- أنها قامت بجمع أكثر من مائة توقيع من أعضاء البرلمان حتى الآن، بغرض مطالبة الحكومة بالطعن لدى الأمم المتحدة في قرار ترسيم الحدود بين العراق والكويت، وسيتم تسليم الطلب وتواقيع النواب إلى رئاسة البرلمان.

كما أيد النائب عن التحالف الكردستاني محمود عثمان مطالب الطعن في قرار ترسيم الحدود بين العراق والكويت، وقال للجزيرة نت "نحن مع إعادة ترسيم الحدود مع الكويت، لأن هذا القرار فرض على العراق بسبب سياسات النظام السابق وغزوه للكويت".

وتمنى عثمان أن يتم ترسيم الحدود من جديد بالمباحثات الودية بين برلمان العراق وبرلمان الكويت، متهما الكويت بعدم مساعدة العراق منذ سقوط النظام السابق وحتى الآن، سواء في التعويضات أو الحدود البرية والمائية وغيرها، بل إن "موقفهم سلبي تجاه العراق وشعبه من خلال تجاوزاتهم على الصيادين في الفاو والمياه الإقليمية المشتركة وغيرها".

وأضاف "لسنا مسؤولين عن ما قام به النظام السابق، لهذا لا أتفق مع قرار ترسيم الحدود بوضعه الحالي ويجب إعادة النظر بقرار مجلس الأمن في ترسيم الحدود البرية والمائية بين العراق والكويت".

من جانبه قال الخبير في القانون الدولي ومدير منظمة حقوق الإنسان العراقية فوزي شمس الدين للجزيرة نت "إن القاعدة العامة في القانون الدولي بما يتعلق بمشاكل الحدود بين أي بلدين هي أن تتفق البلدان فيما بينها لترسيم الحدود"، مضيفاً أن الحالات التي حصل فيها ترسيم الحدود بقرار أممي قليلة جداً ومنها القرار 833 الذي أصدره مجلس الأمن عام 1993.

وأيد الخبير القانوني طلب الطعن في قرار ترسيم الحدود، وقال بإمكان العراق الطعن في هذا القرار وكسب القضية في مجلس الأمن أو محكمة العدل الدولية، لأن العراق وافق على القرار 833 مجبراً وليس مخيراً.

وأكد أن أي مشكلة حدودية بين بلدين تحل عن طريق الأمم المتحدة أو طرف ثالث تبقى قائمة ولا تحل بشكل نهائي، وهذا ما تؤكده عودة مشكلة الحدود بين العراق والكويت، وبيّن شمس الدين أن العراق عندما وافق على قرار مجلس الأمن كان مرغما عليه بسبب الظروف الدولية، إلا أنه أثبت في موافقته الكثير من الاعتراضات.

يذكر أن الحدود بين العراق والكويت التي يبلغ طولها 216 كلم تم ترسيمها بواسطة لجنة دولية بموجب القرار 833 الصادر عن مجلس الأمن الدولي عام 1993، رغم إبداء الحكومة العراقية آنذاك عدداً من الاعتراضات والتحفظات على ذلك