لاحظنا أنك تحجب الإعلانات

واصل دعمك للصحافة اللائقة بتعطيل أدوات حجب الإعلانات

في حال وجود استفسار عن سبب ظهور هذه الرسالة ، اتصل بنا

حجم الخط

- Aa +

Tue 27 Sep 2011 08:28 AM

حجم الخط

- Aa +

ليبيا: مقبرة "أبو سليم" الجماعية ليست بشرية

شكوك حول "المقبرة الجماعية" التي عثر عليها بالقرب من سجن أبو سليم في ليبيا حول إذا ما كانت فعلا تضم رفاتا بشرية.

ليبيا: مقبرة "أبو سليم" الجماعية ليست بشرية

أثار المجلس الوطني الإنتقالي الليبي الشكوك حول " المقبرة الجماعية" التي عثر عليها في وقت سابق قرب سجن أبو سليم السيء السمعة، بقوله أن بعض العظام التي تضمها هذه المقبرة أكبر من أن تكون لجثث بشرية.

وقال جمال بن نور، وهو مسؤول رفيع بوزارة العدل وحقوق الإنسان، إن "بعض التحقيقات ما زالت تتواصل حول هذه المقبرة بشكل خاص، ولم يتم التوصل إلى نتيجة نهائية بعد"، وتابع أن المقبرة الجماعية التي تم الإعلان عن اكتشافها خلف سجن "أبو سليم"، في طرابلس، "قد تكون شيئاً آخر."

ووفقا لسي ان ان، كان مسؤولون في المجلس الانتقالي، الذي أطاح مقاتلوه بنظام الزعيم الليبي معمر القذافي الشهر الماضي، قد ذكروا في وقت سابق من هذا الأسبوع، إنه تم العثور على مقبرة جماعية يعتقد أنها تضم رفات أكثر من 1200 شخص، من ضحايا مجزرة وقعت في سجن "أبو سليم"، عام 1996.

وبينما قال كمال الشريف، وهو عضو في إحدى اللجان الحكومية، إن قوات المجلس الانتقالي حددت مكان المقبرة الجماعية، التي تضم رفات 1270 قتيل، في 20 أغسطس/ آب الماضي، ذكر مسؤول حكومي آخر، يُدعى سالم فرجاني، أن "هناك الكثير الذي يتعين القيام به للوصول إلى الحقيقة الفعلية لهذه المجزرة."

ولكن فريق CNN، الذي تمكن من الوصول إلى موقع المقبرة، مع عدد من مراسلي وسائل الإعلام الأخرى، لم يجد إلا ما يُعتقد أنها عظام لبعض الحيوانات، فيما طلب المجلس الانتقالي من مؤسسات دولية وحكومات أجنبية، المساعدة في التحقيقات الجارية بشأن ما تتضمنه تلك المقبرة المزعومة.

وبحسب روايات رسمية سابقة، فقد شهد سجن "أبو سليم" أعمال شغب واسعة قام بها السجناء، في 28 يونيو/ حزيران من عام 1996، احتجاجاً على ظروف الاحتجاز السيئة، ومنع الزيارات العائلية، واحتجزوا أحد الحراس، قبل أن يتمكنوا من مغادرة الزنازين المحتجزين بها.

وقال سجين سابق، يُدعى حسين الشافعي، في مقابلة مع منظمة "هيومن رايتس ووتش"، عقب الحادثة بسنوات، إن "الحراس كانوا على أسطح السجن، وأطلقوا النار على السجناء الذين كانوا في المناطق المكشوفة"، بينما لم يصدر عن نظام القذافي أي تأكيد بشأن تلك الأحداث.

وأضاف الشافعي أن "المسؤولين الأمنيين أمروا بإطلاق النار لوقف الاضطرابات والتفاوض مع السجناء"، وتابع قائلاً: "بعد أن وافق السجناء على العودة إلى زنازينهم، تم نقلهم إلى مساحات خارجية قرب السجن معصوبي العينين، مقيدي اليدين، وأطلقت عليهم النار."

يُذكر هروب القذافي من مجمع "باب العزيزية"، الذي سيطر عليه مقاتلو المجلس الانتقالي في أغسطس/ آب الماضي، سمح للثوار بدخول مبنى الاستخبارات، وفتح ملفات سجن أبو سليم، والمذبحة التي شهدها ذلك السجن، ويُعتقد أنها أودت بحياة نحو 1200 غالبيتهم من المعتقلين السياسيين.