لاحظنا أنك تحجب الإعلانات

واصل دعمك للصحافة اللائقة بتعطيل أدوات حجب الإعلانات

في حال وجود استفسار عن سبب ظهور هذه الرسالة ، اتصل بنا

حجم الخط

- Aa +

Sun 18 Sep 2011 12:39 PM

حجم الخط

- Aa +

28 ألف سيارة سرقت من ليبيا ومصر خلال الانتفاضات الشعبية

استغلت مافيا دولية متخصصة الانفلات الأمني خلال الثورة المصرية والليبية وقامت بسرقة آلاف السيارات من البلدين وتهريبها إلى قطاع غزة.

28 ألف سيارة سرقت من ليبيا ومصر خلال الانتفاضات الشعبية
بينما كان شباب مصر ينتظرون جني نتائج ثورتهم، كانت مافيا دولية تسرق وتهرب سيارات لمصريين للخارج.

كشف تحقيق صحفي استقصائي نشرته صحيفة مصرية عن شبكة متخصصة بسرقة السيارات وتهريبها، استغلت الانفلات الأمني خلال الثورة المصرية والليبية وقامت بسرقة آلاف السيارات من البلدين وتهريبها إلى قطاع غزة المحاصر.

وكشف التحقيق الذي نشرته صحيفة "المصري اليوم" في وقت سابق، عن ظاهرة سرقة وتهريب السيارات خلال ربيع الثورات العربية عبر ثلاث دول من خلال سماسرة وتجار ومهربون ووسطاء ومشترون وحيل جديدة وغريبة، أسفرت عن تهريب ما يزيد على 28 ألف سيارة مسروقة إلى غزة استغلالاً لحالة الانفلات الأمني في مصر وليبيا.

وتقطع السيارة المسروقة ما يزيد على 1650 كيلومتراً من بنغازي إلى رفح ثم غزة، وما يزيد على 420 كيلومتراً تقطعها مثيلتها المسروقة من القاهرة والجيزة. و"فيما كان ملايين الشباب ينتظرون جني ثمار الثورات العربية التي لم تكتمل بعد كان العشرات من أعضاء مافيا دولية لسرقة وتهريب السيارات يجنون بالفعل ملايين الدولارات من تجارتهم الحرام بين الدول العربية الثلاث".

وقالت الصحيفة المصرية اليومية إنها رصدت في جولتها رحلة سير السيارات المسروقة بالمستندات وشهادات ضحايا وتجار وأفراد من عصابات التهريب. و"فيما كانت الشوارع والميادين تحتشد بالغاضبين، وأقسام الشرطة تحترق، والزنازين تنفتح، والخارجون على القانون يفرضون قوانين البلطجة، ورجال النظام السابق يدخلون السجون تباعاً، والمواطنون الذين نسميهم الأغلبية الصامتة يحاولون حماية منازلهم ويحتمون بها في الوقت نفسه.. من رحم هذا كله تولدت تجارة جديدة رابحة مثل تلك الأنشطة التي تظهر عادة في أزمنة الحروب والكوارث، وهى تهريب السيارات من مصر وليبيا إلى قطاع غزة".

وبحسب التحقيق، فإن محمد ماهر، واحد من 13 ألف مصري سرقت سياراتهم خلال الأشهر الستة الماضية وأثناء فترة الانفلات الأمني، تم تهريب معظمها إلى غزة عبر أنفاق، خاصة لتهريب السيارات، و"بينما نملك في مصر الإحصاءات والأرقام الرسمية التي تكشف حجم المشكلة، فإن الوضع في ليبيا مختلف تماماً فلا أحد هناك يعرف بالضبط عدد السيارات التي سرقت أثناء الثورة".

وقطع محمد ماهر، 1800 متر زاحفاً تحت عمق 15 متراً تحت الأرض عبر نفق يخترق الحدود المصرية إلى غزة حيث قضى 15 يوماً في القطاع المحاصر باحثاً عن بارقة أمل تعيد له سيارته، دون جدوى، رغم نجاحه في التوصل إلى أغلب تفاصيل رحلة سرقتها بدءاً من تأجيرها من قبل مافيا دولية مروراً بعقود الملكية المزورة التي حصلت من خلالها على تراخيص رسمية من إدارة مرور غزة.

وحسب أرقام غير رسمية فإن حوالي ثلاثة آلاف سيارة دخلت شوارع غزة الضيقة خلال الأشهر الماضية. وتجرى أجهزة الإنتربول تحقيقات موسعة بالتنسيق مع أجهزة الأمن في مصر وغزة والأردن لإلقاء القبض على عائلة أردنية شكلت واحدة من أكبر عصابات سرقة وتهريب السيارات عبر الأنفاق إلى غزة.