لاحظنا أنك تحجب الإعلانات

واصل دعمك للصحافة اللائقة بتعطيل أدوات حجب الإعلانات

في حال وجود استفسار عن سبب ظهور هذه الرسالة ، اتصل بنا

حجم الخط

- Aa +

Fri 16 Sep 2011 02:45 AM

حجم الخط

- Aa +

تراجع عربي عن استهداف الملف النووي الاسرائيلي في الامم المتحدة

العرب قد يتجنبون استهداف الملف النووي الاسرائيلي في الامم المتحدة

تراجع عربي عن استهداف الملف النووي الاسرائيلي في الامم المتحدة

(رويترز) - قال دبلوماسيون يوم الخميس ان الدول العربية لمحت الى انها قد تتخلى عن استهداف اسرائيل بشأن ترسانتها النووية المفترضة في اجتماع الوكالة الدولية للطاقة الذرية التابعة للامم المتحدة الاسبوع القادم في خطوة غير متوقعة ستحظى بالقطع بترحيب الغرب.

وستكون هذه الخطوة بمثابة لفتة مصالحة نادرة في الشرق الاوسط المضطرب الذي يشهد تصاعدا في التوتر الاسرائيلي العربي بسبب مسعى فلسطيني منتظر للحصول على اعتراف الامم المتحدة بالدولة الفلسطينية في وقت لاحق هذا الشهر في خطوة تعارضها واشنطن.  وقال دبلوماسي عربي رفيع ان الغرض من قرار عدم استهداف اسرائيل هو اعطاء "فسحة أكبر" لنجاح اجتماعين مقررين أحدهما منتدى تستضيفه الوكالة الدولية للطاقة الذرية في نوفمبر تشرين الثاني حول المناطق الخالية من الاسلحة النووية وتحضره الدول العربية واسرائيل والاخر مؤتمر اقترحته مصر من المنتظر ان يعقد في 2012 لبحث اقامة مثل هذه المنطقة في الشرق الاوسط.  وقال الدبلوماسي العربي "لماذا لا نعطي فرصة.." مضيفا ان القرار اتخذ في اجتماع وزراء الخارجية العرب في القاهرة هذا الاسبوع وكان اتخاذه "صعبا جدا".  وقال الدبلوماسي العربي انه ينبغي النظر الى ذلك التغيير على انه "اجراء لبناء الثقة" و"لفتة طيبة من الدول العربية" قبل الاجتماع المزمع عقده في 2012 .  ومثلما حدث في 2009 و2010 كان من المتوقع أن تقدم الدول العربية مشروع قرار في الاجتماع السنوي للدول الاعضاء بالوكالة الدولية للطاقة الذرية الذي يعقد في الفترة من 19 الى 23 سبتمبر أيلول يدعو اسرائيل للانضمام الى اتفاقية عالمية لحظر الانتشار النووي.  ويعتقد على نطاق واسع ان اسرائيل هي القوة النووية الوحيدة في الشرق الاوسط رغم ان الغرب يتهم ايران بالسعي لامتلاك قدرات لتطوير أسلحة نووية.  وتقول الولايات المتحدة وحلفاؤها الغربيون ان من شأن قرار يخص اسرائيل باللوم -وهو قرار غير ملزم وان كان يحظى بأهمية رمزية- أن يقوض خطوات أوسع نطاقا تستهدف لحظر أسلحة الدمار الشامل في المنطقة. 

وقال دبلوماسيون غربيون ان السفراء العرب لدى الوكالة الدولية للطاقة الذرية أبلغوهم هذا الاسبوع أنهم لا يعتزمون تقديم مشروع قرار بهذا الخصوص هذا العام.

وقال أحدهم "اذا صح ذلك فاننا سنرحب به بالتأكيد."  لكن دبلوماسيا أوروبيا قال انه لم يصدر بعد اعلان رسمي بهذا الشأن من المجموعة العربية بالوكالة مشيرا الى ان موقفها قد يتغير قبل الاسبوع القادم.

واضاف قائلا "ما زلت أشعر بقدر من القلق."  وقال الدبلوماسي العربي انه يتوقع أن يتجاوب الغرب واسرائيل مع قرار "تجميد" مشروع القرار.  ولم تنف اسرائيل قط أو تؤكد امتلاكها أسلحة نووية في ظل سياسة الغموض التي تنتهجها لردع أعدائها.

وما زالت هي الدولة الوحيدة في الشرق الاوسط خارج اتفاقية حظر الانتشار النووي.  وتقول الدول العربية تساندها في ذلك ايران ان موقف اسرائيل يمثل تهديدا للسلام والاستقرار الاقليمي. وتريد هذه الدول ان تضع اسرائيل كافة منشاتها النووية تحت مراقبة الوكالة الدولية للطاقة الذرية. 

وتقول اسرائيل انها لن تنضم الى اتفاقية حظر الانتشار النووي قبل ان يتحقق السلام الشامل مع خصومها من العرب والايرانيين. واذا وقعت اسرائيل على الاتفاقية سيتعين عليها التخلص من ترسانتها النووية.

وأبلغ الدبلوماسي الامريكي البارز روبرت وود مجلس محافظي الوكالة الدولية الذي يضم 35 دولة في فيينا يوم الخميس ان هدف جعل الشرق الاوسط خاليا من الاسلحة النووية "هدف مهم وقابل للتحقيق لكنه لا يمكن تحقيقه سريعا أو في غياب تقدم نحو... اقرار سلام شامل في المنطقة."  وترى الولايات المتحدة واسرائيل ان ايران هي الخطر الرئيسي في الشرق الاوسط فيما يتعلق بخطر الانتشار النووي.وأقر الاجتماع السنوي العام للدول الاعضاء بالوكالة الدولية للطاقة الذرية في 2009 مشروع قرار عربي يعبر عن القلق تجاه "القدرات النووية الاسرائيلية" وذلك في تصويت تقاربت فيه أصوات المؤيدين من أصوات المعارضين.

وعندما أعيد طرح الامر العام الماضي تم رفضه في المؤتمر بعد معركة دبلوماسية مريرة حشدت خلالها واشنطن وحلفاؤها كل جهودهم ضد القرار.  وكانت الدول العربية قد طالبت في يونيو حزيران بوضع "القدرات النووية الاسرائيلية" في جدول اعمال اجتماع العام الحالي وما زال بالامكان مناقشة هذا الموضوع. لكن دبلوماسيين قالوا انهم لم يوزعوا أي مشروع قرار بهذا الشأن.

وقال مبعوث غربي ان الدول العربية ربما تكون قررت ألا تقدم مشروع قرار هذا العام لان من المرجح ان يرفض مجددا