لاحظنا أنك تحجب الإعلانات

واصل دعمك للصحافة اللائقة بتعطيل أدوات حجب الإعلانات

في حال وجود استفسار عن سبب ظهور هذه الرسالة ، اتصل بنا

حجم الخط

- Aa +

Thu 6 Oct 2011 02:26 AM

حجم الخط

- Aa +

توقعات بارتفاع أسعار العقارات في السعودية نتيجة بدل السكن

يشدد خبراء ماليون على أن أكثر من سيقع عليهم الضررهم موظفو القطاع الخاص الذين لن يطالهم البدل ولكن سيكتوون بنار الغلاء تماماً كما حدث مع زيادة الـ15% قبل عدة أعوام ومع بدل الغلاء الذي لم ينالوا منه شيئاً  

توقعات بارتفاع أسعار العقارات في السعودية نتيجة بدل السكن

 

حذّر خبراء عقاريون وماليون من أن يتسبب بدل السكن الذي سيناقش  مجلس الشورى السعودي الأسبوع المقبل مشروع توصية  بإقراره لموظفي الدولة في ارتفاع أسعار الإيجارات، حسبما أفاد موقع "عاجل" الإلكتروني.

 

 

 

 مؤكدين في تصريحاتهم أن تجار العقار سيسعون لسلب هذا البدل من الموظفين من خلال رفع الإيجارات فوراً في ظل انعدام الرقابة على القطاع العقاري، وشددوا على أن مثل هذه الزيادة المباشرة ستكون سببا في ارتفاع معدل التضخم المرتفع أصلاً في السعودية.

 

 

من جانبه أكد مدير تحرير الاقتصادية ومسئول صفحات العقار في الجريدة أنه يجب البحث عن حلول أكثر نجاحاً بدلاً من البدل المباشر، وقال لـ "العربية. نت": "سيكون للقرار لو اعتمد تأثير سلبي على سوق العقار، فسيكون هناك ارتفاع واضحاً في الإيجارات وهذا هو المتوقع.. وفي نهاية الأمر ستذهب هذه الزيادة لجيوب التجار ولن يستفيد منها الموظف كثيراً".

 

 

ويقترح أبالخيل حلولاً يرى أنها أكثر فاعلية من البدل المباشر كأن تقدم الجهات الحكومية سكناً خاصاً لموظفيها كما تقوم كثير من الجهات.. ويقول: "هي كفكرة فيها ضرر كبير على الاقتصاد.. ولو وضعت لها ضوابط بدلا من منح المبالغ للموظف مباشرة سيكون أفضل كي لا تذهب للتجار ولأمور استهلاكية وليست لجيبه".

 

 

ويضيف مفصلاً فكرته بشكل أكبر: "الأفضل للجهات الحكومية بدلاً من صرف هذه المبالغ سنوياً للموظفين يتم استقطاعها من راتبه على مدار 30 عاماً كقروض توجه لمساكن للموظفين.. هذا الأمر سيكون محجماً لرفع الأسعار وأيضاً يخفف حتى من الزحام في المدن عندما تكون المساكن قريبة من مكان العمل.. وهذا الأمر كان من ضمن توجهات الدولة عندما عاد الملك من رحلته العلاجية فكان من ضمن القرارات إلزام جهات العمل بتوفير مساكن لمنسوبيها.. في تصوري هذا هو الحل الأفضل لأنه سيوفر السيولة بدلاً من هدرها على أشياء ترفع التضخم".

 

 

مؤكداً أنه : "لن تكون هناك أي فائدة لتشديد الرقابة على تجار العقار لأن هذه الأمور ليست لها أي جهة رقابية أو إشرافية تلزمهم بشيء.. فالعقارات هي الجهة الوحيدة في السعودية التي ليس لها أي رقابة وبالتالي سيستغل التجار وحتى من لديهم مشاريع سكنية صغيرة ذلك وعندما تكون هناك زيادة فسيستغلونها لرفع الأسعار".

 

 

ويتفق الخبير العقاري عبدالله المغلوث مع ما ذهب إليه أبالخيل ويؤكد على أن قرار البدل في حالة إقراره ستكون له انعكاسات اقتصادية سلبية كبيرة.. ويقول لـ"العربية. نت": "عندما يقر هذا النظام من مجلس الوزراء كجهة تنفيذيه سينعكس بشكل سلبي على محاور كثيرة.. أولها ارتفاع الأجازات بشكل كبير حيث أن العقاريين سيرفعون إيجارات السكن على موظفي الدولة الذين حصلوا على بدل السكن.. والمتضرر الأكبر هي الفئات الوسطى والدنيا من الموظفين ذوي الرواتب المتدنية وبالتالي لن يكون بإمكانهم الحصول على سكن بأسعار مناسبة".

 

 

ويضيف مواصلاً الحديث عن الأضرار المتوقعة: "الانعكاس الآخر أن البنوك ستسعى للاستفادة من هذا النظام من خلال إعطاء قروض للموظفين بضمان تحويل الرواتب والاستفادة من الفائدة البنكية ويُشغل الموظفون بهذه القروض.. وبالتالي ستكون هناك سيوله كبيرة في البلد الكل سيحاول الاستفادة منها، ايضاً الصندوق العقاري سيسعى للاستفادة من هذا البدل بخصم الأقساط المتأخرة من موظفي الحكومة وبالتالي لن يستفيد المواطن من هذه الزيادة".

 

 

ويتابع: "الانعكاس الآخر هو ارتفاع مواد البناء والأيدي العاملة وسوق البناء والتشييد.. لأنه عندما يصرف للموظفين الحكوميين بدل سكن لثلاث رواتب فسيتوجه الموظفون لترميم منازلهم والزيادة فيها وإجراء صيانات لها وهذا يتطلب مواد بناء ومقاولين وهو ما سيرفع الأسعار".

 

 

ويقترح المغلوث تقديم منازل بأسعار بسيطة للمواطنين بدلاً من البدل كي يكون أكثر إيجابية لهم.. ويضيف: "الحل الأنسب هو أن يسعى العقاريون بالتعاون مع صندوق التنمية العقارية لبناء وحدات سكنية مبسطة وميسرة لتملكها المواطنين .. فبدلاً من إعطائهم ثلاثة رواتب تجمع هذه الرواتب في ثلاثين عاماً وهو ما سيكون قيمة وحدة سكنية معقولة وتقدم للمواطن بدلاً من هذا البدل".

 

 

ويشدد خبراء ماليون على أن أكثر من سيقع عليهم الضرر هم موظفو القطاع الخاص الذين لن يطالهم البدل ولكن سيكتوون بنار الغلاء، تماماً كما حدث مع زيادة الـ15% قبل عدة أعوام ومع بدل الغلاء الذي لم ينالوا منه شيئاً.